اسباب تؤدي الى عدم التسامح مع الاخر المختلف

كتابة mohammad - آخر تحديث: 17 نوفمبر 2020 , 23:11
اسباب تؤدي الى عدم التسامح مع الاخر المختلف

اسباب تؤدي الى عدم التسامح مع الاخر المختلف هي تلك الأسباب التي تجعل الإنسان أبعد ما يكون على هذا الخلق الكريم، الذي يترك فيهم الأثر الطيب ويزيد من مقدار قربهم من بعضهم البعض، وعلى المجتمع السليم أن يبحث عن هذه الأسباب ويحاول أن يحد منها لضمان وجود صفة التسامح كصفة سائدة في المجتمعات الإنسانية، وفي هذا المقال سيتم بيان اسباب تؤدي الى عدم التسامح مع الاخر المختلف .

مفهوم التسامح

يطلق مفهوم التسامح في اللغة على السهولة والسلاسة وهي من الجذر اللغوي سمح، أما في المفهوم الاصطلاحي ضمن المنظومة الأخلاقية الإسلامية فيعني بذل ما لا يجب بذله بسبب تفضُّل صاحب البذل على غير، وهذا يعني أن يؤدي الإنسان جملة من الأفعال أو الأقوال التي يحسن بها إلى غيره من باب رفع المشقة ولين الجانب وسماحة النفس، وقد ركزت الشريعة الإسلامية على منظومة الأخلاق بشكل كبير من خلال بعثت النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي جاء متممًا لمكارم الأخلاق، حيث كان أحسن الناس خلق، ويعد التسامح من أهم الأخلاق التي بنيت عليها رسالة الإسلام، حيث يتصف المؤمنون بلين الجانب وقبول الاختلاف مع الآخرين بما لا يؤثر على أحكام الشريعة أو أسس العقيدة الإسلامية الصحيحة.[1]

اسباب تؤدي الى عدم التسامح مع الاخر المختلف

هناك اسباب تؤدي الى عدم التسامح مع الاخر المختلف، وغالبًا ما تكون هذه الأسباب منبثقة من طبيعة النفس البشرية وما تألفه في التعامل العام مع الناس، كما قد تؤثر بعض الظروف المحيطة بالإنسان على الطريقة التي يتم فيها التعامل مع الآخرين، وعليه فإن أبرز اسباب تؤدي الى عدم التسامح مع الاخر المختلف ما يأتي:[2]

  • الركون إلى الذات: وهنا يكون سبب عدم التسامح مع الآخرين شيء من الأنانية الإنسانية التي يرى فيها الإنسان نفسه أفضل من الآخر، وهذا يدخل في باب الكبر أو الغرور، وعلى الإنسان أن يكون قريبًا من الناس وأن ينظر إليهم بعين الاحترام والتوقير.
  • الابتعاد عن الله تعالى: إن التسامح من أخلاق الإسلام الكريمة، وفيه يرى الإنسان نفسه جزءًا من المجتمع الإسلامي السوي المتساوي في الحقوق الواجبات، أما المبتعدون عن الله فهم يسيرون في طرق أخرى بعيدة عن لين الجانب مع الناس والتسامح معهم.
  • عدم التسامح مع النفس: حيث يكون سبب عدم التسامح مع الآخر نوعًا قسوة الإنسان على نفسه، ومنه تنبثق قسوته على الآخرين، فيكون أبعد ما يكون عن التسامح معهم.
  • النزوع إلى العاطفة: وهنا يكون الإنسان متعاطفًا مع من لا ينبغي أن يكون متسامحًا معهم على حساب من ينبغي أن يكون متسامحًا معهم، وعلى الإنسان هنا يواجه نفسه بما تمليه عليه أحكام الشريعة الإسلامية.

أهمية التسامح

تكمن أهمية التسامح في انعكاسات هذا الخلق من أخلاق الإسلام الكريمة على شخصية الإنسان وعليه البيئة المحيطة به، كما تظهر أهمية التسامح جلية من خلال تأثيراتها على المجتمعات الإنسانية بأكملها، ويُمكن إبراز أهمية التسامح من خلال ما يأتي:[3]

  • الحصول على الأجر والثواب: حيث أن خلق التسامح سبب في تحصيل الأجر والثواب من الله تعالى لما فيه من امتثال لأوامر الله في الإحسان الناس ومعاملتهم بالتي هي أحسن.
  • زيادة اللحمة في المجتمعات: حيث من خلال انتشار خلق التسامح يتقارب الناس فيما بينهم، وتزول فيما بينهم أسباب الشحناء والبغضاء، مما يعزز من الصلات والروابط الاجتماعية، ويزيد من اقتراب الناس من بعضهم بعضًا.
  • زيادة محبة الناس: إن الإنسان الذي يعامل الناس بالحسنى يكون طيّب الأثر فيهم، ويترك لديهم الانطباع الحسن، ويكسب مكانة أكبر في قلوبهم، فتعلو منزلته بين الناس.
  • زيادة السكنية والاستقرار: إن وجود خلق التسامح بين أفراد المجتمعات الإنسانية يولّد حالة من الاستقرار الاجتماعي فيما بينهم، فلا يتعدى أحد على أحذ، ولا يُقدم بعضهم على إيذاء البعض الآخر لخلو المجتمع من العنف والتعصب.

وهكذا تم بيان اسباب تؤدي الى عدم التسامح مع الاخر المختلف بالإضافة إلى ذكر بعض المعلومات عن التسامح كأحد أهم الأخلاق الإسلامية التي دعا الدين الإسلامي الحنيف، كما تم ذكر أهمية خلق التسامح، والآثار التي يتركها هذا الخلق الكريم على حياة الأفراد والمجتمعات.

المراجع

  1. ^ alukah.net , التسامح مظاهره وآثاره , 16/11/2020
  2. ^ alukah.net , عدم القدرة على التسامح , 16/11/2020
  3. ^ ar.islamway.net , فوائد العفو والصفح , 16/11/2020