فن التعامل مع الحياة

فن التعامل مع الحياة
Human head and icons of science. The concept of scientific discoveries. The idea of learning. Modern technological solutions

لطالما تساءلنا بين أنفسنا ” كيف يمكننا التعامل مع ظروف الحياة المختلفة والتي تحمل لنا في ثناياها الكثير من المفاجآت واللطمات والكثير من الفرح والحب والحزن والتعب والجد والفوز والخسارة …إلخ مما قد يغني حياتنا أو يضنيا ويركنا في دوامة الهموم وكأننا في عراك وصراع هدفه البقاء ؟ ، فهل ياترى بإمكاننا التحمل والتصرف بشكل يجعلنا من السعداء وبشكل يرفع من طاقتنا الإيجابية لتشمل من حولنا بدل من جعل أنفسنا مصدر للطاقة السلبية لنا ولمن حولنا  ؟ .

الإجابة تحتاج للكثير والكثير من الكلام والشرح ولكن نحن هنا سنبحث عن المفاتيح الذهبية التي نستطيع من خلالها الوصول قدر الإمكان إلى حالة الرضى التي يسعى كل منا إليها .

أولاً : يجب الإيمان والإيقان بأن كل ماهو حاصل في حياتنا مقدّر وكم من الناس سعوا لأن يحولوا دون القدر  بكافة أساليب الحيطة والحذر و الوسائل ولكن بالنهاية كان ماهو مكتوب فهو مكتوب ولا مفرّ من حدوثه …. وهذا أول أبواب الرضى .


ثانياً : بذل أفضل ما لدينا : ففي أي مجال أو عمل نسعى من أجله علينا بذل أفضل مالدينا من جهد لتحقيقه حتى لا نعرف ماهو طعم الندم و الإنكسار ولم فعلت هذا ؟ ولم أفعل ذاك …. إلخ .

ثالثاً : وضع الأهداف مع الخطة بشكل يلائم قدراتك ومؤهلاتك والبحث عن نقطة التميز والإبداع لديك فلكل منا شيء يبرع به وقد يكون لا يتناسب مع ماتهدف إليه بطريقة ما ، لذلك عليك إيجاد الشيء الذي تبدع به وأن تضع الهدف لاستخدامه في حياتك بشكل ذكي ومنتج .

رابعاً : لا تفقد الأمل : فالأمل سرّ الحياة و الأمل هو الذي يعطينا تلك الشرارة التي توقد في أنفسنا الطاقة وتبعثنا على الجد والعمل لغد أفضل ومستقبل واعد .

خامساً : الإيمان بأن لكل مشكلة أو عقدة ما حلّ مهما تشعبت ، ما عليك سوى التركيز على المشكلة وأسبابها وجذورها ونتائجها والاستدلال بأي خيط من الخيوط التي إن تبعتها ولعبت عليها قد تستطيع أن تجد الحل الأمثل لها.

سادساً : التردد والخوف: لا مانع من الحيطة والحذر والتدبر في أي خطوة  ، ولكن لا تجعل ذلك ( بعد مراعاة الدراسة اللازمة لكل خطوة ) أن يكون عائق لهدفك .

سابعاً : التحكم بغضبك : إن كنت ممن لا يستطيعون التحكم بغضبهم فهل لي بأن أخبرك بأن الفشل سيدق بابك لا محالة  على جميع الأصعدة الحياتية ( زواج ، أطفال ، عمل ، إدارة ، …إلخ  ) إلجأ إلى العقل وعدّ حتى (100) واضبط جماح نفسك فما أنت محققه من الغضب هو الفشل مع مرارة تحمّل اللوم وإصلاح ما أفسدته .

ثامناً : إعط لنفسك حقها : فأنت أيتها الأم و المرأة العاملة لكثرة الضغوط والمسؤوليات قد تنسين نفسك فما عليك إلا أن تسارعي لتعديل مزاجك بأي وبأبسط الأشياء فالقليل من الموسيقى مع القليل من الرقص والتنزه مع الأصدقاء والتواصل مع الأقارب وشراء بعض الأمور المحببة وتغيير الديكور ….إلخ  بإمكانه فعل الكثير فما تلحقينه على نفسك من اهتمام ينعكس على عملك ، زوجك ، أطفالك  .. فأنت الآن مصدر الطاقة الإيجابية بإمكانك التخلص من أي طاقة سلبية قد تنعكس باتجاهك ، وأنت أيها الرجل والأب والموظف والمدير … إعط نفسك حقها ولا تبخل عليها بالدلال فالتحسن في معاملتك لنفسك والاهتمام قد يحسّن من تعاملك مع الآخرين من حولك .

تاسعاً : التصرف بحكمة : هنالك بعض الأمور والمواقف التي لا تحتمل التأجيل فإن كنت تريد قول شيء أو التصرف بشيء لا تؤجله فلكل مقام مقال فإذا ذهب وقت المقام فلا معنى للمقال لاحقاً .

عاشراً: الحياة هي مدرسة : لا تجعل في حياتك هذا القول : ” إن كل إنسان يتعلم من كيسه ” فالإنسان الذكي هو من يتعلم من كيس غيره حتى يتفادى الوقوع بالمشاكل فلا تنتظر أن تتعلم من زلاتك أنت ..بل تعلم من زلاّت غيرك ، وأيضاً بادر لتعلم كل ماهو مفيد من تجارب و آراء الآخرين .

بالنهاية لكل منا حياة مختلفة ونظام وطريقة تعامل مختلفة و يبقى لنا معايير محددة تدور حولها أطياف وأشكال ممارستنا لها ، فلنستفد من لحظات حياتنا فاليوم الذي يمضي لا يمكن تعويضه لذا فلنعشه بسعادة مهما كان .

 

محدثتكم             

 علا محمد عمار البدوي

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...


عن الكاتب