مقالاتي

مقالات في شتى المجالات

آراء وخواطر

أنا والتفاؤل

الإنسان المبتسم، الذي ينظر إلى الحياة من منظور إيجابي، يجد حلولاً كثيرة في المواقف الصعبة التي تمر معه في الحياة. وحينما تأتيك الصعاب، عليك بالتحول وتذكر موقف طريف، ترسم معه بسمة على محياك، فإذا نجحت في ذلك، فهذا معناه أن نصف المشكلة قد حلت.

يا صاحب الهم إن الهم منفرجٌ …أبشـــــر بخير فإن الفارج الله

اليأس يقطع أحيانا بصاحبـــــه… لا تيأســــــــن فإن الكافي الله

الله يحدث بعد العسر ميســرة …لا تجزعن فان الصانــــــع الله

فإذا بليت فثق بالله وارض بـــه …إن الذي يكشف البلوى هو الله

إننا في كثير من الأحيان نستخدم قوة كلمة “أنا” ضد مصلحتنا، فلا ندرك مدى تأثير ذلك على مستقبلنا. ما يتبع كلمة “أنا” يتعقبك على الدوام، عندما تقول: أنا عجوز جداً، فتبحث عنك التجاعيد، أنا بدين جداً، فتأتيك السعرات الحرارية، أنا مريض جداً، فتستدعي المرض، أنا مديون فتستدعي الفقر، وكأنك تستدعي تلك الأشياء.

أياً كان ما يتبع كلمة “أنا” فإنك تسلمه دعوة بالحضور، كأنك تفتح له الباب وتعطيه إذناً بالدخول إلى حياتك. فبإمكانك أن تختار ما سيتبع كلمة “أنا” عندما تقول: أنا في نعمة تأتي النعمة باحثة عنك، أنا موهوب تأتي الموهبة باحثة عنك، قد تشعر أنك لا ترقى إلى المستوى المطلوب، ولكن عندما تقول إن صحتي جيدة تصبح في صحة أفضل، إنني قوي تصبح أكثر قوة، إنك تستدعي ذلك إلى حياتك، لذلك السبب يجب أن تكون حذراً فيما يتبع كلمة “أنا”، فلا تقل مطلقاً، إنني غير محظوظ، إنك تستدعي خيبة الأمل، أنا مفلس تماماً، ومديون للغاية، إنك تستدعي المعاناة، تستدعي الفقر.

يجب أن ترسل دعوات جديدة، انهض في الصباح واستدع أشياء طيبة إلى حياتك، أنا في نعمة، أنا قوي، أنا موهوب، أنا منضبط، أنا ناجح، عندما تتحدث هكذا يستدعي الله عز وجل الموهبة من أجلك، تبدأ الصحة والقوة والغنى والانضباط في المرور بطريقك.

ولا اقصد من قول “أنا” الدالة على الثناء على نفسه بمناسبة أو دون مناسبة، حتى لا نقع في “أنا” الطغيان مثل التي ابتلي بها إبليس وفرعون وقارون، (أنا خير منه) لإبليس، (ولي ملك مصر) لفرعون، وإنما أوتيته على علم عندي) لقارون).

والهدف في جملة واحدة: بث الطاقة الإيجابية لنفسك.