المرأة العربية وقيادة السيارة

المرأة العربية وقيادة السيارة

بقلم : وصال أحمد شحود

مازالت المرأة العربية وقيادة السيارة من أحد أهم القضايا التي تشغل بال المرأة العربية والمجتمع العربي ككل.

فقد اختلفت الآراء ومازالت مختلفة واحتد الخلاف حتى وصل أوجه في هذا الموضوع، فإلى أين سارت القضية وفي أي اتجاه؟ وأين وصلت وهذا هو الأهم؟



الى أين وصلت قضية المرأة العربية وقيادة السيارة؟

هذا ما سنتطرق إليه في مقالنا هذا، فبعد سنوات من طرح القضية التي تجاوزها الغرب منذ أجيال، وبدأ العرب يناقشونها كقضية محورية من قضايا حرية المرأة.

مازالت المرأة العربية تطالب بحريتها والتي تراها منقوصة مالم تستكمل كل محاورها، ومالم تتمتع بكل مايتمتع به الرجل من صلاحيات، فلم يحكم عليها بالمنع من قيادة السيارة طالما أنها جنبا إلى جنب مع الرجل في كل متطلبات الحياة؟

فهي سيدة أعمال، وموظفة، ومعلمة، ومربية، ولديها شركات وأملاك، وهي أيضا تاجرة على المستوى الصغير والعالي جدا، كما أنها تبوأت المناصب السياسية.

وقد كانت على مدى العصور القديمة ذات مكانة وتقدير وأثبتت قدرة وكفاءة، فكانت ملكة ووزيرة وعالمة وأيضا قائدة.

فلم إذا تأتي قضية المرأة العربية وقيادة السيارة ضمن القضايا التي تحتل الصدارة في الجدل؟

نلاحظ في الدول التي سمحت للمرأة بقيادة السيارة أن الكثير من العامة حين يرون سيدة تقود سيارة يلجؤون للسخرية منها، واطلاق النكات للاستهزاء بها، والتخفيف من قدرتها، بل وأحيانا تذهب المسائل إلى ماهو أخطر حيث يتحرشون بها لفظياً، وفعلياً لو استطاعوا الى ذلك سبيلا.

فهل ياترى فعلا من المعيب أن تقود المرأة السيارة؟ أم لأنهم يستضعفونها يفعلون ذلك؟

سؤال مطروح لإثارة الجدل حول القضية، فباعتقادي أن المسألة تستاهل لفت النظر

ولكن من المهم الآن معرفة أن الدولة الوحيدة التي مازالت تمنع المرأة من قيادة السيارة بالفعل هي السعودية، برغم المهازل التي تتعرض لها المرأة العربية أثناء قيادتها في الدول الأخرى، أما السعودية فلها العديد جدا من مبررات المنع منها : المبررات الفقهية، والأخلاقية، والصحية، والفطرية، والاقتصادية، وأخيرا التاريخية، ولن نخوض في تفاصيل هذه المبررات لأن في ذلك قضية أخرى بل نقاش طويل وله مقاله الخاص.

وبالعودة الى ما انتهت إليه قضية المرأة العربية وقيادة السيارة نجد المرأة تحررت بشكل جزئي من قيود المجتمع ، فطالما نجد من يرى أن الكثير من حوادث السيرسببها المرأة، فإن ذلك مازال يعبر عن رفض المجتمع العربي لهذه القضية، ويعبر عن رفضه بشكل غير مباشر، لأننا لو أجرينا احصائيات حوادث السير والتي كان من أهم أسبابها إهمال الرجل السائق، أو نومه، أو حتى سرعته، أو ربما تعاطيه، والكثير جداً من الأسباب.

فلم إذا تلام المرأة وحدها على شيء هي أصلاً تحرص على تجنبه كي لاتصاب بالملام؟

القضية لم تنتهي بعد حيث هناك الكثير لقوله من باب مناصرة بعض قضايا المرأة العالقة.

وأهمها المرأة العربية وقيادة السيارة.

 

وصال أحمد شحود كاتبة وصحفية ورئيس مجلس إدارة موقع أسينات الاجتماعي

www.asynat.com

التعليق من فيس بوك


تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (2 صوت, بتقييم: 7.00 من 7)
Loading...

عن الكاتب