حقيقة الأمر ..

حقيقة الأمر ..

ثلاثون عاما يا ولدي مرّت و لن تعود، إنّه السراب فأنا لا أتذكر منها الكثير، عمرا بأكمله مرّ أمام عينيّ و لم أستطع اللّحاق به مكتوف اليدين معصوب العينين ، و لم يبقى في العمر مثل ما مضى .. 

ثلاثون عاما يا ولدي لم أتعلم شيئا و لم أفقه شيئا و كأني أعيش الحياة للمرّة الأولى و لكنّي إستخلصت شيئين إثنين:

أن الحياة غير عادلة بالمرّة و أحمق هو من ينتظر من الدنيا أن تنصفه يوما ، و علمت أيضا أن لا شيء حقيقي إلا الموت، فكلّ شيء هو سراب لا غير ، أنت تعيش لتنتظر دورك في الموت فهو مشغول بآخرين و لكن عندما يحين وقتك فاستسلم فلا قدرة لك عليه .



فما الحياة إلا غمضة عين أما الموت فهو أبدي ..
ستضحك كثيرا و ستبكي كثيرا و ستكون خيباتك أكثر من نجحاتك فلا تعجب .

لا يخلصك من هذه المسرحية غير وعيك بحقيقة الأمر و ستنام ربما ليوم أو يومين قرير العين لكن الحكمة من كل هذا أنك لن تعي هذا الكلام إلا في آخر الأمر عندما لا يصبح بينك و بين مثواك الأخير.. بعض لحظات.. ً يكون وعيك هو قاتلك ،

فلا يعيش من هو عالم بحقيقة الأمر، فالدنيا فقط للملوك و ليست للبيادق  ، و نحن يا ولدي بيادق مربوطة بخيوط تتلاعب بنا ..

وقتما شاءت ..

و أينما حبّت ..

 

التعليق من فيس بوك


تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (1 صوت, بتقييم: 7.00 من 7)
Loading...

عن الكاتب

زائر
عضويه غير حقيقيه تنسب اليها المحتوى الذى يضيفه الزوار
  • تواصل مع زائر: