صراخ قلبي يشق هدوء مشاعري عذرا قطارك متأخر بعام كامل

صراخ قلبي يشق هدوء مشاعري عذرا قطارك متأخر بعام كامل
آية محلعين

الجو غائم …و السماء ملبدة تمطر قليلا جدا بإنقطاع و كأنها حامل تبكي ألم المخاض .أين أنا …لا أدري ربما لازلت تائهة

تتوالى الأيام و الساعات و أنا لازلت في نفس المحطة …يكثر من حولي الضجيج و يعلو صراخ الضحكات المتعالية المشاعر المتلاطمة كل شيئ حولي …..حولي فقط….نعم  فبداخلي جثة  متيبسة ….قلب بارد …أقف في مكاني بكل هدوء …إياك أن تقترب مني أيا كنت ….كن على ثقة أني لا أثق في أي شخص حتى في نفسي أحيانا ….أنظر لمن حولي يركبون قطارات حياتهم كل في طريق مخالف لدربي…… هناك من أراد أن يمسك يدي و ينطلق برفقتي في رحلته إلا أن الأقدار شاءت و فارقت و لم  يكن فيها مكتوب ….


هناك من تجاهلوني في وسط هذا الضجيج …و ركبو دون حتى الإستدارة لتوديعي قبل الرحيل …..لما ألهذه الدرجة ينسى المرئ جميل صديقه ….لهذه المرتبة يخذل الرفيق رفيقه …وصلنا لزمن مريع ….حاشا للزمن  و ما العيب إلا فينا ….أيعقل أن من يعزك و يرفع  مقدارك و يجبر خاطرك و يؤنسك و يمسح دمعتك وقت الشدة تجازيه خذلان و تجاهلا بل و أكثر تحتقره ….أتدري  أنا معجبة بأفعالك أحسنت أذل من أعزك بقدر خاص و أحقد على من سامحك دون حتى عتابك و حطم من بنى فيك القوة ……حتى يدرك الغبي الأبله كيف يولي العناية لنفسه مقبلا….. لا لغيره على حساب نفسه …..

ماذا جنى من إحسانه لك ؟….ماذا؟  غيرة …حقد… حسد …..عيناك عزيزتي كانت ترمقني  مثل كاميرا المراقبة الليلية ….ترين عيوبي  و لا تنهيني عنها حتى لا أحسن من ذاتي …..ترين تفوقاتي نجاحاتي إبداعاتي فتلمحين لي عن الخطأ فيها أمام الناس حتى تخبريني أنه ليس عمل ممتاز أو كامل …و أني لازلت مبتدأة ….يوم بكيتي أحسست أن قلبي ينفطر عليك و لو كان بيدي لأسكت دمعتك بما تريدين …..حين إتصلت بك شاكية و أنا في أشد الإحراج حاسوبي إحترق قبل البكالوريا بخمسة أيام …….و أنا لا أملك كراسات مدرسية للمراجعة فقد تغيبت طيلة العام و كل دروسي و مذكراتي إلكترونية في الحاسوب …هل أبديت بعض من الشفقة لمواساتي ….سمعت منك ضحكات متعالية شماتة فيّ …..لا أصدق …أتدري خسرت كثيرا في حياتي و معظم خساراتي من عيناك التي ترمقانني بحسد ….كنت أصدق كلامك  المعسول …..فأطعمتني بملعقة فارغة …

كيف الآن تلومنني على البقاء لوحدي …..إلا أن الوحدة خير ألف مرة من جليس سوء …ليست هي فقط……أتذكر أيضا حين كنت أساعد أحدهم …أحاول أن أزرع به الثقة في ذاته أن أحببه في نفسه بعد أن كانت جل أفكاره في الإنتحار ….أعطيته مفتاحا للمواقف الصعبة عدى الإنتحار ….أتدرون ما فعل معي ؟…..حين وضعت في  موقف محرج ….من البديهي أن يحمل المفتاح و يفتح لي به باب يشق النكد يشق الخوف يشق الإكتئاب إلى بر الراحة و الهدوء ….لا ……..بل أغلق الباب في وجهي بنهايات مسدودة …..ضل يحبب إليّ الفشل ….عادي صحيح أنك ممتازة لكن طبيعي أن لا تنجحي الباكالوريا أعيديها مرة و إثنان و ثلاثة ما المشكل …….طبيعي أيها الفاشل أن تعلمني ثقافة الركود ….. لكن ماذا عساي ان أفعل شائت الأقدار أن أعدت السنة  لغفلتي أستحق ذلك …..أشمت في ذاتي قبل أن يشمت بي الأعداء ..

هناك من كان ينتظر موقفا يراني فيه أبكي و أذرف الدموع حتى تطفئ نار الغيرة التي تأكل كبده من شدة الحقد …..صحيح سقطت لكن بفضل من ربي لم تسقط من عيناي دمعة ….و إبتسمت و كأن خسارتي لا تعني شيئا و بكل ثقة أنا مازلت الأقوى ….أحسست أنهم تصدعوا أما أنا فجبرني الجبار بقدرته و تعافت جروحي مع الأيام ….

أعرف بعض المغرورين الذي كل همهم مدح أنفسهم في حضرتي و كأنهم ملائكة …..لا ليس هكذا فقط ….إن أسوء شيئ أن تتفاخر بنعمة عندك على أحد كانت له هاته النعمة و فقدها و ليس بيده إعادتها…..إحترم بعض المشاعر يا أخي ….و المشكل يريدون الإهتمام …..إنها لوقاحة عظمى أن تنسى فعلك و تلومني على ردود فعلي ….

لكن لست ممن لهم ردود فعل مباشرة ….فأنا أستمتع بنتقام القدر لي لا أريد تلويث يداي بخطاياكم …..صفارة الإنطلاق للقطارات صفرت …..هيا فليذهب الكل في دربه ….دعوني وحدي لا أريد أيا منكم بجانبي ….أستمتع بوحدتي مع ذاتي مع روحي مع نفسي بعيدا عنكم …إهتمو بأنفسكم …..أتمنى لكم التوفيق بعيدا عني كفو أذاكم عني و أعدكم أني سأدع لكم بالخير و لو كانت بيدي لدفعت لكم مالا مقابل ذلك …..دعوني وشأني فقط ….

كوب قهوتي لازال ساخن بالرغم من قسوة من حولي و برودة مشاعرهم فل تسامحني يا رفيقي الغالي سأفرغ حقيبتي في سلة مهملات المحطة  لا أريد أن أمضي و أنا أحمل فوق ظهري حملا لا فائدة منه …..

لن أقول لكم أنا حزينة لمغادرتكم بل أنا الأسعد…… وداعا يا أحزاني وداعا يا من كنتم سببا في صداع راسي

– الساعة 02.54 دقيقة صباحا

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry
2
المصدر: اية

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (2 صوت, بتقييم: 7.00 من 7)
Loading...


عن الكاتب