حكايات مدمن

حكايات مدمن
10346394_413728428789913_2684555152352093707_n-300x300

هنالك اشخاص تستهوي تمزيق قلوبنا , هنالك اشخاص لديها فن في حرق الاخرين تشعل النار في صدورهم ثم تطفئها بماء ساخن يعرفون كيف يتلاعبون بعواطفهم يراوغون بأحتراف كي يذيقوننا لوعة الاشتياق كي نكون رهن الاشارة يعلقوننا بهم ثم بعد ان يتاكدون من تعلقنا يمارسون هواياتهم المفضله , لا يعلمون ما نعاني به من حرقة ولا من اوجاع حتى يعطوننا جرعة من مادة المخدر او من مادة الكوكائين شديدة المفعول , ما ان نتناولها حتى نعود الى افضل مما كنا عليه , ما هي الا ساعات قليلة نسمعهم يقولون ان الماده سوف تنقطع لا نعلم كم ستستمر من الوقت , نقف مصدومين مما نسمع نعود الى ما كنا عليه من حال رغم ان الجرعة التي تناولناها لم ينتهي مفعولها , لاننا فكرنا بعدم الحصول عليها بعد اليوم لم يعد هنالك امل قريب بذلك نجهل موعد اللقاء الاخر , نتوسل اليهم بالبحث عن مصدر اخر نطالبهم بالبقاء بجانبنا نقول لهم ودموعنا تنهمر ان لا يتركوننا في هذه الشده نقبل ايديهم رؤوسهم اقدامهم لعل وعسى نضمن بقاءهم بجانبنا فبقائهم يجعل في نفوسنا شيء من الطمئنينة بانهم سوف ينقظوننا . يعطوننا العديد من الحقن قبل الرحيل يقولون تناولوها بكميات قليلة حتى نهاية الاسبوع لأننا لا نعلم ما سيحصل لكن لا تبكوا كي لا يشك بكم من هم حولكم , ينظرون الينا ثم يرحلون , بعد ذلك نقوم باخذ جرعات قليلة جدا كل يوم حتى اذا اقتربت نهاية الاسبوع بقي لدينا نصف الكمية من تلك الماده المخدرة عاملون بالامثال التي تحث على الادخار خوف من ان تطول فترة الانقطاع , يعود الينا في نهاية الاسبوع محضرا معه تلك المادة لكنه يفاجئنا برتفاع سعرها , لا نبالي بذلك ليس من اجل الحصول على الماده بل من اجل الحفاظ على ذلك المورد لضمان بقاء الماده .

فالحب يا عزيزتي يوصلنا الى ان نقول ان البقاء بجانب من نحب وتعلقنا بهم رغم تلك المرارة يشعرنا بالراحه فقط لذلك ادمنت وجودك , لا استطيع ان اتوقف عن تعلقي بك , انتظرك ليل نهار , اراقب حضورك اشتاق الى الحديث معك حتى ساعات متاخرة من الليل , فالحب ادمان ولوعه واشتياق وحنين , لكن كبريائي قادر على ايقاف ذلك بثواني ان دقت ساعة الصفر .

التعليق من فيس بوك


Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (3 صوت, بتقييم: 6.33 من 7)
Loading...


عن الكاتب

عارف حمد
فلسطين - نابلس