بيليه – مارادونا ، من هو الملك؟

بيليه – مارادونا ، من هو الملك؟
مقارنه بين بيليه ومارادونا

كل محبى لعبة كرة القدم يعشقون اللاعبين الأفذاذ مثل بيليه، بكنباور، كرويف، زيدان، مارادونا و ميسي و غيرهم. غير أنه و بدون شك، فإن الأفضل على الإطلاق هما البرازيلى بيليه و الأرجنتينى مارادونا.

و سنحاول فى هذا المقال أن نقارن بين الإثنين بموضوعية لنحسم الجدل الدائر منذ عقود عن من منهما يستحق لقب “ملك الكرة”، و ستكون نقاط المقارنة من حيث المهارات و الانجازات و الظروف التاريخية فى فترة كل لاعب و التى بالطبع لها تأثير ضخم فى الدعاية التى ينالها اللاعبون.



أولاً من حيث المهارات:

و لا أقصد هنا مهارات المراوغة، فكلا اللاعبين يمتلكان فى هذا المجال مهارات أسطورية بمعنى الكلمة، و لكنى أقصد المهارات التى قد تميز أحدهم على الآخر. فمثلاً، نجد بيليه لاعب رأس ماهر و قفزته عالية جداً مثل لاعبى كرة السلة، بينما مارادونا و لربما بواقع قصر طوله لا يمتلك هذه الميزة. و لأعطيك مثال، تذكر معى الهدف الأول للبرازيل فى إيطاليا فى نهائى مونديال المكسيك 1970 ، فانظر الى بيليه يقفز قفزة هائلة و يلعب الكرة برأسه فتخرج مثل طلقة الرصاص فيضعها على يمين الحارس كلاعب السلة الذى يسجل “دانك”. ما أروع هذا الهدف!

قفزة هائلة لبيليه ضد إيطاليا 1970

ضربة رأس رائعة يسجل بها بيليه فى إيطاليا -نهائى1970

 

الميزة الأخرى لبيليه هى أنه يلعب بكلتا القدمين بنفس الكفاءة و هذا نادر جداً و ميزة هائلة، أما مارادونا فرغم أن كفاءة قدمه اليسرى أسطورية فإن قدمه اليمنى لم تقدم للمشاهد شيئاً مميزاً.

ثانياً من حيث الإنجازات:

يتفوق بيليه على غريمه بكأسى عالم، فقد شارك و تألق فى كؤوس 1958 و 1962 و 1970 و فى الأخيرة كان فى قمة عطائه و نضجه، أما مارادونا فرصيده كأس واحد فقط من كؤوس العالم عام 1986، و لا نستطيع أن نقول أن له فضل فى فوز الأرجنتين بكأس 1978 حيث لم يشارك فى أى مباراة.

فضلاً عن ذلك فإن بيليه له رصيد هائل من البطولات على صعيد الأندية و بطولات قارة أمريكا الجنوبية، و يكفى أنه صاحب أكثر من ألف و مئتي هدف فى تاريخه الكروى و هو رقم يصعب أن يصل إليه أى لاعب، بينما لم يتعد مارادونا السبعمائة هدف.

أخيراً من حيث الظروف التاريخية:

و المقصود هنا أن الدعاية الإعلامية التى حظى بها كلا اللاعبين تختلف كثيراً بسبب تطور أجهزة البث و الإرسال، و لذلك فقد تجد محبى مارادونا أكثر من محبى بيليه، و قد يجادل أحدهم أيضاً و يقول أن الطرق الدفاعية قد تطورت كثيراً بين عصرى بيليه و مارادونا، فأصبحت أصعب كثيراً على المهاجمين، و لعل هذه النقطة بالتحديد هى التى فى صالح النجم الأرجنتيتى.

الخلاصة فى رأيي أن بيليه هو الملك بدون منازع، أما مارادونا فهو بالتأكيد يستحق لقب ولى العهد.

التعليق من فيس بوك


تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (3 صوت, بتقييم: 6.00 من 7)
Loading...