مات المحب العاشق

مات المحب العاشق

مات العاشق بعدما أهدى لحبيبته آخر وردة من بستان قلبه في احتفال كبير أقامه بين جدار صدره ليطعم حبيبته ما اشتهت ومالم تشتهي في موسم الوداع والموت.

الفجر قد ابانت لحيته البيضاء  بعدما شاب جسد الليل على يديه وانتهت مراسم الاحتفال وجاءت مراسم تشيج جثمان من أقيم الحفل أمس بين ضلوعه والعاشقة المهجورة تقف خلف الفراغ وهي تسقي جسد فاقد الحياة بدمع الحياة فلا يستجيب.

لأن مشيئة القدر شاءت واختارت الروح التي ترضى با المشيئة فتجد حتى روح ذالك الميت قد اعنزلته ورضت بما كتب فيها وعلى قبرها الذي يحتضنه الفراغ، الحبيبة هجرت قبر عاشقها ورحلت إلى كل مكان قد تجد حبيبها فيه قاعد ينتظرها وهو يخبىء خلف ظهره هدية عيد ميلادها فتركض نحو النافذة فلا تراه وتتمدد على السرير فلا تجد سوى رائحة عطره تعانق الوسادة فتنام مستسلمة للوحدة والدمع نبيذ حامض يملأ كؤوس عيونها بعدما جاءت الذاكرة واخبرتها أن عاشقها مات، وأن نصف حبها توفي وما ظل في هذه الحياة سوى ما تحمله العاشقة ممزوج يتراب الذكرى والموت،فاغمضت الجفن الغارقض في الدمع وظلت تراقب عاشقها وهو ضيف لدا الوحدة والموت ،بدون أن ملل فقط الحسرة والغياب وسكر الوجع من يملأ ليلها الدامس المظلم.


  • بقلم:فدوى ملياني.
التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...


عن الكاتب

زائر

عضويه غير حقيقيه تنسب اليها المحتوى الذى يضيفه الزوار

  • تواصل مع زائر: