صناعة الأفلام في اليمن والطريق إلى هوليوود

صناعة الأفلام في اليمن والطريق إلى هوليوود
21

10394826_685790021474824_7548217052582892012_n

من السهل جداً الحكم على المقال من عنوانه . فكيف يتم وضع جملة “صناعة أفلام” مع بلد اسمه “اليمن” ثم تختم ذلك بكلمة كبيرة مثل “هوليوود”. ولكن من الأسهل معرفة الحقيقة وهي أن اليمن مثله كباقي الدول العربية لا يريد لـ”صناعة الموت” أن تستولي عليه . فعلى الجميع أن يعلم جيداً بأن هناك صناعاً للحياة عبر الأفلام والفن يزاحمون صناع الحروب والموت والارهاب بطريقتهم ويصلون بصناعتهم نحو السماء.

عندما أتحدث عن صناعة الافلام في اليمن , بإمكاني كتابة كتاب كامل عن الصعوبات التي تواجه من يرتاد هذا المجال. نعم ، هناك صعاب مادية ، فنية، وهناك حدود دينية وسياسية لا يجوز المساس بها . وهناك عقبات أمنية وجغرافية ، وهناك أبواق سلبية تحاربهم، وأفواه بنادق موجهة وأبواب سجون مفتوحة لمن تسوّل له نفسه بتجاوز الخطوط الحمراء “الوهمية”. ولكن سأكتفي بالتحدث عن النجاحات والإنجازات التي تحققت رغم كل الظروف والصعوبات .



قبل فترة، ترشح أول فيلم يمني لجائزة الأوسكار العالمية وهو فيلم وثائقي باسم “الكرامة ليس لها جدران” “karama has no walls”  . ,وأيضاً فيلم أخر كأول فيلم يمني طويل يترشح للأوسكار  القادم بعنوان ” أنا نجوم بنت العاشرة ومطلقة “هذا الترشيحات وحدها تضع بقعة أمل في سماء صناعة الأفلام في اليمن. فأصبح لدى صانع الأفلام طموح في أن يصل إلى مكانة أعلى وأن يحمل رسالته إلى العالم . لكن هل هذه هي قمة الطموح ؟

لا ، لأن روح صناعة الأفلام تكمن في التعبير عن ما يجول في البال بأجمل طريقة ممكنة. فترى الكلمات تصبح صوراً , والأفكار تتحول إلى موسيقى تصويرية ، والخيالات تتحقق بفيديو وممثلين وعالم حقيقي تراه أمام الشاشات . حتى وإن كان هذا الفيلم قصيراً جداً. أذكر مثلا فيلم “خط أحمر” إخراج هاشم بن هاشم من اليمن. في خمسة دقائق فقط ترى كل تعقيدات القصة ، فشخصية الفلم هو شاب يعيش تحت وطأة الحرب يحاول تجاوز الخط الأحمر , فتراوده أفكار شريرة وأخرى طيبة. فتجده تائهاً هنا وهناك ، لا يعرف إلى أين الطريق إلى الطريق . تراوده أفكار بأن يثور وينضم إلى ثورات الشعوب الجائعة . ولكنه يدرك بأن التغيير يبدأ بالنفس أولاً ثم تنتقل عدوى التغيير للأخر وإلى المجتمع . يدرك بأن لحياته معنى لو أنه فقط غادر تلك الغرف المظلمة وحاول أن ينجز ويعمل خارج حدود الخطوط الحمراء التي ربما قد صنعها بنفسه.

ذلك الفيلم الذي صنعه ثلاثة افراد فقط وبأدوات بسيطة , حاز على جائزة “مهرجان اليمن للأفلام” وشارك في “مهرجان كرامة لحقوق الإنسان” في الأردن ومهرجانات عالمية أخرى . ذلك مجرد مثال بسيط لصناعة الأفلام في اليمن، حيث أن النجاح غير محدود بأسوار وجدران وهمية . بل بإمكان أي شخص أن يصنع قصته بفيلم قصير ويبدع في إنتاجه ثم يبدأ الرحلة. أصحاب فيلم “خط أحمر” لديهم اليوم شركة فنية تقوم بإنتاج المزيد من الأفلام باسم “دوت نوشن” . تلك قصة نجاح بخطوات بسيطة كخطوات الأطفال في السنة الأولى . لديهم قصص تستحق أن تروى ، وأفلام تستحق أن تشاهد ، ومشاركات تعكس صورة اليمن بأبهى ما يكون . رغم ذلك ، لا يزال الطريق طويلاً، فمساحات التطوير تحتاج الكثير . قصص أفضل, إخراج أكثر إبداعاً ، تمثيل أكثر تأثيراً ، وطموح يصل إلى السماء . ففي النهاية صناعة الأفلام أينما كانت هي رسالة وشعور يتم إيصاله إلى المشاهد مباشرة بدون أي حدود أو خطوط حمراء.

 

للإطلاع على بعض الأفلام يرجى زيارة قناة “دوت نوشن ” على يوتيوب:

https://www.youtube.com/channel/UChxzG5wQm6_AQWh5S8WmR5w

 

التعليق من فيس بوك

21

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (2 صوت, بتقييم: 7.00 من 7)
Loading...

عن الكاتب

شادي ابوسنيدة
الحياة مليئة بالكلمات .