اغتصاب طفلة

اغتصاب طفلة

اغتصاب طفلة :

منذ أقل من يومين أفاق المجتمع المصرى على جريمة تقشعر لها الأبدان وهى اغتصاب طفلة لم يتعدى عمرها سنة و8 أشهر، الأمر الذى شكل لنا جميعاً صدمة قوية.

فنحن أمام أزمة حقيقية تطلب حل سريع وقوى ، بعيداً عن الشعارات والهتافات الرنانة.

إن هذا الحااغتيال مستقبلدث البشع يمثل إنذاراً قوياً للمجتمع المصرى.


وينبه الجميع بأن أخلاق المجتمع وإنسانيته فى انحدار مستمر.

نعم .. مجتمعنا يرجع إلى الخلف !!

لكن ما يثير تساؤلى الآن هم من  يتبنون دوماً إلقاء لوم التحرش أو الاغتصاب على الفتاة ، فعلى من سيلقون اللوم الأن ؟

هل كان لبس تلك الطفلة مغرياً لهذا الحد ليتسبب فى إغتيال براءتها واغتيال مستقبلها؟

كيف سولت لك نفسك وتدنت انسانيتك لتلك الدرجة؟!!

هل تسائلت يوماً عن نسبة حالات التحرش فى مصر؟

حسناً دعنى أخبرك بأن مصر هى الدولة الثانية عالمياً فى التحرش الجنسى بعد أفغانستان.

هل تعرف أفغانستان؟! نعم تلك الدولة التى تسير فيها النساء لا يظهر منهن شىء !!

لا تخبرونى إذاً عن مبررات مبتذلة لمثل تلك الجريمة البشعة ، لا تخبرونى عن غلاء المعيشة وضيق الأحوال.

لا تخبرونى أنكم تنفسون عن ضيقكم على فتيات ليس لهم أى ذنب.

لا تجعلونى أشعر أننى أداة فى وسط مجتمعى ، يكفى لنا جميعاً كقتيات وسيدات أننا نسير فى الشارع بدون أمان واطمئنان.

قصة قصيرة:

دعونى أخبركم قصة صغيرة عن فتاة لربما تشعرون قليلاً:

كان هناك فتاة كلما أرادت الخروج من منزلها  تسأل نفسها سؤال هل سيسير اليوم على ما يرام دون أن يتطفل عليّ شخص لزج ومريض؟ .

تظل تنظر إلى ملابسها فى المرآة إن كان فيها شيئاً خاطىء ، تخرج من منزلها تسير بخطى سريعة .

تتسارع دقات قلبها وتتسع حدقة عينها كلما اقترب من طريقها شاب أو طفل أو حتى عجوز .

إذا حدث وقررت أن تستقل عربة لربما تصادف أن يجلس بجانبها شبه رجل ، يجلس معتقداً أنه فى صالون منزله.

يباعد بين قدميه فى جلسته الشبيه بجلسة الفتوات ناسياً أو متناسياً أن هناك كائن يجلس بجواره من حقه أن يجلس براحة.

تقضى يومها لتعود أدراجها إلى المنزل لتعيش بنفس السيناريو خلال العودة ، وفى عودتها إلى المنزل لا تسلم من كلمة جارحة أو نظرة خادشة ..         انتهت القصة.

عقاب رادع:

  التحرش والاغتصاب ليس لهم مبرر ونحن بحاجة إلى عقاب رادع ، خاصة بعد اغتصاب طفلة صغيرة.

لم تتعلم بعد كلماتها الأولى واغتيلت براءتها.

سيدى إننا تربينا فى مجتمع ذكورى  ولكن هذا ليس معناه أن تسير فى الطرقات مستعرضاً نفسك على كل فتاة تراها.

وتحكم عليها بسوء الخلق وانعدام التربية وأحقيتها بالعقاب الذى تحدده أنت سواء تحرش أو هتك عرض أو اغتصاب!

إن المشكلة التى أمامنا لا تكمن فى الفتاة ، المشكلة تكمن فى عقلية وتربية الذكور فى مجتمعنا، وعدم وجود قانون رادع يحمى الفتيات من براثن تلك الحيوانات .

أيضاً لا تخبرنى أن أى فتاة لا ترتدى ملابس لائقة تستحق ذلك، لأنه ببساطة هناك فتيات محتشمات وتتعرضن أيضاً للتحرش.

لكنى سأخبرك شيئاً إن كانت الفتاة أخطأت بلبسها فإن دينك أمرك بأن تغض البصر ، فلا تشاركها فى خطئها، كن أنت الأفضل.

فى النهاية تذكر أنه ليس من حقك أياً كنت أن تتعدى على حرية أى فتاة أو سيدة مهما بلغت من العمر.

ليس من حقك أن تضع نفسك حاكماً وقاضياً على ملابسها ومشيتها وتصرفاتها.

ليس من حقك أن تصدر عليها عقاباً بشعاً بكل المقاييس بسبب طريقة لبس أو أسلوب.

إن هؤلاء الأشخاص المشوهين نفسياً يجب أن يعاقبوا أشد العقوبةويجب أن تسن قوانين رادعة لمرتكبى تلك الجرائم.

وتغليظ العقوبة للإعدام وعدم التساهل مع مثل هذه الحالات التى انعدمت الانسانية بقلبها وغلب عليهم الطابع الحيوانى.

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...


عن الكاتب