إترك إبنك يعيش من أجل حلمه لا حلمك

إترك إبنك يعيش من أجل حلمه لا حلمك

من منا لم يعانى من تدخل الأهل فى إختياراته ؟

من منا لم يعارضه والديه فى إختيار مجال الدراسة ؟ أو الوظيفه ؟ أو شريكة الحياه ؟



من منا لم يعش أحلام أهله و فشل و نسب الفشل لهم ؟

أغلب الأهالى يفرضون خبراتهم التى يتجاوز عمرها عشرات السنوات على أبنائهم , أبناء زمن جديد و عهد جديد من الأفكار , ما يؤدى الى تخبط الأبناء بين المفاهيم التى تربوا عليها , و ما يجدونه فى الواقع من مفاهيم أخرى !

لا شك هناك ثوابت فى التربيه , بأن نربى الولد على عدم الكذب , على الشجاعه , على محبة الله و الناس , لكن ليس من العدل فرض طريقة التفكير و طريق الإختيار , و أن نحقق فيهم ما فشلنا نحن فيه , ربما يريد ولدك شئ مغاير لما أردته انت و أنت فى مثل سنه ! فلا تدعة يدفع تكاليف فشلك أنت لمجرد أنه منبثق منك , فهو كيان مختلف و مستقل لا تابع ,و هو ليس ملك لك , ان ولدك أمانه من الله , ستسأل عنها أمامه , و كما قال الإمام على “لا تروبوا أولادكم على ما تربيتم عليه , فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم ” و قال الرسول الكريم ” كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ” .

سأستعرض بعض سلوكيات الأهل التى تكون عقبة فى طريق نجاح الأبناء , فإنتبهوا جيدا:

التسلط على أحلام إبنك 

هذا السلوك إتجاه أحلام الأبناء من فرض نمط معين للتفكير , بأن نجبر أحلامهم الغضه أن تتحول لأفكار عملية من وجهة نظرنا .. مناسبة للواقع من وجهة نظرنا أيضا , هذا السلوك يقتل بداخلهم الخيال , و يحبط آمالهم فى الحياه و يجعلهم ينظرون إلى العمر على إنه سنوات لا يملكونها .

مثلا : إذا فكر إبنك أن يصبح رائد فضاء , لا تقل له أنه صعب تحقيق هذا الحلم , أو إن ذلك مستحيل !

ربما أنت تقصد أن تجعل إبنك واقعى بهذا التصرف و لكن بالنسبه لخياله الخصب , فأنت تدمر آماله و أحلامه , كل ما عليكى سيدى / سيدتى أن تجارنهم فى أحلامهم , و تنموا موهبتهم قدرتهم على التخيل و تدعموا غضاضة أحلامهم حتى تصبح حقيقيه فعلا .

التحقير من أمنياته و أحلامه 

بأن تقلل من أهمية ما يرغب به فى المستقبل , بأن تقول له مثلا : هل تريد أن تصبح معلم ؟

المعلم لا قيمة له هذه الزمن , المعلمين رواتبهم ضعيفه , ولا ينعمون بترف العيش .

ربما يعتبر هذا المثال مستفز و غير موجود بالواقع , و لكنى أكاد أقسم أنى رأيته بأم عينى !

فالقيمة فى الحلم و الطموح ليس بقدر المال الذى سيجنيه , بل بالعائد الأخلاقى و المعنوى الذى سيحققه فى المستقبل , و العائد المادى لن يسعده بقدر سعادتة بتحقيق حلمة و قرة عينه .

لا تدعة متخبط مشتت 

بعض الأهالى لا يتدخلوا إطلاقا بإختيارات أبنائهم , من الممكن أن يكون ولدك ليس لدية فكره معينه عن مفهوم الطموح , و لا يتبنى فكر معين لينتهجه فى تحقيق حلمه , وربما لا يعلم ما يريد حقا , فيصير متخبطا مشتتا ليس على هدى , هنا لا تتركه يتسكع فى كل درب و يضيع سنوات عمره فى الفراغ , بل خذ بيديه , و مده بالمعلومات و الآفكار و تابعه , لكن إحذر لا تجعله يعتمد عليك فى التفكير , إجعله يلجئ إليك فى الشده فقط .

المبالغة فى لومه و عتابه عندما يفشل 

وهذا أصعب شئ يقابلة الإبن مع الأهل , فربما يخفى حقيقة فشله لأنه لا يريد أن يلام , فينتقل من فشل لفشل و من إخفاق لإخفاق أكبر , لانه لا يريد اللوم , هو فقط يحتاج النصيحه , و هذه النصيحه يجدها من رفقائه ضيقى الخبره أو عديمي الخبره أصلا !!

لاتجعل فتاك يلجئ للغير للمشوره , لا تلومه و توبخه و تقول له ألم أقل لك إنك ستفشل !

بل شد من أزره و بث فيه روح التحدى , أنه ما دام يريد شئ سيحققه فهو قادر فعلا .

أنت بهذا الشكل لا تخدعه و لا تضره , بالفعل إذا أراد الإنسان شئ و أصر عليه , حققه و برع فيه ,فلإنسان سيد هذا الكون لم يخلقة بارئه سبحانه و تعالى ليعيش مهزوم و منكسر , بل خلق ليعمر الكون , فسيجعل الله له كل الأسباب متاحه ما دام مصر على تحقيق غاية نبيله

كن عون لإبنك لا عليه , فهو يستمد قوته و طاقتة من تشجيعك , لا تحقيرك .

التعليق من فيس بوك


تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (2 صوت, بتقييم: 6.00 من 7)
Loading...

عن الكاتب