نداءُ الحياة … “قصاصةٌ ورقية من دفاتر المعاناة السورية “

نداءُ الحياة … “قصاصةٌ ورقية من دفاتر المعاناة السورية “
Children
423

نداءُ الحياة

” قصاصةٌ ورقية من دفاتر المعاناة السورية “

كان النداءُ كنشوةٍ تُحْي القِفارْ …



كحياةِ قلبٍ نابضٍ … بعْدَ إحتضارْ

أُمّاهُ … قومي إستيقظي

أُمّاهُ … قدْ طَلَعَ النهارْ

والأمُّ تلهَثُ لهفةً …

مهلاً ” أمريمُ ” ياشقيّهْ …

مازالَ للصُبحِ إصطِبارْ

والشمسُ ما فَتِأتْ نديّهْ

إلّا النّهارْ

هذا النّهارْ

قَدِمَ النِداءُ على العُراهْ

صَبّ الحَميمَ على البيوتِ وفي الحناجرِ والشِفاهْ

من حِقْدِ طائرةٍ تُجاهِرُ بالعدالةِ والحياهْ

ياأيّها الليلُ الّذي عَبَرَ البِحارْ

ياذالكَ الريح الّذي حَمَلَ الغُبارْ

يا أنْكَرَ الأصواتِ … ياصوتَ الدمارْ

مُنذُ إستفاقتْ ” مريمٌ ” فاقَ الجِياعْ

فاقَتْ عُيونُ الجائِعينَ على الضياعْ

فاليومَ آخرُ عهدِ أيام الطفولهْ

اليومَ ” مريمُ ” لمْ تَعدْ تلكَ العَجولهْ

كلُّ الّذي من حولها أضحى سرابْ

الأُمُّ .. والأزهارُ .. والأشعارُ .. والأصحابْ

كلُّ الّذي من حولها أضحى سرابْ

كانتْ كطيرٍ حالمٍ يعدو البَرِيّهْ

مهلاً ” أمريمُ ” ياشَقِيّهْ …

مازالَ للصُبحِ إصطبارْ

والشمسُ ما فتأتْ .. ندِيّهْ

كانتْ تُسابقُ شمسَ ” سوريّا ” البَهيّهْ

واليومَ تَنْدَهُ أُمّها ذاكَ النِداءْ …

اليومَ تَعْبثُ إذْ تُحاوِلُ أيّ رَدٍ … من هباءْ ؟؟

رَحَلَتْ تُفِتُشُ أُمّها خلفَ الدَمارْ …

يا أمُّ قومي إستيقظي …

أين النّهارْ ؟؟

أين الحقائبُ … والمدارسُ … والصّغارْ ؟؟

يا أمُّ قومي إستيقظي …

أمّاهُ قدْ قَتَلوا النّهارْ

نداءُ الحياة

ل رامي القيسي

 

التعليق من فيس بوك

423

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (16 صوت, بتقييم: 5.75 من 7)
Loading...

عن الكاتب