عن أحوال بعض الرجال !!

عن أحوال بعض الرجال !!
large-2655348002611579368

بعض من رجال العرب , يعيش حالة من الضياع . يعانون تشوها حادا في السلوك لا أحد يستطيع فهمهم لانهم عاجزون عن فهم أنفسهم ,لا مبدأ يحكم حياتهم هي بعض من بقايا التقاليد و الأعراف يسيرون على أطلالها إذ أنهم اتفقوا على أنها تمثيل ملموس لمعنى للشهامة و الشرف و الرجولة المكتملة

الرجل العربي هو إنسان متعدد المواهب يفهم في جميع العلوم و الفنون و يستهويه دور القاضي و المفتي , كل شيء حلال لنفسه و كل تلك الأشياء حرام لغيره و خاصة لمن هم تحت “امرته” . كما يجيد اطلاق الأحكام عل كل شخص بدون أي مشاكل و كل ما يخرج من صريرته غير قابل للنقاش فهو حق حتى لو كانت القاعدة أن كل شيء نسبي .أما إن عارضه أحد فذاك عصيان للخليفة و يجوز في حق العاصي القصاص.

هذا الرجل حاسم و صارم جدا يعلم جيدا مذا يريد و لديه شروط معقولة لحياته فهو يريد أن يكون ناجحا في عمله  و إن حقق نجاحا باهرا فهو يصبح سلطان زمانه له الأمر و النهي و ما بينهما و يصبح حلم كل النساء .. يستمتع بصحبة أنجحهن و أكثرهن تميزا و أناقة لكنه لا يريد أن يكمل حياته معها لأنها متمردة قد تشاركه السيطرة مما سيجعل منه أضحوكة أمام بقية الرجال لذلك سيدخل عرشه عفيفة طاهرة ,ارتدت الحجاب حين كانت في العاشرة لم تتحدث مع رجال سوى محارمها و لابد أن تكون كلماتها محدودة مختصرة في عبارات الطاعة .. كما يجب أن تكون بجمال طبيعي خلاب و جسم نقي و بشرة مشابهة للأطفال


هذه المعايير لا تختلف إن كان  رجلا ناجحا أم فاشلا هي قاعدة يتمناها كل الرجال كي يفرضوا سيطرتهم و يشعروا بنشوة النصر و الفوز, لكن تجدهم يضربون كل هذا عرض الحائط إذا ما نظرت إليهم بإعجاب امرأة غربية فلا يسألها و لا يأمرها شيء .. يعلم جيدا أنها قد فقدت  عذريتها في سن المراهقة فقط بدافع التجربة أو لأنها كانت ثملة في احدى السهرات فلم تشعر بشيء. و أنها تحب أن تقضي كل ليلة سبت في إحدى الحانات المرموقة و لديها وشم في مناطق مختلفة في جسمها كل هذه الأشياء لا تهم إذا كان زواجه بها يضمن له عيشا “كريما” في إحدى البلدان الغربية أو ستشعره بالتميز و أنه مازال مرغوبا إذا ما كانت شهيرة و غنية .. و الأسوء  أن كل المجتمع يسانده فأمه حين تذهب لخطبة ابنة عشيرته فهي تخضعها لاختبارات ضغط نفسية و جسدية و أما الغربية فتجدها مبتسمة و فخورة بإنجاز صغيرها

الرجل العربي هو إنسان يهتم بتفاصيل حياة اخته يراقب هاتفها و غرفتها و يجيد حساب الوقت الذي يجب أن تقطعه من المنزل إلى جامعتها و و يفتح تحقيقا طويلا إذا تأخرت عن موعد العودة و قد تصل إلى الضرب و الشتم إذا لم تعطي مبررا مقبولا يعتقله دماغه. و هو يصدق جميع أن الناس إذا ما  جاءوه بخبر عنها لكن لن يصدقها هي أبدا .

هو فعلا يريدها أن تكون ناجحة و قوية لكن لا يجب أن تخرج من البيت لأنها شرفه و ماء وجهه و ليس من المعقول أن يترك ماء وجهه للعامة .

هو يهتم بكل شيء لكن إذا ما مرضت أو أصابها شيء لا يكلف أطرافه أن يطرق باب غرفتها و يضع يده على جبينها و يسألها عن حالها فذاك ليس من شيم مكتملي الرجولة

هو رجل عابس في بيته لا تستهويه كلمات الغزل .. يجدها سخيفة لا تلائم هيبته و أيضا لا يحب أن يسمع كلمات الحب و العشق في التلفاز لذلك هو من يديره حين يكون في البيت  . ينتقد كل شيء و كلامه غال لا تسمع منه سوى الرفض .. لكنه مع خليلته رجل حنون و متفهم ومتفتح يطربها بكلمات من الشعر العباسي .

هذا يعض من متناقضات الرجل العربي .. هذا الإنسان الذي يمثل كل شيء و عكسه لا يعلم مذا يريد و إلى أين سيصل بكل هذه الفوضى و لا يعلم ما الصواب و ما الخطأ في ما يفعله لكن ما هو متأكد منه أن عليه أن يحافظ على صورة الرجل الجبار المسيطر و هذا ينعكس بالضرر على محيطه خاصة نساء بيته.

بحكم التربية و العادات و ما يقال . تتعلم الفتاة في سن مبكرة أن تخضع لأخيها سواء كان أكبر منها أو أصغر لينتج للعالم ذكر لا يشعر برجولته إلا إذا كانت هناك امرأة يسيطر عليها و فتاة لا تشعر بأنوثتها إلا إذا كان هناك رجل يسيطر عليها و كل طموحها في الحياة ن يكون لها رجل يحميها بعبارة أخرى : هي استحلت دور العالة الضعيفة التي تحتاج وصاية حتى و إن كانت في أعلى المناصب لا يمكن أن تشعر بالأمان إلا في وجود من يأمرها و ينهيها و يتحكم في مواعيد عملها و سيد الرجال فاشل في إدارة أموره الخاصة  لا يستطيع أن يخطوا خطوة إلا باستشارتها و العود إليها و مع ذلك يسيطر عليها … هي وضعية لا تخضع لأي منطق لكنها موجودة وجار بها العمل و الحياة .

لكل الحرية في إدارة حياته و لا أحد يحق أن يملي على أي امرأة كيف عليها أن تدير و تسير حياتها لكن من العيب أن ترضى إنسانة وهبها الله جسدها الخاص و عقلها الخاص و ذكائها الخاص و حرية اختيار أن تختار الخضوع لشخص لربما كان أقل منها ذكاءا و تجربة … و أن تعتبر الزواج أمانا في حين هو يعتبره فرصة للاقلاع عن أكل المطاعم أو أن يجد من تنجب له أولادا يحملون اسمه .. لا يجب على امراة أن تقبل بشخص و هي تعلم أنها ستكون خادمة أو جسدا لتلبية رغباته … و على كل أسرة أن تعلم ذكورها أن الفتاة إنسان يحق له الاختيار و متسعا من الحرية لتحقق ذاتها و أحلامها وأن الرجولة المكتملة  ليست هي التحكم الجائر  و العبوس و الصراخ و الأوامر إنما الحوار و الثقة المتبادلة ودعم الطموح و الإيمان بقدراتها و حمايتها وليس خنقها.

 

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...


عن الكاتب

زائر
عضويه غير حقيقيه تنسب اليها المحتوى الذى يضيفه الزوار
  • تواصل مع زائر: