العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس .. الحالة النفسية للأم أثناء مرحلة النفاس

كتابة Hager - آخر تحديث: 8 نوفمبر 2020 , 20:11
العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس .. الحالة النفسية للأم أثناء مرحلة النفاس

من الضروري جدًا العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس التي تمتد لحوالي ستة أسابيع عقب وضع طفلها، وذلك لكي تتجاوز الأم هذه المرحلة الصعبة من حياتها التي تستقبل فيها مولودها، والتأقلم على وضعها الجديد معه، وتقوية علاقتها به، فكل هذه الأمور قد تتطلب رعاية واهتمام خاصة بالأم حتى تسترد صحتها من جديد، وتشفى من جرح الولادة الذي يتطلب وحده عناية خاصة تجنبا للإصابة بمضاعفات النفاس الخطيرة مثل حمى النفاس والتهابات الرحم.

مرحلة النفاس

بعد المعاناة التي تعيشها المرأة خلال فترة الحمل ولهفتها في انتظار مولودها حتى موعد الولادة التي تعاني أيضا من آلامها الجسدية والنفسية، فإنها بحاجة إلى رعاية واهتمام خاص لكي تسترد صحتها من جديد وتستعد لمرحلة الأمومة التي توصف بأنها من أجمل المراحل الحياتية عند المرأة، ومرحلة ما بعد الولادة هي التي تسمى بمرحلة النفاس والتي تمتد إلى أربعين يوما منذ ولادة طفلهاد وهذه المرحلة حساسة للغاية ومهمة جدا للمرأة، نظرا لحدوث الكثير من التغيرات الهرمونية داخل جسدها، وعليها أن تتبع مجموعة من الخطوات والالتزام بعدة نصائح تساعدها لاستراد صحتها واستعادة قوة جسدها من جديد بعد الولادة.

العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس

وفيما يلي نقدم لكم مجموعة من النصائح التي تساهم في العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس منها[1]؛

  • النوم والراحة: على الأم أن تستجيب لرغبات جسدها في الحصول على قسط وافر من الراحة، وأخذ أكبر قدر من النوم لكي تتغلب على التعب والإرهاق التي تعاني منه مع طفلها، فقد يستقيظ الطفل كل ساعتين لإرضاعه، لذلك عليها أن تنام عندما ينام الطفل.
  • نظام غذائي صحي: من أهم طرق العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس هي الاهتمام بنظام غذائي صحي وسليم، وذلك من خلال تناول وجبات صحية غنية بالخضروات والفواكه والأطعمة البروتينية لتعزيز الشفاء بسرعة من آلام وتعب الولادة.
  • تناول السوائل باستمرار: كما على الأم أن لا تهمل في تناول المشروبات الساخنة والسوائل الدافئة والباردة لتعويض كمية الدم التي فقدتها خلال الولادة، والتي تتمثل في مشروب الحلبة بالعسل الأسود، كما تساعدها هذه السوائل في إدرار الحليب لطفلها وتقوية مناعته.
  • تمارين المشي: ممارسة الرياضة من الوسائل المهمة جدًا التي تساعد الأم في استعادة قوة جسدها بعد الولادة، ولكن لابد من الرياضة الخفيفة غير الشاقة مثل ممارسة تمارين المشي في المنزل، فهذا يزيد من مستويات طاقتها بشكل كبير.
  • مساعدة الأهل والأصدقاء: على الأم أن لا تتردد لحظة في طلب المساعدة من أهلها وأصدقائها لتخفيف الأعباء اليومية عنها في ممارسة الأنشطة المنزلية الشاقة، وإدارة المهمات الجديدة، وإعداد وجبات الطعام، والمساهمة في رعاية طفلها ومساعدتها في كيفية التعامل مع طفلها والتكيف مع أمومتها.
  • الإكثار من تناول الماء: لتحفيز إدرار الحليب من الثديين، ولتعويض السوائل التي تم فقدها أثناء الوضع من عرق أو غيره.
  • تناول الشوربات الدافئة: مع الخبز الأسمر لمد الجسم بالفيتامينات والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم، مع إضافة وجبات الخضروات المسلوقة ووجبات الدجاج المشوي والسمك.

الحالة النفسية للأم أثناء مرحلة النفاس

من أكثر الأعراض والحالات النفسية التي تعاني منها معظم السيدات خلال مرحلة النفاس هي حالة الاكتئاب بعد الولادة، لذلك وصفنا هذه المرحلة بأنها من المراحل الحساسة في حياة المرأة، وقد تستمر هذه الحالة في صورتها الطبيعية لعدة أيام قليلة بعد الولادة ويمكن أن تستمر لأكثر من أسبوعين، وقد تختلف أعراضها من حالة لأخرى، وهذا بسبب التغيرات والاضطرابات الهرمونية التي تطرأ على جسد المرأة، وقد تشمل الأعراض ما يلي[2]؛

  • المعاناة من التقلبات المزاجية بعد الولادة.
  • البكاء الهيستيري بدون سبب محدد.
  • الأرق الشديد وصعوبة كبيرة في النوم.
  • الشعور بالحزن والضيق والمعاناة من المشاعر والأفكار السلبية.
  • الشعور بالذنب وفقدان الاهتمام وعدم للثقة بالنفس وانعدام القيمة.
  • فقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام.
  • التعب المفرط والشعور بفقدان شديد في الطاقة.
  • نوبات من القلق والتوتر والخوف من أن لا تكون أم جيدة لطفلها.
  • سرعة الانفعال والغضب والتهيج الشديد.
  • انخفاض التركيز ومواجهة صعوبة في اتخاذ القرارات.

كيفية العناية بالحالة النفسية للأم بعد الولادة

ربما يستمر اكتئاب ما بعد الولادة لأكثر من أسبوعين في حال عدم علاجه بسرعة، ووقتها لابد من استشارة الطبيب حتى لا يتطور المرض وتصبح مضاعفاته خطيرة قد تصل إلى أفكار الانتحار أو إيذاء الطفل، ومن أبرز طرق العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس للتعزيز من صحتها النفسية وتخطي أعراض الاكتئاب هي؛

  • ممارسة تمارين اليوجا الرائعة التي تعمل على استرخاء الجسم وتصفية الذهن بشكل كبير.
  • ممارسة تمارين التأمل والتنفس، وأيضا منارسة السباحة والمشي ولكن لابد من استشارة الطبيب أولًا.
  • التحدث مع الأشخاص المقربين للأم عن مشاعرها السلبية التي تعاني منها، وان لم تفلح في ذلك عليها بزيارة طبيبة مختصة في ذلك.
  • التواصل المستمر مع الزوج لمشاركته كل ما تشعر به وعليه أن يتفهم وضعها ويقدم لها الدعم الدائم لتخطي هذه المرحلة بسلام.
  • الإكثار من تناول المكسرات والشوكولاته للتغلب على هذه المشاعر السلبية، فهذه الأطعمة تعزز من هرمون السعادة وزيادة مستويات الطاقة.
  • التعامل بصبر مع التغيرات الجسدية بعد الولادة مثل زيادة الوزن، وبدء النشاطات الرياضية بشكل تدريجي لإنقاص الوزن.
  • الحرص على الرضاعة الطبيعية لأنها تعزز من سرعة خسارة الوزن، وزيادة حرق السعرات الحرارية بشكل يومي.
  • تناول وجبات صحية متكاملة العناصر الغذائية والتي تشمل الحبوب الكاملة والبروتينات، إلى جانب الفواكة والخضراوات.

كيفية العناية بنظافة الأم أثناء مَرحلة النِفاس

من الأمور المهمة التي يجب أن تتخذها الأم في الاعتبار خلال مرحلة النفاس هي الاهتمام والعناية بنظافة جسدها عقب الولادة، والتي تشمل العناية بحالة الرحم والمهبل، لأنه بعد الوضع تصبح أعضاء الجهاز التناسلي للمرأة بحالة مشابهة للجرح الحديث وهذا في حالة الولادة الطبيعية، بينما جرح الولادة القيصرية يحتاج عناية خاصة من خلال اتباع كافة سبل الوقاية خوفًا من تلوث الجرح بالجراثيم والبكتيريا، ومن أبرز تلك طرق العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس من حيث نظافة جرح الولادة هي[3]؛

  • استخدام الغيارات النظيفة المعقمة، وتبديلها بشكل مستمر.
  • تجنب لمس الأيدي لسطح الغيارات التي تلاصق البشرة.
  • المواظبة على نظافة الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل مستمر لعدة مرات في اليوم.
  • استخدام محلول مطهر ومعقم بعد كل عملية تبول أو تبرز.
  • الحرص على تطهير اليدين قبل تنظيف وتلامس المناطق التناسلية حتى لا يتخللها الجراثيم إلى الداخل.
  • مراعاة استخدام أغطية الفراش النظيفة والمعقمة، مع إدخال محلول مطهر أثناء غسل الملابس وأغطية الفراش.
  • الاعتناء بحلمة الثدي وجعلها نظيفة طوال الوقت حتى لا تتعرض للتشقق، مع ضرورة تدليكها بالجلسرين والفازلين عقب الرضاعة للحفاظ على ليونتها.
  • ارتداء الفوط الصحية عقب الولادة حتى أن تتوقف الإفرازات الدموية المهبلية الناتجة عن الولادة، حيث تعمل هذه الافرازات على إزالة بقايا الدم والأنسجة من الرحم.
  • عمل كمادات باردة ملفوفة بمكعبات الثلج على منطقة العجان للتعافى بسرعة بعد الولادة، حيث يقوم الطبيب بقطع هذه المنطقة للمساعدة في المخاض.

وبلك نكون قد تحدثنا معكم بشكل تفصيلي أكثر حول طرق العناية بالأم أثناء مرحلة النفاس وكيفية الاهتمام بحالتها النفسية عقب الولادة، وكيف يمكن العناية بنظافة جسدها خلال مرحلة النفاس.

المراجع

  1. ^ stanfordchildrens , The New Mother: Taking Care of Yourself After Birth , 7/11/2020
  2. ^ Healthline , Recovery and Care After Delivery , 7/11/2020
  3. ^ todaysparent , Everything you need to know about taking care of your postpartum body , 7/11/2020