المخلوق الذي يصنع غذائه بنفسه

كتابة husam - آخر تحديث: 30 أكتوبر 2020 , 22:10
المخلوق الذي يصنع غذائه بنفسه

ما هو المخلوق الذي يصنع غذائه بنفسه ؟، يعد هذا السؤال من الأسئلة الشائعة لطلاب مادة العلوم، وللإجابة على هذا السؤال سنتطرق للعديد من التعريفات المهمة والتي تساعدنا على الإجابة الدقيقة والتفصيلية لهذا السؤال، فمن هو هذا المخلوق الذي يعد مخلوقاً منتجاً وحسب ويصنع غذائه بنفسه ولا يعتمد على الأخرين.

المخلوق الذي يصنع غذائه بنفسه

إن المخلوقات التي تصنع غذائها بنفسها تسمى مخلوقات منتجة، مثل النباتات والطحالب البحيرية، بحيث تمتص جذور النباتات الماء والمعادن من الأرض وتمتص أوراقها غازاً يسمى ثاني أكسيد الكربون من الهواء، ويقومون بتحويل هذه المكونات إلى طعام باستخدام الطاقة من أشعة الشمس، وتسمى هذه العملية بعملية التمثيل الضوئي، والتي تعني صنع الضوء، كما وتسمى الأطعمة الجلوكوز والنشا.[1]

احتياجات النباتات

تصنع النباتات طعامها من المركبات غير العضوية من خلال عملية تسمى التمثيل الضوئي تحدث في الأوراق، والمكونات الضرورية لعملية التمثيل الضوئي هي:[2]

  • الكلوروفيل: وهي صبغة خضراء توجد في أوراق النبات.
  • الضوء: تحتاج الضوء سواء ضوء الشمس الطبيعي أو الضوء الاصطناعي، مثل المصباح الكهربائي.
  • ثاني أكسيد الكربون: هو غاز في الهواء، وهو أحد الغازات التي يتنفسها الإنسان والحيوان عند الزفير.
  • الماء: يحتاج للماء، والذي يجمعه النبات من خلال جذوره.
  • العناصر الغذائية والمعادن: والتي يجمعها النبات من التربة من خلال جذوره.

إن النباتات تصنع الطعام في أوراقها، تحتوي الأوراق على صبغة تسمى الكلوروفيل، والتي تلون الأوراق باللون الأخضر، ويمكن للكلوروفيل أن يصنع طعاماً يمكن للنبات استخدامه من ثاني أكسيد الكربون والماء والمغذيات والطاقة من أشعة الشمس، وتسمى هذه العملية بالتمثل الضوئي، كما وسيتأثر معدل التمثيل الضوئي بكمية هذه المكونات المتاحة وكذلك درجة الحرارة، وإن المنتجات النهائية لعملية التمثيل الضوئي هي الأكسجين الذي تطلقه النباتات، والكربوهيدرات التي تصبح مصدر طاقة النباتات، وبناء على التركيب الأساسي للجلوكوز، تستخدم النباتات أيضاً عملية التمثيل الضوئي لإنشاء العديد من المواد الكيميائية المعقدة القائمة على الكربون والضرورية لنموها وبقائه.

كيف تحدث عملية التمثيل الضوئي

في البداية يرتفع الماء الممتص من خلال الجذور إلى الأوراق ويدخل خلايا خاصة تسمى البلاستيدات الخضراء، بحيث تحتوي هذه الخلايا على مادة الكلوروفيل، وهي صبغة خضراء تعطي الأوراق لونها من خلال عكس الأطوال الموجية الخضراء، والأهم من ذلك  أن الكلوروفيل يمتص الضوء في الأجزاء الحمراء والزرقاء من الطيف ويستخدمه لتشغيل تفاعل كيميائي حاسم، وداخل البلاستيدات الخضراء، تمتص جزيئات الكلوروفيل فوتوناً واحداً من الضوء مقابل إلكترون، ويتبع ذلك سلسلة من التفاعلات الكيميائية، والتي تحل في النهاية محل الإلكترون المفقود من جزيئات الماء في الورقة، وفي هذه العملية، تنفصل ذرة الأكسجين في الماء عن ذرات الهيدروجين وتخرج كنفايات.

ويتم جمع الهيدروجين المتبقي وتصنيعه في النهاية في جزيء كربوهيدرات، ولا تتطلب العملية التي تنتج الغذاء الفعلي للنبات ضوءاً، لذلك يطلق عليها رد فعل مظلم، وفي جزء اخر من الورقة يسمى السدى، يتم تقليل ثاني أكسيد الكربون الذي تم امتصاصه من البيئة إلى كربون وأكسجين، ومرة أخرى يسمح للأكسجين بالهروب، ولكن الكربون يتحد مع منتج الهيدروجين النهائي للعملية الأولى لتكوين سكر بسيط، بحيث يمكن دمجها أو تعديلها لإنتاج أي مركب عضوي قد يحتاجه النبات تقريباً، سواء للبنية أو التغذية، ولا تستخدم النباتات الطاقة الضوئية بشكل مباشر، ولكن يجب تحويلها إلى طاقة كيميائية، ومن الضوء الذي يصطدم بأوراق الشجر، يستخدم حوالي 5 في المائة فقط في عملية التمثيل الضوئي، ويتم تخزين 30 إلى 50 في المائة منها فقط كطاقة كيميائية للخلية، ومع ذلك فإن التمثيل الضوئي هو عملية حيوية، ليس فقط للنباتات، ولكن لجميع الكائنات الحية التي تتنفس الأكسجين، بما في ذلك البشر، ويعتقد العلماء أن عملية التمثيل الضوئي في النباتات والطحالب الخضراء المبكرة هي التي خلقت الغلاف الجوي القابل للتنفس للأرض، وحتى اليوم، تستمر النباتات في تجديد البيئة، وتنقية ثاني أكسيد الكربون الضار إلى أكسجين يحافظ على الحياة.[3]

وبهذا نصل لختام المقال، وقد تمت الإجابة على سؤال ما هو المخلوق الذي يصنع غذائه بنفسه، وتحدثنا ايضاً عن اهمية عملية التمثيل الضوئي في غذاء النبات، وعن ما يحتاجه النبات لاتمام هذه العملية.

المراجع

  1. ^ rspb.org.uk , How plants produce , 30/10/2020
  2. ^ mbgnet.net , Making Food , 30/10/2020
  3. ^ sciencing.com , How Do Plants Make Their Own Food? , 30/10/2020