الجاسوس الدجال

الجاسوس الدجال

الجاسوس … الدجال

على مر العصور وباختلاف الثقافات والاديان , ستظل الخرافة والدجل هى اهم بوابة خلفية للتحكم فى النفس البشرية ..
والغريب فى الامر انه وعلى الرغم من اختلاف المراكز الاجتماعية او الثقافية , غنيا او فقيرا , استاذا فى الجامعة او امرأة بسيطة بالكاد فى استطاعتها ان تفك الخط , فاننا ستجد الامر على السوأ ..
الكل ضحية ..
الكل مستعد لتقديم قرابين الولاء والطاعة قبل ان يسلم نفسه وعقله فريسة سهلة على طبق من فضة ..
بل والاغرب والادهش انه وفى بعض الحالات قد لا يمتد الامرالى مناصب حساسة فحسب بل الى حكومات و اجهزة امنية ..
ولعل احد اشهر هذه الحالات كان المدعو (دافى كرينهال) ..
و (دافى) هذا كان احد الروس ذوالاصل اليهودى الذين هاجروا الى اسرائيل فى حقبة الستينات بعد ان اعتقل والده فى عهد الحزب الشيوعى وجبروته , ومنذ ان كان (دافى) طفلا صغيرا ..
وفى البداية حصل هذا الشاب ضئيل الجسد والفقير على عمل متواضع فى احد المزارع الاسرائيلية ليستمرعلى هذا الحال طوال العدة اشهر التالية , وقبل ان يبدأ الامر ..
وفجأة ظهرت على (دافى) علامات غريبة ..
ومرعبة ..
فبعد ان يسقط الفتى فيما يشبه الغيبوبة اصبح يتحول الى آلة لقراءة الغيب ..
وتلاوة ادق الاسرار ..
وذاعت شهرة (دافى) فى طول اسرائيل وعرضها ..
والمثير حقا للدهشة ان (دافى) استمر فى انكاره لموهبته هذه , لموهبته , بل انه كلما افاق من غيبوبته ازداد اصراره على انه لا يذكر شيئا مما حدث ..
وازدادت شهرته اكثر واكثر ..
وكما يحدث فى مثل هذه الحالات دائما ازداد تهافت الذباب على طبق العسل ..
وانهمر الاهتمام بـ (دافى) و بحالته الغريبة هذه ..
ووصل الاهتمام الى اهم دائرة فى تل ابيب ..
الى النساء ..
زوجات الجنرالات و رجال الكنيست والحكم ..
وبينما اشعلت موهبة (دافى) ولع الجميع به اكثر عندما نجح فى التنبؤ بفضيحة تلقلى سكرتير وزير الصناعة الاسرائيلى للرشاوى قبلها بفترة ضئيلة , اتت كل التحريات التى اجرتها عنه الاجهزة الامنية وعلى رأسها جهاز الموساد سلبية تماما
وازداد توغل (دافى) وسط المجتمع الاسرائيلى , بل و سيطر على عقول ارقى طبقات المجتمع رجالا ونساء على السواء , بل انه اصبح ضيفا دائما على منزل احد اهم جنرالات الجيش الاسرائيلى وقائد القطاع الشمالى لخط بارليف , بعد ان اخبره دافى فى احدة نبؤاته بتوليه لمنصبه هذا
وظل (دافى) مقيما بمنزل الجنرال حتى اصبح اشبه بقطعة من قطع اثاث البيت , حتى ان الجنرال اصحبه معه فى زيارة الى احد حصون خط بارليف ذاته فى احد المرات
وفجأة ودون سابق انذار اختفى (دافى) ..
اختفى تماما ..
ولم تدم حيرة الجنرال و اسرته طويلا , فبعد فترة قصيرة اندلعت حرب اكتوبر , وكانت المفاجأة مذهلة عندما باتت دفاعات خط بارليف الحصينة والسرية اشبه ببيت من ورق امام بسالة الجيش المصرى
وتلقى الاسرائليون اقوى صفعة على وجوههم على يد اكبر دجال صنعته المخابرات المصرية عن طريق احد عملاؤها المصريين من اصل روسى والذى زرعته بمهارة واقتدار بعد ان صنعت له هوية جديدة فى منزل اهم جنرال فى الجيش الاسرائيلى لينقل اليها ادق واخطر المعلومات السرية عن طريق جهاز الارسال الاسلكى الذى كان يبث رسائله المشفرة من داخل غرفة العميل المصرى فى منزل الجنرال ..

التعليق من فيس بوك


Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
1

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (1 صوت, بتقييم: 7.00 من 7)
Loading...


عن الكاتب

زائر

عضويه غير حقيقيه تنسب اليها المحتوى الذى يضيفه الزوار

  • تواصل مع زائر: