تعرف على اسباب ضيق التنفس .. من بينها أمراض القلب

كتابة mostafa diab - آخر تحديث: 28 يوليو 2020 , 21:07
تعرف على اسباب ضيق التنفس .. من بينها أمراض القلب

يُعد ضيق التنفس أحد أكثر الأعراض التنفسية انتشارًا، حيث تتشارك جميع الأجهزة الحيوية للجسم في التسبب به، وتختلف اسباب ضيق التنفس بين المرضى، فقد يكون علامةً على الإصابة بعدوى بسيطة أو قد يدل على حالة طارئة تستدعي طلب المساعدة الطبية كما في حالة احتشاء عضلة القلب، وفي المقال التالي نتعرف على أكثر اسباب ضيق التنفس شيوعًا.

ما هو ضيق التنفس؟

ضيق التنفس (بالإنجليزية: Dyspnea) هو شعور يعبّر عنه المريض ولا يستطيع الطبيب تبيّنه بمفرده، ويوصف عادةً بقِصر النَفَس أو صعوبة التنفس بسلاسة أو الشعور بضيق الصدر والاختناق، وعلى عكس ما قد يعتقد البعض، قد يقتصر ضيق التنفس على مجرد الشعور بحركة الأنفاس أثناء الشهيق والزفير دون مبرر مثل بذل المجهود أو ممارسة الرياضة.

تصنّف المؤسسة الطبية الأمريكية (NIH) ضيق التنفس كأكثر الأشكال شيوعًا للإعاقة التنفسية (Respiratory limitation) على الإطلاق.

أكثر اسباب ضيق التنفس شيوعًا

تختلف اسباب ضيق التنفس مما يجعله أحد أكثر الأعراض شيوعًا، وتشمل:

  • الالتهاب الشُعبي الحاد: وهو أكثر شيوعًا في الأطفال، يحدث نتيجة العدوى الفيروسية ويستمر لبضعة أيام مسببًا السُعال وارتفاع درجة الحرارة وضيق التنفّس، وقد يتورّم مجرى التنفّس لفترة وجيزة تحتاج للتدخّل الطبي العاجل.
  • الالتهاب الرئوي: قد يكون ضيق التنفس العرَض الوحيد للمرض، لكن عادةً ما يكون مصحوبًا بالسُعال وآلام الصدر وخروج الإفرازات أو الدم أثناء السُعال، وقد يظهر ضيق التنفس مصحوبًا بارتفاع درجة الحرارة في بعض حالات الالتهاب الرئوي نتيجة العدوى البكتيرية أو الإصابة بداء فيروس كورونا المستجد (COVID-19).
  • داء الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic obstructive pulmonary disease): هو أحد أكثر الأمراض التنفسيّة شيوعًا خاصةً بين المدخّنين، حيث يصيب أكثر من 250 مليون مريض حول العالم، يشمل المرض التهاب الشعب الهوائية والانتفاخ الرئوي المزمن.
  • انسداد مجرى التنفّس: سواء لأسباب عضوية مثل وجود الإفرازات والتهاب مجرى التنفس، أو لأسباب أخرى مثل الاختناق نتيجة بلع الطعام أو الأجسام الصغيرة خاصةً في الأطفال.
  • الأزمات القلبية: تظهر أعراض الأزمات القلبية في صورة آلام في منتصف الصدر مصحوبةً بضيق شديد في التنفّس قد يستمر لدقائق قليلة كما في حالة الذبحات الصدرية، وقد يستمر لساعات إذا تطوّر الأمر لانسداد كامل في الشرايين التاجية واحتشاء عضلة القلب.
  • التليّف الرئوي: وهي حالة مزمنة قد تحدث دون سبب معروف أو نتيجة للاضطرابات المناعية (مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمامية الجهازية المعروفة بالذئبة الحمراء) أو نتيجة الاستخدام المزمن لبعض الأدوية أو نتيجة للأمراض الرئوية الأخرى مثل السُّل الرئوي.
  • فشل عضلة القلب: هي المرحلة النهائية للعديد من الأمراض القلبية، وتحدث عند عدم قدرة القلب على ضخ الدم بما يفي احتياج الأنسجة سواء بسبب ضعف وظائف عضلة القلب أو زيادة احتياج الأنسجة من الدم، قد يكون فشل عضلة القلب مؤقتًا في بعض الحالات ويزول مع علاج السبب.
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي (بالإنجليزية: Pulmonary hypertension): ويحدث نتيجة خلل في الصمام الرئوي أو كنتيجة ثانوية للتليف الرئوي أو لفشل عضلة القلب.
  • الربو الشُعبي: وهو شكل من أشكال الحساسية التنفّسية، يبدأ عادةً في مرحلة الطفولة أو الشباب، ويظهر في شكل نوبات من ضيق التنفس والسُعال خاصةً في المساء والصباح الباكر.
  • السُّل الرئوي (الدَرن): وهو أحد أكثر أسباب العدوى التنفسية انتشارًا في الدول النامية، يصيب عادةً الأطفال والأشخاص ذوي المناعة المنخفضة، ورغم انخفاض معدلات الإصابة بالسُّل خلال العقود الماضية، إلا أنه ما يزال سببًا في وفاة أكثر من واحد ونصف المليون من المرضى سنويًا حول العالم.
  • السُّدة الرئوية (بالإنجليزية: Pulmonary embolism): وهي انسداد الشرايين الرئوية بشكل حاد نتيجة انفصال الجلطات الوريدية من أوردة الساقين، يحدث ذلك عادةً في مرضى القلب والسيدات خلال فترة الحمل وفي حالة الرقود المزمن في السرير كما في حالات الشلل وكسور الساقين.
  • تسمّم أول أكسيد الكربون: ويحدث نتيجة استنشاق الأبخرة المتصاعدة من احتراق الأخشاب والوقود الحيوي خاصةً في الحرائق أو عند استخدام المِدفئة المنزلية التي تعمل بالوقود، وعادةً ما يتم تشخيص الحالة بعد الوفاة أو في حالة متدهورة لأن الغاز السام -على عكس الدخان- عديم اللون والرائحة، فتحدث الوفاة دون أن يُدرك المرضى خلال دقائق.
  • الأورام الرئوية: قد تتسبب في ضيق التنفس نتيجة الضغط على الحويصلات الهوائية أو انسداد الشعب الرئوية أو امتلاء الرئة بالإفرازات أو التفرّغ الرئوي (Lung collapse).
  • الاضطرابات العصبية: قد تتسبب الاضطرابات العصبية كالأورام الدماغية والالتهاب السحائي في اضطراب التنفّس نتيجة التأثير على مراكز التنفّس داخل جذع المخ.
  • القلق: قد يحدث ضيق التنفس كأحد أعراض اضطرابات القلق، ويصاحب ذلك تسارع ضربات القلب ومعدّل التنفّس لفترات طويلة، وقد يظهر ذلك لفترات وجيزة متبوعة بفترة من الهدوء تعرف بنوبات الفزع (Panic attacks).
  • أسباب أخرى: مثل السّمنة المفرطة والقيام بالتمارين الرياضية بعد فترات انقطاع طويلة والسفر إلى المناطق الجبلية المرتفعة والتهاب الغشاء البلوري المغطّي للرئتين وفقر الدم (أنيميا) وكسور الضلوع وغيرها من الأسباب.

اقرأ أيضًا: التهاب المفاصل الروماتويدي (الروماتيزم).. أعراضه وكيفية علاجه

كيف تتصرف عند الشعور بضيق التنفّس؟

فيما يلي بعض الإرشادات الواجب اتباعها عند الشعور بضيق التنفّس:

في حالة ضيق التنفّس الحاد

سارع بطلب المساعدة الطبية عن طريق الاتصال بخدمة الطوارئ والإسعاف الخاصة بمكان إقامتك، وإذا كان بإمكانك التوجه إلى قسم الطوارئ بالمستشفى بمساعدة الآخرين فلا تتأخر.

في حالة ضيق التنفّس المزمن

قم بتحديد موعد مع طبيبك خاصةً عند وجود أحد الأعراض التالية والتي تشير إلى اسباب ضيق التنفس المزمن:

  • السّعال أو ارتفاع درجة الحرارة (يُنصح بارتداء الكمامة الطبية عند التوجه إلى الطبيب).
  • تورّم القدمين أو الكاحلين (قد يشير ذلك لاضطراب وظائف القلب أو الكلى).
  • صعوبة التنفّس أثناء الاستلقاء على الظَهر (قد يشير ذلك لاضطراب عضلة القلب).
  • سماع أصوات صفير أثناء الزفير (قد يشير ذلك للإصابة بالربو الشُعبي أو داء الانسداد الرئوي المزمن).
  • تدهور الحالة أو زيادة صعوبة التنفّس بمرور الوقت.

كيف تتجنب اسباب ضيق التنفس؟

رغم كون ضيق التنفّس عرَضًا للعديد من الأمراض، يمكن الالتزام بالنصائح التالية لتجنّب اسباب ضيق التنفس:

  • تجنّب التدخين: حيث يعد التدخين السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتهابات المجاري التنفّسية عند البالغين وداء الانسداد الرئوي المزمن والأورام السرطانية بالرئتين.
  • تجنّب استنشاق الهواء الملوّث: خاصةً عند التواجد داخل الأماكن المُغلقة لخطورة الإصابة بتسمم أول أكسيد الكربون وغيره من الاضطرابات التنفسية المزمنة.
  • تجنّب التعرض لدرجات الحرارة شديدة الارتفاع أو شديدة البرودة: فبإمكان درجات الحرارة أن تجعل التنفّس أكثر صعوبة خاصةً إذا كنت تعاني من الأمراض التنفسية المزمنة.
  • حافظ على أداء التمارين الرياضية: حيث تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تحسين التنفّس وأداء عضلة القلب، كما تساهم خسارة الوزن في تقليل حدة ضيق التنفّس.
  • تجنّب الصعود إلى المناطق الجبلية المرتفعة: خاصةً إذا كنت تعاني من الاضطرابات القلبية والتنفسية المزمنة.
  • استشر طبيبك عند الشعور بضيق التنفس: فيمكن أن يكون السبب مؤقتًا ويسهل علاجه قبل تطوّر الحالة أو حدوث المضاعفات، لذا سارع بطلب المساعدة الطبية والتزم بنصائح الطبيب.

رغم كون ضيق التنفس أحد أكثر الأعراض التنفسية شيوعًا، إلا أنه يمكن بسهولة تجنّب اسباب ضيق التنفس باتباع بعض الارشادات الصحيّة.

166 مشاهدة