كيف تتحول من دبدوب الى علاء

كيف تتحول من دبدوب الى علاء
كيف تتحول من دبدوب الى علاء

فيلم صنع فى مصر كيف تتحول من دبدوب الى علاء أحمد حلمى

صنع فى مصر

الفيلم رقم 23 من افلام احمد حلمى بعنوان (صنع فى مصر)
والذى تدور احداثه حول الشاب علاء الفاشل الذى تتمنى اخته ان يتحول الى دبدوب
وتجرى احداث الفيلم فى اطار كوميدى حيث يحاول الدبدوب ان يتحول الى علاء مره اخرى

تقييم الفيلم من الناحيه الفنيه

على غير عاده احمد حلمى فقد فشل فيلمه صنع فى مصر فى ان يكون افضل افلام العام الذى عرض فيه وهو 2014
وغالبا يرجع ضعف ايرادات الفيلم من شباك التذاكر الى تسريب الفيلم عن طريق منتديات ومواقع الإنترنت ولكن ايضا بلاشك ضعف الفيلم بصفه عامه كان له دور فى ذلك
السيناريو كان فقيرا جدا ويشبه مسلسل (العمليه مسى) الذى قام احمد حلمى أيضا بدور الدوبلاج فيه لمسى القرد فلا يوجد فيه اى ابداع وتشعر ان الحوار تم اعداده ليناسب الأطفال الأقل من 11 عاما
الروح الكوميديه والضحك لم تكن بالمستوى الذى اعتدنا عليه فى افلام حلمى
بالنسبه للتصوير والإخراج كان مستواه جيد لكن تشعر بأن هناك ارتباك فى ترتيب المشاهد والأحداث
أضف الى ذلك ضعف الإنتاج بصفه عامه
ملحوظه اخيره بخصوص الفيلم ضايقتنى على المستوى الشخصى وهى الإسراف فى مشاهد المانيكانات والتى ترتدى ملابس
العاريه فى المحل المجاور لمحل لعب الأطفال الذى يعمل فيه البطل علاء .

كيف تتحول من دبدوب الى علاء

لكن افضل ما فى فيلم صنع فى مصر هو الرساله التى يريد توصيلها الى المشاهد والتى يمكن اختصارها فى جمله : “كيف تتحول من دبدوب الى علاء”



فالشاب علاء (الفاشل) والذى يهمل عمله وأخته الصغيره وتتراكم عليه الديون ويكتفى بمراقبه ابنه صاحب المحل المجاور لمحل لعب الأطفال الخاص بأبيه
قد تحولت الى دبدوب صينى (لعبه)  وهو ما يناسب شخصيه علاء أكثر حيث انه بشكل او بآخر يشبه هذا الدبدوب فى أنه كسول ولا يفعل شئ مهم فى حياته او حتى يحاول ان يطور فى عمله لكى يتجنب تراكم الديون عليه

وفى المقابل فإن الدبدوب (الصينى) قد أخذ مكانه فى حياته وبدأ فى تطوير نفسه وتحسين أوضاعه والتعامل بشكل أفضل مع أخته الصغيره بل وحتى بدأ فى التقرب الى الفتاه التى يحبها علاء ابنه صاحب المحل المجاور.

فى النهايه يكتشف علاء/الدبدوب قيمه العمل وقيمه ان يكون انسان ايجابى فى حياته فيسعى الى تدارك اخطائه والعوده من حاله ” الدبدبه ” التى اصبح عليها الى ان يكون انسان مره اخرى

مافيش بيت فى مصر مافيهوش دبدوب

وكما قلت فإن هذا يعد افضل ما فى الفيلم وهى الرساله التى يجب ان تصل الى كل مصرى حيث اننا جميعا تحولنا الى دباديب كسالى لا ننتج او نقدم شئ الى انفسنا او للعالم
بينما تنتج وتتطور الدول الأخرى واصبحت تأخذ مكاننا ومكانتنا واكبر مثال على ذلك هو المنتجات الصينيه التى احتلت بيوتنا وكما احتل الدبدوب الصينى اللعبه حياه علاء المصرى وأخذ مكانه فى حياته
فان المنتجات الصينيه – وهى مجرد مثال للمنتجات الأجنبيه – قد احتلت محلاتنا وشوارعنا وبيوتنا ونحن لا نفعل شيئا سوى أن نشتكى ونندب حظنا السئ

ويجيب الفيلم على السؤال : كيف تتحول من دبدوب كسلان الى علاء الناجح ؟ وكيف تنقذ الأخت الصغيره من خيبه الأمل فى اخيها الأكبر ؟
وذلك عن طريق العمل والإيجابيه والإهتمام بالإرث التاريخى المنسى الخاص بنا
واعتقد ان الفيلم كان من الممكن ان يكون افضل مما ظهر عليه من الناحيه الفنيه ومن ناحيه القدره على توصيل الفكره والرساله الأساسيه لكن اخفاقه فى ذلك يسأل عليه القائمين على الفيلم
بالمناسبه شاهدت مره فيلم هندى بطوله اميتابتشان وشاروخان – اسم الفيلم :Kabhi_Khushi_Kabhie_Gham
وكانت فكرته الأساسيه هى اهميه الإنتماء الى الوطن والإرتباط به وبالعائله
وقصته عباره عن الإبن الذى يختلف مع ابيه ويسافر الى بريطانيا ليعمل ويقيم هناك مبتعدا عن قسوه أبيه  .. لكن الأخ الأصغر لا يرضى بذلك ويسافر الى اخيه محاولا اقناعه بالعوده الى الوطن
وبصراحه انبهرت بالمستوى الفنى الرائع جدا للفيلم وقدرته على توصيل الفكره من خلال القصه الجميله (فيلم رائع وانصح بمشاهدته)

وهو ما يشعرنى بالأسف لأنه لا توجد افلام مصريه او عربيه على نفس المستوى وتقدم رسائل هادفه مثل التى حاول تقديمها (صنع فى مصر)
وربما لو كان فيلم (صنع فى مصر) صينيا لكان أفضل من ذلك بكثير 🙂
لكن عموما فهى تجربه جيده ورساله مفيده اعتقد انها وصلت لأغلب من شاهدوا الفيلم

 

صنع فى مصر كيف تتحول من دبدوب الى علاء احمد حلمى

التعليق من فيس بوك


تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (9 صوت, بتقييم: 5.89 من 7)
Loading...

عن الكاتب

Dream
Wake Up Neo It Is Just a DREAM