3 أسباب لعدم تبادل كلمات المرور بين المخطوبين

3 أسباب لعدم تبادل كلمات المرور بين المخطوبين
إتيكيت فترة الخطوبة
aleksandra85foto / Pixabay

 

سرعان ما يبادر الخطيبان بعد الإعلان عن خطوبتهما إلى تبادل كلمات المرور الخاصة بحساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي بحُجَّة أنهما قد صارا شخصًا واحدًا، ولا يجوز لطرف أن يُخفي عن الآخر أي أمور خاصة به، وأن الإطلاع على كل ما يدور في حياة أحد الطرفين، في الحياة الافتراضية، أصبح حقًا مكتسبًا للطرف الآخر. لا شك أن هذا السلوك الشائع بين المخطوبين يحمل بين طياته نوايا حسنة، إلا أن ثمة وجهة نظر أخرى تُدين هذا الأمر وتراه مستهجنًا. وفي النقاط التالية نذكر أهم الأسباب لرفض تبادل كلمات المرور لاسيما في بداية فترة الخطوبة.

بداية العلاقة بالشك

عادةً ما يتم تبادل كلمات المرور بين المخطوبين كخطوة روتينية ومتممة لطقوس الارتباط، إلا أننا قد نجد أن هذا السلوك دليل على الشك؛ لأنهما بذلك يمارسان نوعًا من التجسس والتقصي لأخبار كل منهما، حيث نجد الخاطب يفتح حساب خطيبته ليطلع على صندوق الرسائل أو يتابع آخر المنشورات التي شاركتها أو أعجبتها، بل يستعرض الأسماء المتاحة أمامه في قائمة أصدقائها، وبالتأكيد يحدث العكس حيث تدخل خطيبته على حسابه الشخصي. الغريب في الأمر أن العلاقة لاتزال في مهدها وها هي قد بدأت بإجراء يدل على الشك. كيف يرتبط شخصان ببعضهما وكل منهما يدين الآخر إلى أن تثبت برائته؟ لذلك يجب على الخاطب والمخطوبة أن يثقا تمامًا ببعضهما ويعلما أن علاقتهما غير مرهونة بخطوات افتراضية لا تعكس شخصيتهما الحقيقية.



احترام الخصوصية

كلمات المرور الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي هي شفرة سرية تخص مالك الحساب فقط، ولا يصح إعلامها لأي شخص آخر مهما كان. إن الحساب “الشخصي” يجسد شخصية مالكه، ولابد أن احترام الخصوصية هي إحدى أبجديات وأساسيات العلاقات القويمة والرشيدة؛ لذلك إذا أراد الخطيبان أن يعززا من علاقتهما لابد أن يُطَبَّق مبدأ “احترام الخصوصية”، ولا يسري هذا فقط على تبادل كلمات المرور، بل في معظم نواحي الحياة. يجب على كل طرف أن يراعي خصوصية الآخر، ويدرك أن هناك مساحة شخصية له لا يجوز تخطيها مهما بلغت درجة التقارب والتماهي بينهما.

سهولة التحايل

من السذاجة أن يعتقد الطرفان أن تبادل كلمات المرور هي الوسيلة الفعالة لتقصِّي الأخبار أو حتى تحقيق أعلى مستوى من المعايشة والمعية بدافع الحب. الكل يعلم أن هناك مئات الحيل والطرق التي تضمن التحايل على هذا الأمر، فهل يضمن أي من الخطيبين عدم وجود حساب آخر للطرف الآخر. إن الأمر برمته أراه حماقة من الطرفين. إن تبادل كلمات المرور بين المخطوبين لا يدل سوى على الشك وعدم احترام خصوصية الآخر وسذاجة الاعتقاد في أن هذا الأمر من شأنه تعزيز التقارب أو فرض رقابة مستمرة.

مما سبق نرى أن عادة تبادل كلمات المرور بين المخطوبين هي تقليد وطقس سيء للغاية وله العديد من الدلالات السلبية التي قد تعصف بالعلاقة الوليدة، وبالتالي ينبغي على الطرفين أن يتخلصا من كل الأفكار الخاطئة المرتبطة بهذه العادة؛ لأن العلاقات السوية لابد وأن تُبنَى على الثقة والاحترام والتقدير، والاعتماد على المعايير الصحيحة والواقعية في تقييم العلاقة وتقرير مصيرها.

التعليق من فيس بوك


تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (1 صوت, بتقييم: 7.00 من 7)
Loading...

عن الكاتب