ليتنى آراك بعيونهم أبى

ليتنى آراك بعيونهم أبى
16117666_10209732577843820_1739582312_n

نقطة …ومن بداية السطر ….
.سأدعى أننى قوية متماسكة ..ليس بحياتى الآن ما يُؤلمنى ..أو ما يجعلنى أتراجع عما أريد ..سأدعى شعورى بكونك بجوارى وأننى أشعر بالأمان ..سأدعى ..أن دموعى هذه لأن عينى تُؤلمنى .أو دموع سعادة ..أو..أو ..أو ..ولكن إلى متى سوف أظل على هذا الحال ..ألن تأتى مرة أخرى لتودعنى ..ألم تُعاهدنى يوماً بأننا إذا إفترقنا سَيُعلم كلانا الأخر بِعنوانه الجديد ..ألم …وألم …وألم …..نتعاهد على الكثير ..
سأخبرك الحقيقة لم أعتاد أن أتجمل أمامك …لست قوية قوتى كُنت أستمدها منك …لست متماسكة كما أدعى تَماسكى كان بوجودك إلى جوارى.. الآن مشتته  بكل شئ….كل ما حولى  يُؤلمنى حتى وجودى بهذه الحياة يُؤلمنى شعورى بكونى وحيدة بدونك يَقتُلنى .كنت أنت فقط من يُداوى كل آلامى ..الآن دائى ليس له دواء .
…لست …ولست ..ولست كل ماذكرت …
قُوتى ..تماسكى ..فرحى وسعاتى ..آمالى وأحلامى ..كل ما كنت أرغب فيه كان لأجلك أنت ..أما كان ينبغى عليك إعلامى برحيلك ..أما كان ينبغى عليك ترك عنوانك الجديد ..
تركتنى وأخذت روحى وكل ما أملك معك لم تترك ليا الحق حتى فى زيارتك أو حتى ودعاك . ..
..تركتنى جسد يحيا بلا روح فما الفائدة من رحيلك ، مذكراتى أصبحت فارغة لا أجد بحياتى الآن ما يستحق التدوين كنت أنت من تَصنع يومى فأجد فى نهايته ما يستحق التدوين ، الآن رحلت ورحل معك معنى الحياة لم يتبقى لدى سوى ذكريات أكتبه وأعيشها ، وكلمات أعاتبك بها على غيابك  أنا الآن أعيش حاضرى بشوقٍ للماضى كنت أتمنى لو الزمان توقف وأنت معى ولا ترحل عن عالمى فأنت عالمى الأوحد .

هاهو ..حال (هى )..الآن ..
هى : فتاة فى العشرين من عُمرها عندما بدأت عيناها الصغيرتين ترى هذا العالم لم ترى سوى والدها ..بالنسبة لها هو الأب الذى يَمنحها إحساس الأمان  ..والأم التى تحنو عليها فى كل آن ..والأخ الذى يحميها متى إحتاجت الحماية فى أى  مكان ..والأخت التى تحمل أسرارها ..والصديقة التى تشتكى إليها أواجعها و آلامها …
هو (الأب) …..كان ل هى (الأبنة ) كل شئ بالحياة بل كان بالنسبة لها هو الحياة…
..
هى : لم تدرك أنه قد يأتى يوماً ما لن ترى  فيه (هو) لم تضع فى حساباتها أننا لسنا مُخلدين بهذه الحياة ..
هى :كانت تدون يومياتها بمنتهى السعادة ولكن لم يَخطر ببالها يوماً أن تقرأ ما كتبت البارحة وهى تدون يوميات اليوم ..لو فعلت ذلك ..لكانت ادركت أن اليوم مثل البارحة مثل غدا ..مادام (هو) لا زال بجوارها ..
هى :فتاة العشرين اليوم …عندما أستقيظت ولم تجد (هو) بحياتها …لم تجد الكيان الذى يُمثل لها الحياة .الأمان ..الفرح ..الأمل ..لم تستطيع أن تجمع شتات أمرها ..لم تستطع الاعتراف  بكونه غير موجود ..بالرغم من إختفائه فى ظروف غامضة ..وبالرغم من معرفتها بعد يومين من إختفائه برحيله عن هذا العالم ..لم تعترف إلى الآن بكونه غير موجود ..
رحل وهى بعمر الثامنة عشر وهى الآن بعمر العشرين ..لا تزال تنتظر عودته …
هى : تعلقها ب (هو) كان هو الداء لم يكن كما كانت تعتقد هو الدواء …
هى : لاتريد أن تتحدث مع احد ..لا تريد أن تسير بحياتها فى مسارها الصحيح …كل حياتها توقفت …
هى :لا تردد سوا (ليتنى أرآك بعيونهم أبى ) ليتنى ارآك بعيون كل من أقابل وكل من يريد التحدث معى ..ليت كل البشر ..أنت ..ليتهم حميعاً مثلك أبى ولكنى أطلب المستحيل فمن مثلك أبى .
..
رسالة هى لكل (هى ..أو ..هو..) اليوم ..
ما أجمل أن تحب ..وما أجمل أن تشعر بالأمان مع من تحب ..ولكن ما أسوأ أن تعلق حياتك بمن تحب وأن توقف حياتك بفقدانك من تحب ..فقدان من نحب ليس معناه النهاية ولكن بداية .
.بداية أسمى وهى الوفاء لهم بالرغم من عدم كونهم معنا ..الوفاء بتحقيق آمالهم واحلاهم ..الوفاء بشعورنا بكونهم معنا …فقدانهم بداية لأسمى معانى الوفاء ..الوفاء لكيان بداخلنا يحيا ..وليس بجوارنا يعيش ..
تذكروا دائماً أننا لسنا مخلدين بهذه الحياة ..وما أجمل أن يكون تذكرنا لمن نحب ..يضفى علينا السعادة والفرح ..
رسالة( هى ) الاخيرة اليوم ..
الدعاء هو أسمى وأرقى لغة للتواصل مع من فقدنا ..وليس البكاء والنواح ..الدعاء ..فالدعاء…فالدعاء ….

التعليق من فيس بوك


Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...


عن الكاتب

زائر
عضويه غير حقيقيه تنسب اليها المحتوى الذى يضيفه الزوار
  • تواصل مع زائر: