المرحلة الأولى: شخصيتك في سيرتك الذاتية

ماجدة الكناني

تعتبر السيرة الذاتية اول بوابة مرور لك كمتقدم للحصول على وظيفة، فهي كخريطه تقدم تفاصيلك للمنظمة. وكل ما كانت هذه الخريطة بسيطه وسهلة القراءة وفي نفس الوقت جذابة ومميزة كلما كنت مهيئ أكثر للانتقال للمرحلة الثانية. وهي كرتك الشخصي الاول في حياتك العملية الذي يلقي الضوء عليك ويعرف الاخرين بك.

الكثير يعتقد ان السيرة الذاتية وحدها هي جواز المرور ويتذمر لأنه ارسل سيرته الذاتية ولم يتم قبوله. بينما هي مرحلة من عدة مراحل تبدأ بعد الاعلان عن الوظيفة. حيث يتم فرز السير الذاتية وانتقاء اصلحها وانسبها للوظيفة المطروحة. ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية. وهي الاختبارات بمختلف انواعها. ثم المقابلة الشخصية والتي هي موضوع اخر مختلف. واكثر السير الذاتية تخفق اثناء مرحلة الفرز إما لعدم مطابقتها لمتطلبات الوظيفة، أو لعدم وضوح بياناتها، أو لقصور معلوماتها، والاهم لعدم حرفية اعدادها.

لذلك عليك ان تعطي كتابة سيرتك الذاتية إهتماماً أكبر لتتمكن من الدخول من البوابة وتنتقل بين المداخل الداخلية للمنظمة. وقد نتفق جميعنا أن كل السير الذاتية تشمل عدة معلومات اساسية وهي:


  1. البيانات الشخصية
  2. التعليم والمؤهلات
  3. خبرات العمل
  4. الدّورات التطويرية
  5. المهارات
  6. اسماء وارقام اشخاص كمراجع لك (إن وجد)

هذه هي المعلومات الاساسية لأي سيرة ذاتية مهما اختلفت الوظيفة. المهم هو كيف تقدم هذه المعلومات؟. وماذا تكتب في هذه المعلومات؟. ولمن تقدم هذه المعلومات؟.

كيف تقدم هذه المعلومات؟:

يجب أن تقدم هذه المعلومات في شكل منمق وخط واضح متناسق يخلو من الاخطاء الإملائية. بدون وضع صوراً عدا صورتك الشخصية فهي مهمة للتعرف إليك. ويمكن وضع شعارات رمزية للجهات التي عملت بها أو تخرجت منها أو شعار واحد خاص بك إن وجد. استخدم نوع خط واضح بحجم جيد بحيث يكون حجم الخط من 12-13. وكذلك ان تكون المعلومات على شكل نقاط سهل الرجوع لها في اي وقت. والمهم التنسيق العام عند إعداد السيرة الذاتية بحيث تكون الجمل متناسقة في البداية والنهاية (justify) بهوامش متساوية.

ضمن بياناتك الشخصية. إحرص على عدم وضع بريد الكتروني للتواصل يشمل على رموز أو أسماء مستعارة. وليكن بريدك بصيغة مهنية أكثر. فعنوان البريد الإلكتروني ينم أيضاً عن شخصية صاحبة.

لا تعد سيرة ذاتية واحدة وترسلها لأكثر من جهة وأكثر من اعلان توظيف. بل حاول أن تقدم سيرة ذاتية مختلفة لكل إعلان. وإن تمكنت من جعل الإطار العام للسيرة ينم عن الوظيفة أو المنظمة المتقدم لها فإنك تكون قد اعطيت انطباعاً متميزاً.

والوضع الان على خلاف السابق. حيث يوجد عدة برامج اليكترونية تساعدك في إعداد سيرة ذاتية متميزة وكذلك مكاتب ومتخصصين في  إعداد السير الذاتية. فإعداد السيرة الذاتية لم يعد حجة أمام المتقدم ولا معضلة. والمفروض أن تكون جميع السير الذاتية الأن على مستوى عالي من الحرفية وذلك لتوفر الأدوات التي تساعد على ذلك.

ماذا تكتب في هذه المعلومات؟:

عليك فقط كتابة المعلومات المهمة وعلى شكل نقاط مع مراعاة التسلسل التاريخي. فيما يخص المؤهلات إبدء بالاحدث ثم الأقدم. ركز على المهارات والهوايات، على أن لا تكون خارجه عن المعقول. فبعض الهوايات تؤخذ على صاحبها ولا تكثر فيها فمهارتين إلى ثلاث مهارات كافيه جداً، ومن اهم المهارات التي قد تكتب وتلاقي قبولاً كبيرة هي عبارة: أفضل العمل الجماعي، قادر على العمل تحت الضغط، الابتكار…الخ. ويفضل ان تكتب في السيرة الذاتية مهارة مرتبطة بالوظيفة المتقدم عليها. ولتتمكن من ذلك عليك اخذ معلومات عن المنظمة وكذلك الوصف الوظيفي الخاص بالوظيفة المتقدم لها. وهذا ليس بالامر الصعب فشبكة النت مليئه بالأوصاف الوظيفية لكل الوظائف في سوق العمل. فيمكنك الحصول على أي معلومة تساعدك في إعداد السيرة الذاتية وأنت في منزلك..

لمن تقدم هذه المعلومات:

يجب أن تقدم سيرة ذاتية مختلفة لكل جهة وحسب الوظيفة المتقدم عليها وكذلك المنشأة. فلو أرسلت سيرتك الذاتية لمستشفى فعليك أن تراعي أن ما تشتمل عليه السيرة الذاتية من معلومات لها علاقة بالمستشفيات. وقد يكون جزء المهارات والهوايات هو ما يبرز هذا الترابط. كما أن المهارات أيضاً تختلف من وظيفة إلى أخرى. فلو تقدمت لوظيفة (مدخل بيانات) يجب ان تضيف مهارة الدقة وكذلك استخدام الحاسب الآلي. و إذا كانت وظيفة (أخصائي توظيف) يجب أن تضيف مهارة الدقة والمتابعة والاتصال الفعال مع الاخرين. إذا كانت (وظيفة أخصائي علاقات حكومية) أضف مهارة القدرة على تكوين علاقات واسعة. لا تخلط المهارات ولا تجمعها في سيرة ذاتية واحدة فمهارة (القدرة على تكوين علاقات واسعة) غير مرغوبة في وظيفة مثل وظيفة أخصائي مراجعة، أو الوظائف القانونية.

كما يجب مراعاة الجهة المتقدم لها واهتماماتها. فالمستشفى يهتم بالرعاية الصحية وسلامة المرضى، والمراجعات الداخلية والخارجية، والتوثيق وكتابة التقارير. فيمكنك أن تكتب في المهارات مع مراعاة  الوظيفة المتقدم لها: كتابة التقارير وحدد اللغة (كتابة التقارير باللغة العربية أو باللغتين العربية والانجليزية)، تدقيق البيانات، إعداد الإحصائيات، رعاية مصلحة العميل.. وعندما تتقدم لبنك مثلاً عليك إضافة مهارات متعلقة بأمور مالية، المهارات ومتابعة سوق المال، أو التقارير الاقتصادية، مهارات العمليات المحاسبية، إستخدام برامج محاسبية متطورة .. الخ.

وأيضاً يجب أن تقدم السيرة الذاتية للوظيفة المناسبة. بمعنى لا تتقدم لوظيفة من متطلباتها مؤهل دبلوم وأنت تحمل مؤهل الماجستير. تأكد بأن سيرتك الذاتية سيتم إستبعادها في مرحلة الفرز. أو تقدم على وظيفة مطلوب لها ماجستير وسنوات خبرة معينة وأنت تحمل مؤهل بكالوريوس وحديث تخرج. عليك مراعاة المتطلبات للوظيفة ومناسبتها لمؤهلك.

في النهاية هناك وظيفة واحدة وعدة متقدمين. قد لا يحالفك الحظ هنا ولكن حتماً سيحالفك الحظ في مكان أخر. فقط إهتم بإعداد السيرة الذاتية الخاصة بك فهي تنم عن شخصيتكك. وهذا سيساعد من يراجع السير الذاتية أثناء الفرز. فبعض السير الذاتية تكون محفز للجهه لمقابلة صاحبها للتأكد من أن ما قراءه بين السطور في السيرة الذاتية صحيح. فطالما السيرة الذاتية منمقمة وبسيطة ستكون مميزة وبالتالي صاحبها سيكون مميز.

 

اقرأ ايضا : المرحلة الثانية: الاستعداد للمقابلة الشخصية 

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...


عن الكاتب

ماجده الكناني

Master in Hospital Administration
20 years experience in administration and Human Resources.
Authorized Trainer
writer in different magazines.

  • تواصل مع Majda Alkeneni: