اين القراء

اين القراء

قراءة الكتب تعد من اهم مصادر الاطلاع على ثقافات الشعوب و تنمية الفكر و الخيال و اكتساب المهارات اضافة الى اكتساب المعلومات بشكل عام , ونوع من التسلية واضاعة الوقت ان صح القول

الا ان هناك مشكلة حدثت في زمننا هذا ان الكتب موجودة و باجود الانواع و الاغلفة ومدعمة بالصور و اسعارها مناسبة الى حد ما ليناسب كافة الشرائح من الناس  و حتى اذا افترضنا ان احدهم لا يستطيع شراء الكتب لقراءتها فطبعا هذه الحجة لا تكفي ابدا فهناك العديد من المكتبات التي تسمح باستعارة الكتب او القراءة في داخلها

فالعطل منك انت , انت الذي لا تقرأ و هذه نتيجة حتمية لجهلك بقيمة هذه الاشياء المصفوفة بشكل منمق على الرفوف في المكاتب العامة


الغالبية العظمى من الناس اليوم اصبح لديها على الاقل في كل بيت هاتفين جوالين  لكن لكل الف عائلة و بيت لتجد احدهم يمتلك مكتبة صغيرة فيه

يسأل احدهم لكن التكنولوجيا اصبحت مهمة و تدخل في كل مناحي الحياة

اذا يجب ان نستفيد من هذه التكنولوجيا

فاذا تصفحت الانترنت تجد العديد من المكتبات التي يمكنك قراءة الكتب فيها

وحتى العديد من المنصات لنشر الكتب اذا كنت كاتب بالاضافة الى كسب المال من خلال النشر الالكتروني وهكذا نكون استفدنا من التكنولوجيا و احسنا استخدامها

و ساضرب لكم مثل بسيط :

فقد شاركت في احد الايام بمسابقة القراءة لخمسين كتاب مع العلم اني قبل هذه المسابقة لم اقرأ كتاب في حياتي ظننت ان 50كتاب رقم ضخم ولن استطيع ان اقرأه في المدة التي حددوها لي و قد كانت كل الكتب التي قرءتها تفوق عدد صفحاته 200 صفحة

امسكت بالكتاب الاول لكي ابدأ القراءة ولن انسى اسم اول كتاب قرأته في حياتي مهما طال الزمن ,الكتاب اسمه(حول العالم في ثمانين يوم) للكاتب الفرنسي الشهير(جول فرن)  قرأت الكتاب و عندما انهيته تولد في قلبي نطفة صغيرة من حب القراءة و لم اكد انهي الخمسين كتاب حتى اصبحت (دودة كتب)

اقول و بكل صراحة فقط امسك الكتاب الذي تحب او اسأل احد القراء عن كتاب جيد قرئه و اقرئه انت و ستصبح قارئ متميز

الكتاب الاول سيكون عبارة عن الحجر الاول في سلسلة الدومينو التي حالما سقط الحجر الاول سيسارع البقية في السقوط تتاليا

ومن يقول ان ليس لدي الوقت الكافي للقراءة فهي دليل على التسويف و عدم الرغبة في القراءة من الاصل , الوقت يحتاج الى تنظيم ,لونظمت وقتك لوجدت على الاقل ربع ساعة فارغة تستطيع فيها قراءة كتاب معين كل يوم  .

فلو تكلمنا بمنطق الارقام و الحسابات ولو افترضنا انك قارئ غر او فلنقل مبتدئ فتحتاج الى 1.5 دقيقة لقراءة صفحة ممتلئ عن اخرها بالكلام وان عدد صفحات الكتاب 100فيحتاج منك الى ساعتين على وجه التقريب, واذا مارست القراءة بشكل جيد ستصبح قراءتك للصفحة تحتاج الى دقيقة او اقل.

انا مثلا طالب وعندي امتحانات , واجبات ,دروس , وما الى ذلك لكني بنفس الوقت انهي كتاب من 300 صفحة في حوالي اليومين .

و اذا نظرت الى عدد الكتب المقروءة في الدول الغربية و الدول العربية ستجد ذلك التباين الواضح بين الامتين

امة اقرأ و الامة التي كانت لا تقرأ

العربي يقرأ 6 دقائق سنويا  , نعم لست مخطأ دقائق و ليس ساعات او اشهر

بينما الاوروبي يقرأ  بمعدل200 ساعة سنويا

شتان بين المعدلين

200 ساعة سنويا لم تأتي عن عبس طبعا فقد اتت عن تشجيع مستمر بالمسابقات و الجوائز و المنافسة على مستوى المدن, للايضاح اكثر اكمل قراءة هذا المثل:

في امريكا تقام سنويا مسابقة تختار  فيها المكتبات العامة واحد من الكتب الاكثر قراءة لتكون المسابقة عنه , فيتنافس الناس على اقتناء هذا الكتاب و قراءته و مناقشته و بهذه الحالة يتم خلق هالة من التنافسية على قراءة الكتاب واسم هذه المسابقة((مدينة واحدة, كتاب واحد))

طبعا مبادرات كهذه ستجعل معدل القراءة اعلى بكثير مما لا شك فيه

حتى اذا نظرت الى تأليف الكتب سنكون نحن العرب في اسفل القائمة وهذه نتيجة بديهية

فقد تم انتاج 6500 كتاب في الوطن العربي اما في الدول الوروبية و امريكا 144000 كتاب في مختلف المجالات

اظن انه الى هنا تكون قد اكتملت لديكم الفكرة عن مدى تراجع العرب في قراءة الكتب

كيف نحل هذه المشكلة و نرسخ لدى الناس فكرة القراءة

الحل بسيط

توفير المكتبات للاستعارة , عمل حملات دعائية للكتب بشكل عام, طرح مسابقة للقراءة وهذا ماحدث حين اعلن (محمد بن راشد ال مكتوم) عن تحدي القراءة العربي و بالفعل كانت احدى الطرق الفعالة , نسخ الكتب ورفعها الى الانترنت ليتمكن كل الناس من الوصول الى الكتب بشكل اسهل

احل الحلول الاخرى الممكنة و التي اراها مجدية للغاية :

لو امسك كل اب او ام بكتاب وبدأ بقراءتها امام اولاده سيخلق في عقول هؤلاء الاولاد حب للقراءة , وهذه الطريقة تعتمد على ترسيخ فكرة القراءة حتى في جيل الاطفال لان(من شب على شيء شاب عليه) وعندما يرى الاطفال الكتاب في كل مكان في بيتهم سيتساءلون ماهذه الاشياء و تخلق في نفوسهم حالة من الحماس للاكتشاف.

او ان يقيم الوالدان حالة تنافسية بين اولادهم بإقامة مسابقة على مستوى العائلة نفسها فتثار لدى الاولاد حالة من التنازع على اللقب الاول او حتى الجائزة التي يمكن للاهل ان يعطوها للفائز منهم ولا ينسوا الخاسرين من الجوائز التشجيعية للاستمرار على هذا المنوال

عندما تمسك باحد الكتب و تبدأ بقراءته تدخل عالما اخر عالم هذا الكتاب الخاص و يبدأ دماغك بنسج صورة لكل شخصية و صورة لمكان وقوع الاحداث وربط الاحداث ببعضها تحس بسعادة في كل كلمة او بالاحرى في كل حرف من هذا الكتاب

بعد ان شاركت في المسابقة و احببت القراءة سئلت نفسي سؤال يمكن لكل واحد منكم ان يسئله لنفسه, ماذا ينقصني حتى اصبح مؤلف للكتب ؟

طبعا لاينقصني غير الفكرة و الورق او الكمبيوتر  وعندما وجدت ضالتي(الفكرة للكتاب الجديد) بدأت بالكتابة و قد نجحت بعون الله و بعد بحث مطول على الانترنت وجدت بعض المواقع لنشر الكتاب عليه وتم ذلك بحمد الله

انت ايضا يمكنك ان تفعل هذا فلديك يد كدي و دماغ كدماغي لا ينقصك غير الفكرة و الارادة ايضا

ابدأ القراءة او التأليف و ستشعر بتلك السعادة و تحسن صورة الامة العربية التي تشوهت

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
2

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (3 صوت, بتقييم: 5.00 من 7)
Loading...


عن الكاتب