التصنيفات
آراء وخواطر

النضال المزعوم


في زمن الأكلات السريعة أصبح بعض الساسة مناضلين في مدة وجيزة لا تتعدى الأشهر وذلك بمساندة الإعلام الرديء وبلاهة بعض التابعين، فتساوى في النضال المكافح القديم و المُتخاذِل الجديد الذي لا أفق له!
إن المناضل ليس هو الشخص الذي يظهر على الملأ فيخاطب المشاعر ويملأ الدنيا صخبا هنا وهناك، تارة يشتم وأخرى يصرخ، وبصاقه يملأ مكبرات الصوت! وليس أيضا ذلك الشخص الذي ينساق وراء مرجعيته دائماً و ينزوي بين معتقداته وأفكاره ، إذ قد تكون مضللة و خاطئة و لا تتوافق مع هوية شعبه!
فالمناضل الحقيقي هو الذي يوقف حياته من أجل العمل على ازدهار بلده اقتصاديا واجتماعيا وعلميا.. هو القدوة في الممارسة و السلوك، و يؤمن أن وطنه يستحق الأفضل ويعمل ويضحي من أجل ذلك.
لكن للأسف في الوقت الذي يعمل فيه بعض المناضلون على النهوض بالبلاد يعمل الآخرون على التفرغ لامتصاص جذور الوطن كما يمتص «دراكولا» دماء الناس.
فهؤلاء يخدمون أجندتهم الضيقة من أجل مقاعد برلمانية وأغلبية حزبية ليذهب للنوم والشخير على مقاعد البرلمان لزيادة نفوذهم السياسي ورصيدهم المالي. ولا يأتون بجديد للمواطنين والشباب الطامح غير شعارات ووعود كاذبة، بعيدا عن أي خطط إستراتيجية تعالج الواقع بجهود جبارة وأعمال ناجعة.
فإنهم مجرد لصوص يرتدون بدلات ممتازة وربطات عنق من النوع الرفيع! ونستطيع القول أنهم أصحاب الوعود المعسولة التي لا يتحقق منها شيء على الإطلاق !

 

بواسطة أشرف القابسي

مهتم بالشأن الفكري