مقالاتي

مقالات في شتى المجالات

آراء وخواطر

الجيل الذهبي !

..هي ميزة عشنا حلاوتها جيل الثمانينات قد لا تنطبق على جيل الستينات والتسعينات، تركت في قلوبنا آثارا لن تمحى، حيث تميز هذا الجيل بكتابة رسائل نقضي أياما في مراجعتها واختيار كلمتها بعناية فنقوم بلحس الطابع البريدي باللسان لكي نبلله باللعاب قبل أن نلصقه فوق ظرف الرسالة البريدية لتصل الرسالة بعد عدة اشهر.. 
وعلى النقيض تراسلنا اليوم بواسطة ﴿الجمايل﴾ و﴿الماسنجر﴾ و﴿البلتالك﴾ نهاية (بالفيس بوك) و غير ذلك من وسائل الاتصال الحديثة من خلال كتابة رسائل قصيرة و سريعة مليئة بالأخطاء والصور السخيفة!!
جيل قام بتجربة ادخال ﴿ستيلو بيك﴾ في إحدى دوائر ﴿أشرطة الموسيقى﴾ لكي يعيد الشريط إلى الخلف لأن زر ﴿المذياع﴾ معطل..!

 كما قام بسماع الموسيقى مستقبلا عن طريق جهازلاسلكي!!

..استمتع هذا الجيل بالعاب فيديو عالية الجودة و سابقا بـالعاب ثنائية تحمل 9 آلاف لعبة مكررة !!
اما في تلك المراهقة البعيدة اكتشفنا أن علاقتنا كانت ممتعة وشيقة مع الأصدقاء او مع غرامياتنا الأولى التي كانت تبدأ بداية من السنة الدراسية وتنتهي بعد نهايتها، . فلقد كان الحصول على الصدقات مع الجنس الاخر أمرا مكلفا وشديد الصعوبة، وليس مثل اليوم حيث يستطيع أي مراهق بضغطة زر على الحاسوب ان يحصل على عدد جيد من الاصدقاء الافتراضيين الذين يسكنون في الشبكة طيلة اليوم !
في السابق كانت مواسم تضم ألعاب مختلفة في الحي من بينها صناعة العربات الخشبية التي نصعد عليها ويتم دفعنا في الشارع الرئيسي الوحيد بالمدينة الذي كنا نسلكه جيئة وذهابا طيلة ليالي الصيف الحارة. أما اليوم فيستحيل أن تعثر على العاب إبداعية في الشوارع غير اللعب بكرة القدم!
أما عن مصروف الجيب كنا نوفره من خلال غش البقال المليء بالزبائن حيث نرسل شخص يحمل صفات بريئة !!
فيسلم البقال ورقة نقدية بقيمة 5 دنانير وبعد ان يرجع له الباقي يوهمه بانه منحه ورقة بـ 10 او 20 دينار ….. !! وغير ذلك من الأفكار الشيطانية بهدف جمع الاموال للعب في البلياردو او شراء السجائر وتدخينها في ابعد نقطة على البيت، رهبة من الجيران والأبوين.. وأحيانا نستثمر المبلغ في شراء بعض الخضار او الأجهزة وبيعها في السوق ..
لقد تميز جيل الثمنينات فعلا بالعيش بين الأفكار التقليدية والعصرية وهو أمر مميز وممتع للغاية.