قصة فرحات وشيرين .. حكاية العشق الفارسية

كتابة كُتاب مقالاتي - آخر تحديث: 3 نوفمبر 2016 , 18:11
قصة فرحات وشيرين .. حكاية العشق الفارسية

يمتلأ تاريخ الأدب الفارسي بالعديد من قصص الحب والعشق ومن أشهر هذه القصص هي قصة فرحات وشيرين التي ذاع صيتها بشكلٍ كبيرٍ جدًا واصبحت كنيتها “حكاية العشق الفارسية”، وهي قصة من أسس التراث الفارسي الرومانسي الذي يعكس روعة رونق الحب والعشق في هذه الحقبة الزمنية، وتراث الأدب الفارسي زاخرٌ بالعديد من هذه القصص كما هو الحال في التراث العربي والتراث البابلي أيضًا، والمُلفت في هذه القصة هي أنها لم تنتهي بصورةٍ سعيدةٍ للحبيبين ولكنها انتهت بمقتلهما بسبب هذا الحب الكبير.

قصة فرحات وشيرين

لا توجد رواية تاريخية مؤكدة عن أحداث هذه القصة ولا حقيقة انتمائها إلى الأدب الفارسي، ولكن هناك جمهور كبير من الرواة الذي يفترضون أن “شيرين” ذات أصل فارسي، كما تطرق آخرون إلى احتمالية كونها أرمنية أو رومية، ولكن باختلاف الأقاويل أخذت هذه القصة جمالًا ذاتيًا أخّاذًا، وتضم القصة بين طياتها العديد من المشاهد الجميلة التي خُلدت في ذاكرة العشاق والمحبين.

شاهد أيضًا: من هم “كرم و أصلى” وما هى حكايتهم ؟.

بداية قصة فرحات وشيرين

بدأت القصة كما هو الحال في العديد من قصص الحب، فقد كان فرحات (فرهاد) مهندسًا ونحاتًا مبدعًا، وقد اشتهر بمهارته الفائقة في نحت الأحجار، وفي إحدى المرات التي كان يعمل بها في قصر الملكة “شيرين” رآها بعينه، فأخذ الحب يوجه سهامه إلى قلب المهندس المسكين دون هوادة، ولم يكن يعلم هذا الفنان بأن الملكة قد شغلت قلب أحد آخر وهو “كسرى برويز” الذي كان يريد أن يتزوجها لأغراضٍ بعيدة كل البعد عن جوهر الحب الصادق.

خطة خبيثة لكسر حب فرحات وشيرين

بعدما علم “كسرى” بالحب الذي يُكنّه فرحات للملكة “شيرين”، أراد أن يبعده عنها، حيث أمره بحفر طريق يشق جبلًا عظيمًا من الصخور من أجل إيصال الماء إلى الطرف الآخر، وظنّ “كسرى” أن هذا الأمر مستحيلٌ على فرحات، ولكن ما كان من فرحات إلا أنه قام بنحت صورة محبوبته على صخرة بجانبه ليحفز نفسه وينجز العمل بأسرع وقتٍ ممكنٍ حتى يستطيع العود إليها وهو ما حدث بالفعل.

شاهد أيضًا: ثلاث قصص عن الوطن وفقدانه.

نهاية قصة فرحات وشيرين

عندما اقترب فرحات من إنهاء عمله الذي كان من شبه المستحيل أن ينتهي واستشعر “كسرى” خطورة هذا الأمر، أشاع كسرى أن الملكة “شيرين” قد ماتت، ووصل الخبر إلى مسامع فرحات، فما كان منه إلا أنه انتحر بنفس الآلات التي كان يستخدمها من أجل إنهاء عمله حتى يعود إلى حبيبته، ولكن خاب ظن كسرى عندما ظن أن شيرين سوف تكون ملكه، حيث فضلت أن تلحق بحبيبها على أن تعيش في دنيا بدونه، لتضرب لنا هي وفرحات أروع أمثلة العشق والحب التي مرّت على مر الأزمان، وليبقى اسميهما يتردد على الأذهان حتى وقتنا هذا.

وفي نهاية هذا المقال يجب أن يكون الإنسان مخلصًا في حبه لمن يحب، كما يجب أن يبذل الغالي والرخيص من أجل سعادة من يحب، فالحب أروع شيءٍ في الوجود إذا كان مع شخصٍ محب، وعلى الرغم من أننا سردنا القصة الكاملة لحب هذين الهائمين (فرحات وشيرين) إلا أن هناك نقطة يجب الالتفات لها وهي شخصية “كسرى” الذي تملكته الغيرة والحقد من هذا الحب العظيم فما كان منه إلا التفرقة بين المتحابين، وهذه الشخصية موجودة دائمًا في حياتنا فيجب الحذر منها وعدم الإنصات لما تقول.