قصة صديقتي …مفاجأة أخيرة

قصة صديقتي …مفاجأة أخيرة
3

young-woman-984556_960_720

 

قالت :



زرت نادٍ ليلي مع صديقة لي. تلك كانت المرة الأولى التي أزور بها نادٍ ليلي، فكل زياراتي السابقة والتي اعتدت عليها كانت إلى نوادٍ صباحية رغم مزاجيتي المسائية. قلت لها ” أحاول أن استبدل صخب الضوضاء في داخلي بصخب خارجي أعلى, أحاول أن أنسى حبيباً قد تركني عند نافذة بهواء بارد.”

لم أكن من أصحاب الذاكرات الضعيفة ، مع أنني تمنيت ذلك فكيف لا وقد مدح “نيتشه” تلك النوعية من الذاكرة عندما قال ” من فوائد الذاكرة الضعيفة هي أنك بإمكانك التمتع بالأشياء الجميلة عدة مرات وبنفس دهشة التجربة الأولى”. كانت زيارتي تلك هي محاولة يائسة لإضاعة الوقت الذي كنت سأستخدمه بالتفكير به. وأعرف أن التفكير مؤلم خصوصاً ليلاً . أول مرة أتأقلم مع الإضاءة الخافتة ، أنا التي تحب السطوع . أول مرة أجلس فوق كرسي مرتفع, وأول مرة يُعرض علي كأساً مصمم خصيصاً لرفع غيمة الأحزان.

في منتصف تلك الليلة , لم أرحل مثل سندريلا فلم أكن بتلك السذاجة. بل تابعت حياة الليل وعشت مع مخلوقات ليلية جداً. فاجأتنا فتاة ليلية بإمتياز ، وصاحبة ذوق قصير في الملابس وقالت أن لديها فكرة جهنمية . لعل كأساً حاد التأثير قد ساعدها على إدراك الفكرة. قالت أن علينا جميعاً أن نكتب أسماؤنا على كرات بيضاء صغيرة ثم نقوم بتجميعها داخل صندوق .وبعد  لملمة كل الكرات يتم إختيار كرتين ليقعا في الحب!

ضحكت وأخبرت صديقتي بقدرية الفكرة التي رأيتها غبية. لكن رغم كل تطرفي شاركت مع جمع المشاركين لنرى كيف ستسير تلك اللعبة. لعبة الأسماء الكروية.

أكثر من خمسين شخصاً شارك في الصندوق , كرات بيضاء وأسامي سوداء. ولعلني سأضيف بأنها عقول حمقاء!. بدأت عملية الإختيار، كانت الكرات تدور وتدور داخل الصندوق. ورغم اعتراضي كنت أشعر بحماسة ما. فمن ذلك التعيس الذي سيتورط بكُرتي؟ كانت الفتيات متحمسات أكثر منّي ،وكان الرجال في حالة هلع تام!

تتالت الكرات الواحدة تلو الأخرى, فتلك كرة تحمل اسم سارة وعامر ,  وتلك تحمل اسم عبير وأحمد …وهكذا . يلتقيان ويتحدثان عن روعة الصدفة. وكنت اسخر من كل تلك المحاولات.

عندما جاء دوري، صرخت صاحبة الذوق القصير في الملابس باسم “سمير”. تطلعت إلى الجمع باستغراب كان يشبه اسم حبيبي الذي تركني عند نافذة بهواء بارد ورحل. تلك صدفة حمقاء ومستفزة . وعندما اقتربت منّه لأرى من هو. صعقت بأنه كان هو. يا لعمق الصدفة كان هو.

التعليق من فيس بوك

3

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (3 صوت, بتقييم: 5.00 من 7)
Loading...

عن الكاتب

شادي ابوسنيدة
الحياة مليئة بالكلمات .