القصة القصيرة(تضحيه بلا فائدة)

القصة القصيرة(تضحيه بلا فائدة)

تضحيه بلا فائدةDSC_0005

  • أنا مصر على أن اصحبك فى هذة الرحلة ياخالى العزيز بيل
  • وأنا أصر على الرفض يالوكاس, أن هذة الرحلة تحفها المخاطر من كل صوب, كما أن المحيط الهادى ملىء بأسماك القرش المتلهفة لرائحة الدماء .

وما خاف منة بيل قد وقع…….

الموضوع بدأ عندما قرر بيل خوض رحلة فى المحيط الهادى, لإنة هاوى تلك الرحلات البحرية, لكن هذة الرحلة أصر ابن أختة البالغ من العمر الثمانية عشر عاما أن يصحبة فى هذة الرحلة, وباءت كل محاولات اقلاعة عن رأية بالفشل, فأنتم تعرفون عنفوان الشباب, المحب للمخاطر مهما كانت حياتة معرضة للخطر……..



أبحر بيل ولوكاس على متن سفينة مجهزة بالمؤن وكل مايلزم الرحلة, وأخذت السفينة تطفوا على مياة المحيط الهادى, فى بادىء الرحلة كان الجو جميلا للغاية, ولا ينذر بأى كارثة…….

لكن سرعان ماتغير الجو بين عشية وضحاها على غير توقع, وأخذت السفينة تتأرجح كما البلونة فى المحيط, وكانت كل التوقعات تنبؤ إنهم على وشك السقوط, وكان بيل من الشخصيات التى سرعان ماتتوتر لأى طارئة, وهذا يتنافى مع الصفات التى لابد أن يمتاز بها من أراد ركوب البحر من رباطة جأش وأتزان نفسى وإنفعالى, ولكن فى الحقيقة أن شخصية لوكاس الشاب تنبأ بمستقبل ملىء بالبطولات والشجاعة………

أصبح بيل مكتئبا ومنزعجا للغاية, فإذا كان بيل من من يفقدون رباطة جأشهم بسرعة, إلا إنة يتمتع بطيبة قلب لا مثيل لها, فلم يكن قلق على نفسة, ولكن كان قلقا على ابن أختة, وأخذ يلوم نفسة طيلة الوقت على هذة الورطة التى وضع لوكاس ونفسة فيها, وأخذ يؤنب نفسة لماذا وافق على اصطحاب لوكاس معة .

الأن أصبحت السفينة على وشك الغرق, وجاءت عاصفة هوجاء لا مثيل لها, لم تتسبب فى غرق السفينة فحسب, لكن أقلبتها رأسا على عقب, لحسن حظهما الإثنان إنهما يجيدون السباحة جيدا, فعندما انقلبت السفينة, غاص بيل تحت الماء, لكى يأتى بزوارق النجاة من السفينة الغارقة, لكن المحاولة كانت صعبة للغاية, حيث كانت زوارق النجاة فى غرفة داخلية بالسفينة ومغلقة أيضا, وفى النهاية بعد حوالى ساعة استطاع تحريرها, وثبتها جيدا وعاد بها إلى ابن اختة لوكاس, وجاءت المهمة الثانية وهى جلب المؤن من السفينة, فأصر لوكاس أن يذهب هو هذة المرة, وترجى خالة أن يثق بة, لكن بيل كان فى قمة التوتر, فأصر على الذهاب هو إلى السفينة الغارقة, بينما يبقى لوكاس على الزورق, فوافق لوكاس على امتعاض بعد اقتراح فكرة أن يربط حبل حول خصر خالة حتى لا يبتعد الإثنان عن بعضها البعض خاصة وأن الرياح كانت شديدة للغاية, ولكن فجأة…….

شاهد لوكاس جسم أسود كبير فى الماء, لقد اجتذب الدم من جرح فى قدم بيل أسماك القرش, وهى بالطبع عاشقة للدماء, فتصرف بسرعة, حث جر الحبل بسرعة شديدة وأخرج خالة إلى الزورق, وبدأ الزورق بالإبتعاد عن السفينة, بينما أسماك القرش يحوم حولها, وكان بيل قد أحضر القليل من المؤن فقط, حيث أن لوكاس جرة قبل أن يحصل على المذيد من المؤن, لكن الأوان فات الأن, بعدما سيطرت أسماك القرش على السفينة هناك……..

تراجعتالعاصفة, وسقطت أشعة الشمس المحرقة على الزورق, وكان أملهما الوحيد أن يجدا سفينة مارة تنقذهما, لكن بما أن بيل على دراية بهذة الرحلات البحرية, فإنة أجزم على أنهم الأن فى مسار بعيد عن سير السفن, وهذا يعنى أنة لن تمر سفينة عليهمالعدة أيام قادمة, وكان مامعهما من المؤن يكفى ليوما واحدا فقط, ونفد مامعهما من ماء, وأصاب لوكاس إعياء شديد, حيث إنة رغم شجاعة الشاب, إلا إنة شابا هزيلا وليس مفتول العضلات, وأخذت بطنة تؤلمة من شدة الجوع والعطش, وأمام هذا الموقف الصعب………

كان بيل فى شدة اليأس والإحباط, وأخذ يفكر فى قرار خطير…. إن السفينة الغارقة بها الكثير من المؤن, وحقيبة أدوية, فلماذا لايجازف بالذهاب إلى هناك لإحضار هذة الأشياء لإنقاذ ابن أختة من الموت المحتوم!!!!!!!!

فعرض هذا القرار على لوكاس, فأصر لوكاس على الرفض بالطبع, وأكد لة أنة يشعر بالتحسن الأن, حيث إنة أكل مما يجود علية البحر, وإنة سيكون فى أحسن حال بعد قليل, وقال لة أيضا إنة يشعر بأن الله لن يتركهمايموتان فى أرض بعيدة عن بلادهما, وإنة سيرسل لهما سفينة تنقذهما, إنها العناية الإلهية……

لكن بيل كان تقريبا قد جن, حيث إنة على اخر النهار, أصاب لوكاس إعياء شديد على طعام البحر النىء الذى أكلة, فغالبا سبب لة قرحة فى المعدة, حيث إنة لم يكن متعودا أبدا على هذة الحياة الشاقة, كان جرح بيل مازال ينزف, فخلع قميصة, وأخذ يضع أصبعة فى دم قدمة ويكتب على القميص” أحبك يازوجتى العزيزة…. أنا أسف”

وناولها لابن اختة, ومن غير كلمة أخرى……. نط بيل فى الماء…. أخذ لوكاس ينادى علية بأعلى صوتة, لكن بيل ذهب فى إتجاة السفينة الغارقة ولم يلتفت إلى الوراء, برغم من شجاعة لوكاس إلا إنة حاول أن يحرك جسمة بكل الطرق ليلحق بخالة وجعلة يعدل عن قرارة, لكنة كان فى حالة من الإعياء الشديد لدرجة لا تسمح لة بتحريك جسدة قيد أنملة, وكان لايوجد أمامة غير الإنتظار, وإنتظر طيلة هذا اليوم, حتى قارب هذا اليوم على الإنتهاء, وجاء اليوم التالى, ولم يظهر خالة, وكان لوكاس يتمنى أن تقبض روحة الأن, فقدان خالة الأكيد والموت فى عرض البحر, كل هذة الأسباب تفقد أى إنسانا قويا صوابة, وظهرت سفينة تقترب من بعيد…لقد كان خالة مخطئا فى معلوماتة عندما قال إنة لن تمر سفينة من هنا, وكان مخطئا أيضا إنة ضحى بحياتة لجلب المؤن بلا فائدة, حيث جاءت سفينة فى اليوم التالى مباشرة, ورأت الزورق واقتربت منة, وحملو لوكاس إلى سفينتهم لإنقاذة, فترجاهم أن يقتربوا من مكان سفينتهم الغارقة لعلة يجد خالة, لكنهم أكدوا لة أن هذة البقعة تمتلىء بأسماك القرش, فمن المستحيل أن يبقى على قيد الحياة حتى هذة اللحظة, وقاموا بمحاولة بحث عابسة, وقرروا الرحيل……..

 

  • لقد كان بيل شخصا عظيما بحق, ضحى بحياتة لإنقاذى, لكن هذا كان بلا فائدة…. تفضلى يازوجة خالى العزيز قميصة هذا, لقد كتب رسالة بمدمة إليكى……..

 

تمت

 

 

التعليق من فيس بوك


تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (2 صوت, بتقييم: 6.50 من 7)
Loading...

عن الكاتب

هبه عبدالمنعم محمد
المؤهل: بكالريوس إعلام جامعة القاهرة المهنه: مسئوله صحافه بالتربيه والتعليم