تابع مقال دقيق النظر تجميع جميع حدود حروف فواتح السور

تابع مقال دقيق النظر تجميع جميع حدود حروف فواتح السور

 

بتركيب حدود فواتح السور مجتمعة بالمنهج النبوى
وعددها (45) حرفاً إعتبارياً باحتساب عدد 2 مدة (كهيعص) وعدد 2 مدة فى (طه) ومدة واحدة فى (يس) لأن المدة لا تنفصل عن حرفها. لتعطينا النص الاْتى ومسجلة بمحموعتها المفتوحة (نون والقلم)

(العاصم السميع أَصرِّ لكم القسطاسَ أيةُ أساطين مُحِقٌ مُطَهِّرٌ مُحصِّنٌ)



المعانى:

1) العاصم: تبارك وتعالى اسم من اسمائه الحسنى بمعنى الحفيظ حافظ الكون من الخلل[1] وحافظ أعمال عباده للجزاء وحافظ كتابه (مُحصّن).

2) السميع: من اسمائه تبارك وتعالى هو الذى لا يغيب عنه مسموع وإن خفى[2]، قال تعالى {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى{7} طه.

3) أَصرِّ: (الأمر) ثبت عليه ولزمه (المعجم الوجيز صـ363)

قال تبارك وتعالى 1- {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ{85} القصص، معاد: مكة.

2- {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{1}النور.

3- {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ{91} وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ} النمل.

4) القسطاسَ: بمعنى أضبط الموازين وأقومها[3] (لغة رومية) بمعنى الميزان أو العدل[4] وجاء بمعنى الميزان العدل بالقرآن الكريم قال تبارك وتعالى {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُواْ بِالقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً{35}الإسراء، وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً: مآلا وعاقبة[5] وفى فصل إعجاز القرآن الكريم (العقل والنقل)[6] قال الإمام الزركشى فى كتابه (البرهان) القسطاس هى آخر الكتب غنياً عن غيره وجعل غيره من الكتب المتقدمة قد يحتاج إلى بيان يرجع فيه إليه كما قال تبارك وتعالى {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ{76}.انتهى. وقال عز من قائل {إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ{9} الإسراء، التى هى أقوم: بمعنى الإسلام والتوحيد[7] وسوف يأتى أن العدل هو لب الإسلام والتوحيد وقال عز من قائل {وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ{7} أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ{8} وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ{9} الرحمن.

المعانى:

وَضَعَ الْمِيزَانَ: شرع العدل وأمر به الخلق

أَلَّا تَطْغَوْا: لئلا تجاوزوا العدل والحق

بِالْقِسْطِ: بالعدل

لَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ: لا تنقصوا موزون الميزان[8]

وقال تعالى {وَالْعَصْرِ{1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ{2} إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ{3}العصر.

المعانى:

لَفِي خُسْرٍ: خسران ونقصان وهلكة

تَوَاصَوْا بِالْحَقِّ: بالخير كله إعتقاداً وعملاً

تَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ: عن المعاصى وعلى الطاعات والبلاء[9]

وإذا رجعنا إلى سورة المائدة42 قال تعالى {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ{42}

الْقِسْطِ: هو العدل وهو حكم الإسلامالْمُقْسِطِينَ: العادلين فيما وُلوا وحكموا فيه[10]

وقد قال تبارك وتعالى {اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ {17}الشورى.

وقال {وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}الحديد25.

العدل: من اسمائه تعالى: الذى ليس فى ملكه أو قوله خلل الكامل فى عدالته[11].

عدَّل: (الشئ) أقامه وسواه ويقال عدل المكيال والميزان[12].

محق: فعلها حَقّ بمعنى: صح وثبت وصدق[13] وأضاف القرآن صفة العدل.

قال تعالى {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً{87} {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً{122} النساء.

قال تعالى {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ{115} الأنعام.

قال تعالى {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً}المائدة48.

وقال تعالى {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} الإسراء105.

وقال تعالى {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}النحل90.

وقال تعالى {فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ}القصص75.

ما له علينا {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ}الأنعام152.

وقال تعالى{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ}الزمر32.

وقال تعالى {وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ}الشورى15.

مُحِقٌّ: اسم فاعل باعتبار القرآن الكريم (قسطاساً) فهو صادق وعادل قال تعالى {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}الزمر33.

مُحَقّ: اسم مفعول: مُصَدَّق: قال تعالى {وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ{82}يونس.

{فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ}الشورى24.

{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ{6}الجاثية.

الطاهر القدوس: البليغ فى النزاهة عن النقائض[14] المنزه عن كل وصف يدركه حس أو خيال فهو الطاهر المطهر عن الآفات تبارك وتعالى[15].

مُطَهرِّ: اسم فاعل قال تبارك وتعالى {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ{129}البقرة.

المعنى: يُزَكِّيهِمْ أى يطهرهم من الشرك والمعاصى[16].

وقال تعالى {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}التوبة28.

والقول الفصل: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ{30}الحج.

والمعانى: أن التوحيد يطهر المؤمنين من الرجس القذر والنجس: الأوثان وغيرها من دون الله وكذلك الزور: الكذب القبيح وكلاهما باطل[17].

إذ قال تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ}لقمان30.

مُطَهَّرْ: اسم مفعول قال تعالى{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ{4}المدثر.

قال تعالى {فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ{13} مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ{14} بِأَيْدِي سَفَرَةٍ{15} كِرَامٍ بَرَرَةٍ{16} عبس.

المعانى:

فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ: منتسخة من اللوح المحفوظ مَّرْفُوعَةٍ: رفيعة القدر والمنزلة عند الله

بِأَيْدِي سَفَرَةٍ: بأيدى ملائكة بَرَرَةٍ: مطيعين له تعالى أو صادقين[18]

وقال تعالى {رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً مُّطَهَّرَةً{2} فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ{3}البينة.

المعانى:

صُحُفاً: مكتوباً فيها القرآن العظيممُّطَهَّرَةً: منزهة عن الباطل والشبهات

فِيهَا كُتُبٌ: آيات وأحكام مكتوبة قَيِّمَةٌ: حقة عادلة محكمة[19].

أعدل أية فى كتاب الله العظيم[20] قال تبارك وتعالى {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{90}النحل.

أساس علم التوحيد: وهو علم العقيدة الإسلامية وأساسها.

وإذا كان (القسطاس) بمعنى العدل[21] لقد قال العلامة ابن القيم (الجواب الكافى صـ109) أخبر سبحانه أن القصد بالخلق والأمر أن يعرف بأسمائه وصفاته ويعبد وحده لا يشرك به (أنظر اسمى منيط) وأن يقوم الناس بالقسط وهو العدل الذى قامت به السماوات والأرض كما قال تعالى {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}الحديد25.

فأخبر سبحانه أنه أرسل رسله وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط وهو العدل، ومن أعظم القسط التوحيد وهو رأس العدل وقوامه، وأن الشرك ظلم كما قال تعالى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ{13}لقمان، فالشرك أظلم الظلم والتوحيد أعدل العدل فما كان أشد منافاة لهذا المقصود كان أكبر الكبائر على الإطلاق وحرم الله الجنة على كل مشرك (أنما المشرك لم يظلم ربه بل ظلم نفسه). انتهى.

5) أية أساطين: أية بمعنى: معجزة أو العلامة أو الأمارة أو العبرة جمعها آى وآيات[22].

أساطين جمع أسطون (مفرد) ومعناها: الثقات المبرزون ومعناها فى القرآن الراسخون فى العلم إذ قال تعالى {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ} وعن قراءة لابن عباس[23] {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ}آل عمران7.

وإذا تشرفنا بمطالعة ما قاله تعالى فى هذا الأمر نستشعر الآيات الآتية:

{وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ{23} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ{24}البقرة.

وقال تعالى { قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ}هود13 { فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ} هود14.

وقال تعالى {وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ{37} أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{38}يونس.

وقال تعالى {وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ}الرعد38.

وقال تعالى {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً{88}الإسراء.

وقال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً{107} وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً{108} وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً{109} الإسراء.

وقال تعالى {وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ}القصص53.

مُحصِّن: اسم فاعل: الحفيظ: من أسمائه الحسنى تبارك وتعالى: حافظ الكون من الخلل وحافظ أعمال عباده للجزاء وحافظ كتابه[24] فهو الأمين أو الحارس الموكل بالشئ.

القرآن مُحصِّن: قال تعالى {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{101} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{102} وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ{103}آل عمران.

وقال تعالى {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ{28} الرعد.

وقال تعالى {فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً{26} الفتح.

المعانى: كَلِمَةَ التَّقْوَى: كلمة التوحيد والإخلاص[25].

فضل قراءة القرآن: وإليك ما ورد من الآثار فى فضل القرآن المجيد والمحافظة على قراءته والعمل بما فيه[26]:

روى الترمذى عن الحارث الأعور عن على بن أبى طالب كرم الله وجهه قال: سمعت رسول الله rيقول: إنه سيكون فتن كقطع الليل المظلم فقلت: ما النجاة منها يا رسول الله قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم وخبر من بعدكم وحكم ما بينكم وهو فصل ليس بالهزل من تركه تجبراً قصمه الله ومن ابتغى الهوى أضله الله وهو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم هو الذى لا تزيغ به الأهواء ولا تتشعب معه الآراء[27] ولا يشبع منه العلماء ولا يمله الأتقياء[28] من علم علمه سبق ومن عمله به أجر ومن حكم به عدل ومن اعتصم به فقد هدى إلى صراط مستقيم (مقدمتان فى علوم القرآن تحقيق آرثر جفرى). انتهى.

مُحصِّن: شديد المنعة: عزيز (المعجم الوجيز صـ592)

العزة: القوة والغلبة (المعجم صـ417)

حصن: منع صـ156

العزيز: من أسماء الله الحسنى الغالب الذى لا نظير له وتشتد الحاجة إليه صـ86 من أسماء الله الحسنى ومعانيها دار الفضيلة صـ95

المانع: من أسماء الله الحسنى الذى يمنع بفضله من إستحق المنع ويمنع أولياءه من الكافرين من أسماء الله الحسنى ومعانيها دار الفضيلة صـ94

قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9}الحجر. الذِّكْرَ: القرآن.

قال تعالى {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ{77} فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ{78}الواقعة.

المعانى:

قُرْآنٌ كَرِيمٌ: نفاع جم المنافع أو رفيع القدر

كِتَابٍ مَّكْنُونٍ: مستور مصون عند الله فى اللوح المحفوظ من السوء (حسنين مخلوف صـ537)

قال تعالى {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ{21} فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ{22}البروج.

وقال الأصفهانى فى تفسيره[29] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ{41} لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ{42}فصلت، تنبيهاً على أن تأليفه ليس على هيئة نظم يتعاطاه البشر فيمكن أن يغير بالزيادة والنقصان كحالة الكتب الأخرى. انتهى.

فطرية العدل (التوحيد) والذى جاء بمصطلح (القسطاس)
مكانة القلب: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ{97}البقرة وقال تعالى {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ{193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ{194} بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ{195}الشعراء.

وقال تعالى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ{172}الأعراف.

فى الصحيحين[30] عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله rوعلى آله كل مولود يولد على الفطرة وفى رواية (على هذه الملة) فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه.

وهذا هو الميثاق العام من أجل التوحيد من أجل الإسلام فالفطرة هى فطرة الإسلام من لدن بداية الخليقة كما فى حديث المصطفى rوعلى آله فى قوله: على هذه الملة وهذه الملة هى ملة الإسلام {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ{85}آل عمران وكل الأنبياء عليهم السلام مسلمون ومهدوا لبعثة النبى الخاتم rفلا يقال أن سيدنا موسى كان يهودياً ولا يقال أن سيدنا عيسى عليه السلام كان نصرانياً بل كانا مسلمين {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلاَ نَصْرَانِيّاً وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} آل عمران67. انتهى.

ويقول معالى الشيخ د. صالح بن فوزان[31] والنفس بفطرتها إذا تركت كانت مقرة لله بالإلهية محبة لله تعبده لا تشرك به شيئاً ولكن يفسدها ويتحرف بها عن ذلك ما يزين لها شياطين الإنس والجن بما يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا فالتوحيد مركوز فى الفطر والشرك طارئ ودخيل عليها قال تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}الروم30.

فالأصل فى بنى آدم التوحيد قال تعالى {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} البقرة213.

والدين الإسلام من عهد آدم عليه السلام ومن جاء بعده من ذريته قروناً طويلة وأول ما حدث للشرك والإنجراف عن العقيدة فى قوم نوح فكان عليه السلام أول رسول {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ}النساء163.

قال ابن عباس كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون كلهم على الإسلام، قال ابن القيم (إغاثة اللهفان2/102) وهذا القول هو الصواب قطعاً فإن قراءة أبى بن كعب يعنى فى أية البقرة (فاختلفوا فبعث الله النبيين) ويشهد لهذه القراءة قوله تعالى {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ}يونس19. حتى جاء عمرو بن لحى الخزاعى مغير دين إبراهيم وجلب الأصنام إلى أرض العرب وإلى أرض الحجاز إلى أن بعث الله نبيه محمداً خاتم النبيين rفدعا الناس إلى التوحيد واتباع ملة إبراهيم وكسر الأصنام وأكمل الله به الدين. انتهى.

وقال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ{57} إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ{58}الذاريات. صدق الله العظيم
…………………(هذا والله اْعلم) ……………..

التعليق من فيس بوك


تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...

عن الكاتب