طريقك إلى السعادة

طريقك إلى السعادة

الجميع يحلم بالسعادة.. والمستقبل البهيج..والحياة الحافلة بالإنجاز، فكيف هى السعادة فى ذهنك ، وكيف هى صورتها المرسومة فى عقلك.

المؤكد أخى الحبيب أن السعادة أمر نسبى
يختلف من شخص إلى آخر، ولكن هناك دعائم ترتكز عليها السعادة مهما إختلف الأشخاص أو تباينت المجتمعات..

إن السعادة هدف جميل، لكن من الصعب التحكم فى السعادة والإحتفاظ بها، فهى متغيرة دائما سواء بالزيادة أو النقصان. وفى قليل من الأحيان تكون نادرة ، لكن هناك من يشعر بها دائما ، وهذا يعطينا الدافع لكى نسعى إليها وإليك حقائق مؤكدة عن السعادة لابد وأن تضعها فى إعتبارك وأنت تسعى إليها.


أولا ..السعادة لايمكن شراؤها بالمال.

ثانيا ..السعادة لاتتناقص مع التقدم فى العمر.

ثالثا ..لايشترط أن يظل الإنسان شقيا إذا ماكانت طفولته شقية.

رابعا ..أن السعادة كامنة فى داخلنا، لكن لابد أن نبذل الجهد ، فنتعرف إليها ونزيل عنها غبار الأحزان والمشاعر السلبية التى تعرقل مسيرتنا فى الحياة.

من دعائم السعادة
1ـ الإيمان بالله والثقة به سبحانه وتعالى من أعظم دعائم السعادة.. قال تعالى ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون ) النحل 97..إن المؤمنين حقا هم أولئك الذين يواجهون مصاعب الحياة بصبر وجلد.. إن الإيمان بالله هو الدرع الواقى الذى يقينا عثرات الأيام كما عبر النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف.. ,, عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير..إن أصابته سراء شكر ..فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ,, رواه مسلم.

والمؤكد أن التعاسة والشقاء الذى يحل بالإنسان نابع من ضعف إيمانه وعدم معرفته بالغرض الحقيقى من وجوده فى هذه الحياة..فكن دائما على ثقة بالله..وأدى فروضك الدينية بجد واجتهاد..واحرص على أن يكون لك ورد من القرآن والأذكار.

وتوجه إلى الله دائما فى كل أمورك.. بث إليه همك وشكواك.. وستجده سبحانه وتعالى فى عونك يزيل عنك الهموم ويجعل لك من كل ضيق مخرجا، ويرزقك من حيث لاتحتسب.. ومهما كانت قدراتك فأنت فى حاجة إلى العون الإلهى دائما..فلا تركن إلى عقلك وفهمك للأمور.. ولا تغتر بعقل ناقص وفهم محدود.

اخى الحبيب إحرص على علاقتك بمانح الحظ السعيد، ومن غير الله سبحانه وتعالى مانح النجاح فى جميع المجالات ؟ أطلب منه عونا كى تعرفه حق المعرفة،وليهديك السبيل الصحيح، فتصفو الحياة لك ويحيط بك الحظ السعيد من كل جانب. إن أول مبادىء النجاح فى حياتك هى أن تكون مؤمنا بالله إيمانا حقيقيا صادقا.

2- المحافظة على الوقت

 

الوقت هو الحياة..فكن ضنينا بوقتك ولاتضيعه فى توافه الأمور، أو إجترار الماضى.. أو مشاهدة التلفاز. واحرص على تنظيم وقتك.. واجعل لكل أمر من أمور حياتك نصيبا منه. وتعامل مع يومك على أنه ثروة حقيقية فلا تجعلها تفر من بين يديك. بل إستفد منه أقصى الإستفادة فى علم أو عمل. فالحياة أخى الحبيب أقصر من أن نقصرها. فكيف نضيعها بالهم والإسترسال فى الأكدار..فلا تدع التوافه تنال منك وتنهب وقتك الثمين.. وابدأ من الآن فى تنظيم وقتك بأى كيفية تتناسب مع ظروف حياتك، بحيث تنجز الكثير من المهام التى حددتها لنفسك فى أقل وقت ممكن.. وعندما تأوى إلى فراشك وتلقى نظرة إلى يومك ستشعر بالسعادة وأنت تتذكر يوما مليئا بالإنجازت.

إن المحافظة على الوقت هو طريق الناجحين فى الحياة، الذين دربوا أنفسهم على إغتنام الوقت وتحويله إلى إنجازات تمنحهم السعادة وتشعرهم بالفخر.

أما التردد والتأجيل فهما ألد أعداء السعادة والنجاح والتأخير يحيل الفرص الذهبية إلى إحتمالات باطلة. إن لم تتقدم إلى الأمام ، فلا تتعجب أن يسبقك غيرك إلى فكرة من أفكارك. ولكى نغتنم أوقاتنا لابد لنا من التسلح بالرؤية الشاملة لجميع أمور حياتنا.. من واجبات ومهام فيصبح وضوح الرؤية عامل مساعد لإغتنام الوقت. كذلك الإنتباه إلى كل مامن شأنه تضييع أوقاتنا ومحاربته حرب لا هوادة فيها.

3-النظام

إنه يتيح لنا الفرصة لكى نسيطر على لحظات العمر الثمينة.. فنرى بوضوح واجباتنا مرتبة حسب أهميتها .. فننجز الأهم قبل المهم ، ولكى
نجعل النظام هو طريقتنا فى الحياة وطريقنا إلى السعادة.. يجب أن نتعلم كيف نرتب أمورنا.. ونقدرها التقدير التقدير الصحيح بحيث نضعها فى سلم أولوياتنا فى ترتيبها الأنسب.. إن ذلك يمنحنا التركيز الذى هو فى حقيقة الأمر طاقتنا التى تصب فى إتجاه واحد.. فنسعد بحياتنا ونحن نراها مثمرة.

فالنظام من أهم الخصال التى يجب أن يتحلى بها الراغب فى النجاح.. لذا يجب أن تراعيه فى تفكيرك وفى مكانك وزمانك فتجعل لكل شئ مكانا.. ولا تضع الشئ إلا فى ذلك المكان . وتجعل لكل فعل وقته من اليوم. واتبع الإيحاء إلى نفسك بذلك على هذه الصورة..

لن أعمل عملا قبل أن أضع له برنامجه من قبل.. سأنظم يومى ساعة ساعة.

إن النظام فى الحياة الخاصة وفى العمل.. عامل هام من عوامل النجاح التى ثبتت فاعليتها وأهميتها فى جميع المجالات فى حياة البشر. ففى حياتك الخاصة.. إذا أوليت إهتماما لتنظيم معيشتك ، ومواعيد استيقاظك ونومك وغذائك وساعات استذكارك لدروسك، وأوقات راحتك لسهلت حياتك،وحافظت على ضحتك وأقبلت على الحياة بالبشر والتفاؤل. كذلك فى مجال عملك.. فإن النظام يضمن سير العمل على نمط نموذجى، مما يجعل من العمل متعة ورسالة فى الحياة، وبتمسكك بالنظام تكسب ثقة من حولك من رؤسائك وزملائك وعملائك، ولعلنا جميعا نرى إقبال الناس على التعامل مع أصحاب الأعمال والشركات والبنوك المشهود لها بالإهتمام بالنظام فى أداء العمل.

4– عش فى حدود يومك

ليس علينا أن نتطلع إلى هدف يلوح لنا باهتا على البعد ، وإنما علينا أن ننجز مابين أيدينا من عمل واضح بين.ذلك لأن أفضل الطرق للإستعداد للغد، هى أن نركز حماسنا وذكائنا فى إنهاء عمل اليوم على أحسن مايكون.. هذا هو الطريق الوحيد الذى نستعد به للغد.

أنت وأنا نقف اللحظة فى ملتقى طريقين أبديين .. الماضى الفسيح الذى ولى بغير رجعة .. والمستقبل المجهول الذى يطارد الزمن ويتربص بكل لحظة حاضرة.. ولسنا بمستطيعين العيش ولو بمقدار جزء من الثانية فى أحد هذين الطريقين الأبديين.. فإذا حاولنا ذلك لم تجدينا المحاولة إلا تحطيم أجسامنا وعقولنا، وإذن فدعنا نرض بالعيش فى الحاضر الذى لايمكن أن نعيش إلا فيه.. دعنا نعيش اليوم إلى أن يحين وقت النوم. لقد كتب الروائى الكبير ,, روبرت لويس ستيفنسون ,, يقول : ،، كل إمرىء يستطيع أن يحمل عبئه مهما ثقل ، إلى أن يرخى الليل سدوله ، وكل إمرىء يستطيع أن ينجز عمل يوم مهما صعب . وكل إمرىء يستطيع أن يعيش قرير العين راضيا ، صبورا ، محبا ، نقيا ، إلى أن تغرب الشمس . وهذا كل ماتبغيه منا الحياة فى الحقيقة ،،.

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (1 صوت, بتقييم: 7.00 من 7)
Loading...


عن الكاتب