تحت رحمة البرميل

في الحقيقة لا أفهم سوى القليل في مجال الإقتصاد وعالم المال والأعمال ولست جاهزا للحديث عن هكذا قضايا او مسائل ، ولكني أؤمن حق الإيمان أن الأرزاق من عند الله وأن العمل بالأسباب يعطي ثمرة الرزق ولن تعرف الفشل سواعد الرجال الذين يقدرون قيمة العمل والإنجاز بينما التبعية كل التبعية لهولاء الذين فضلوا الإستجمام في بيوتهم أو مواقع العمل معتمدين على الأمم الأخرى في كل مستلزمات الحياة ……

لعل هذه الحقائق ليست خيالية أو مبالغ فيها فنسبة المواد الإستهلاكية الأساسية المستوردة من الخارج في وطننا العربي مخيفة إلى درجة الهلع أو التجلط القلبي ولكننا لا نرى ولا نسمع كالقرد الفيلسوف وإن كنا لم نفهم فلسفته جيدا حيث جمدنا الحواس في غير الوقت والظرف المناسبين….

سوف أتحدث عن النموذج الخليجي لكوني أنتمي لهذا الجزء من الوطن العربي النائم في كهف التخلف في انتظار المعجزة السماوية…. حيث ستعود شبه الجزيرة العربية جنة كما كانت قبل آلاف السنين ، فالسماء سوف تمطر ذهبا من جديد ولا خوف إن توقف باطن الأرض وجفت ينابيعه النفطية
فاالأكيد سنحظى بمائدة من السماء حيث نحن شعبا مختارا وهبت لنا ثروات الأرض دون حساب…
لقد شهدت المنطقة تطورا ماديا يضاهي مثيلها في الدول المتقدمة ولكنها ظاهرة غير طبيعية من حيث مفهوم النمو حيث لا علاقة للشكل بالمضمون فقد امتلك الفرد الخليجي كل وسائل الحياة الحديثة فدخله الفردي ينافس نظيره في الدول الصناعية ولكنه افتقر للمكون الثقافي والعلمي اللذين من شأنهما ضمان استمرار التطور والنماء الإقتصادي وهو الأمر الذي يضع كل المكتسبات المادية تحت رحمة البرميل الذي ما إن انتكست أسعاره شعر الخليجي أنه في لحظة قديقف على أطلاله القديمة التي لا تزال كوابيسها تراوده في غيبوته اللأشعورية …
إن أسوأ ما يمكن الحديث عنه في هذه القضية هو التعليم الذي زيف بشكليات الفشلة ومؤشرات الوهم الخلاق الذي بشكل أو بآخر حق أريد به باطل …
مخرجاتنا هزيلة لا ترقى لمستوى الحدث في عصر يشهد تسارع كبير في مجالاته العلمية وشبابنا يهزءون بالمدارس والمدرسين ولم نعد نبجل في التعليم كما فعل الأسلاف فنكل فينا من كل الأمم وتحولت بلداننا إلى أسواق لمنتجات الأخرين وسلبت كل قضايانا ونحن راضون رضا الخراف عن صاحبها وخائفون على مصيرنا كخوف الخراف من الذبح في يوم العيد….


التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (1 صوت, بتقييم: 1.00 من 7)
Loading...


عن الكاتب