بين السينما و المسرح

كتابة كُتاب مقالاتي - آخر تحديث: 26 نوفمبر 2015 , 23:11
بين السينما و المسرح

بين السينما و المسرح مر عدد كبير جدًا من السنوات تحول عبرها عدد هائل من محبي المسرح إلى السينما والعكس صحيح ولكن بنسبة أقل والبعض الآخر وجد ضالته في الاكتفاء بمشاهدة التلفاز فقط؛ ومع ذلك لا يزال تأثير كل من المسرح والسينما باعتبارهم وسائل إعلامية سريعة الانتشار قائمًا في مختلف المجتمعات سواء العربية أو الأجنبية، ونظرًا إلى أن الكثير من الأشخاص يُخلطون بين مفهوم المسرح والسينما، فسوف نتعرف عبر الفقرات التالية على الفرق بين السينما و المسرح

تعريف المسرح

المسرح هو عبارة عن وسيلة تقديم وعرض فني قديمة جدًا لذا يُعرف باسم أبو الفنون وهو قائم عن تجسيد ووصف حالة معنوية تدور في ذهن المؤلف سواء فرح أو شجن أو غيرهم ويتم ترجمتها في صورة قصص وروايات قائمة على الحوار بين الأبطال، ومن ثم يتم تجسيد هذه الرواية أو القصة بالاعتماد على الأشخاص الحقيقيين ليتم عرضها في صورة مشاهد مترابطة تُساعد على توصيل الفكرة المقصودة بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الجمهور.

وعلى مر الزمن؛ تمكنت العروض المسرحية من أي يكون لها وجود دائم في كافة الأحداث التي قد تتعرض لها البلدان المختلفة؛ حيث أن بعض العروض المسرحية قد حملت طابعًا سياسيًا وأخرى حملت طابعًا سياسيًا وأخرى كانت تهدف إلى نشر روح الحماسة وحب الوطن وغيرهم وهذا ما جعل المسرح يحظى بمكانة كبيرة في نفوس الجميع لأنه طالما كان معبرًا عن نبض الشارع وضمائر الأمم.

تعريف السينما

ظهرت السينما بعد ظهور المسرح بقوت طويل؛ لأنه قائمة على بعض التقنيات والتكنولوجيا التي يُمكن من خلالها تسجيل المشاهد التمثيلية ودمجها معًا وتقديمها في صورة قصة كاملة تحمل اسم الفيلم مثل التصوير المتحرك والكاميرات وآلات تشغيل الفيديو والمقاطع المسجلة، وكان الأمر مقصورًا في البداية على عرض الأفلام التسجيلية والتاريخية؛ إلى أن أصبحت السينما قادرة على تقديم عروض وأفلام بأوقات طويلة تحمل قصص كاملة يؤديها مجموعة من الأشخاص عبر سيناريو وحوار يقوم بوضعه أحد الكتاب.

وقد حرصت العروض السينمائية أيضًا على أن تهتم بالقضايا الاجتماعية والدينية والسياسية وكل جوانب الحياة بطرق أكثر تطورا وأكثر تلخيصًا عن العروض المسرحية، ولذلك؛ فقد تمكنت السينما من أن تسحب البساط من تحت أقدام العروض المسرحية بشكل كبير.

بين السينما و المسرح

على الرغم من تشابه الأهداف والمواد المُقدمة عبر السينما والمسرح إلا أنه يوجد بعض الفروق الجوهرية بين السينما و المسرح على النحو التالي:

  • في المسرح يكون حضور الحواس الإدراكية مُسيطرًا على الجماهير؛ لأنهم يُراقبون أداء الممثلين أمامهم لحظة بلحظة؛ في حين أنه في السينما يكون الأمر مختلف ويطغى غياب الحواس وتخيل الأحداث المعروضة على الشاشة على المشاهدين.
  • في المسرح لا يتوفر عامل الخصوصية للممثلين؛ لأنه يعتمد على العرض الحي المباشر أمام الجمهور، وبالتالي؛ يتعرض الممثل إلى الثناء أو الانتقاد بشكل مباشر من الجمهور، أما في حالة السينما؛ فإن الأفلام تكون مُسجلة مُسبقًا، وبالتالي؛ لا يكون هناك اتصال مباشر بين الممثل والمشاهد.
  • في العرض المسرحي؛ يأتي الممثل بهيئته الحقيقية أمام المشاهد والمستمع دون تزييف أو خدع بصرية، بينما في العرض السينمائي؛ فإن المشاهد يتعامل مع لوحة مطبوعة يتم بثها عبر الشاشة بأحجام وأبعاد غير واقعية لأن الممثل هنا لا يحضر بهيئة الجسدية الحقيقية وإنما هو هنا مجرد صورة متحركة فقط.

وبذلك؛ نكون قد تناولنا تعريف المسرح وتعريف السينما وتعرفنا بشكل مُفصل أيضًا على الفروق الأساسية بين السينما و المسرح ودور كل منهما في خلق حالة من الوعي والثقافة في المجتمع.