خلق يبعث على فعل الحسن وترك القبيح

كتابة sara - تاريخ الكتابة: 19 فبراير 2021 , 22:02
خلق يبعث على فعل الحسن وترك القبيح

خلق الله سبحانه وتعالى الكون بما عليه من بشر، ووضع لهم شِرعَةً ومنهاجًا ليُعمروا الأرض ويعبدوا الله حق عبادته، وحين نزل الوحي على رسولنا الكريم وضع ثوابتًا أخلاقيَّةً وحدودًا للمسلم في تعاملاته، فحثه على حسن الخلق والتزود بالتقوى ومكارم الأخلاق، ومن أبرز ما حثت عليه السنة النبوية هو خلق يبعث على فعل الحسن وترك القبيح والذي باتباعه يكتمل إيمان المسلم، ويوفر موقع مقالاتي كافة المعلومات اللازمة.

خلق يبعث على فعل الحسن وترك القبيح

هناك العديد من الأخلاق الحميدة التي أقرها القرآن الكريم وأكدتها السنة النبوية الشريفة، ومنها الصدق والأمانة والتقوى والورع وغض البصر، وغيرهم من الصفات التي إذا ما وُجدت في المسلم أعلت من شأنه وقوَّمَته، ولكن إذا أراد العبد المؤمن أن يُكمل إيمانه ويُزينه، فلابد من أن يتحلى بذلك الخلق الذي يحثه على فعل المحاسن وترك القبائح، ألا وهو الحياء الذي خصه رسولنا الكريم -صلوات الله عليه وسلامه- عن سائر الصفات الواجب توافرها في المسلم الحق، فقال عنه:

  • “إن لكل دينٍ خُلُق، وخُلُق الإسلام الحياء” رواه بن ماجة، وصححه الألبانيّ.
  • “الإيمان بضعٌ وسبعون شعبةً، أولها لا إله إلا الله وآخرها إماطة الأذى من الطريقِ، والحياء شعبة من شعب الإيمان” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • “الحياء والإيمان مقترنان جميعًا، فإذا ضاع أحدهما ضاع الآخر”، من صحيح الجامع.

أقوال كبار أئمة الأمة الإسلامية عن الحياء

اقتداءًا بسيدنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد وقَّر علمائنا الحياء وعظَّموه، لكونه خير صفة قد يُوصف بها المؤمن أن يكون “حييًّا”، ومن ثم فقد قالوا عنه الكثير مثل ما يلي:

  • “الإيمان عاري، ولباسه التقوى وزينته الحياء”، وهو قول وهب بن منبه.
  • “من كساه الحياء ثوبًا، لم يرَ له الناس عيبًا”.
  • “حياؤك فاحفظه عليك فإنما .. يدل على فضل الكريم حياؤه
  • “إذا قلَّ ماء الوجه قلَّ حياؤه .. ولا خير في وجهٍ إذا ما قلَّ ماؤه”.
  • “ورُبَّ قبيحةٍ ما حال بيني .. وبين ركوبها إلا الحياءُ”.

الحياء هو أساس كل خير والدال على سلامة القلب وطيب النفس، وهو الخُلُق المُنَجِّي من الذم، وتمسك المسلم به يدل على مدى تفقه في الدين، فهو خصلة يصعب على المنافقين الحفاظ عليها أبدًا ما حاولوا لكونه عماد الإيمان وزينته، والحياء لابد وأن يكون من الله أولًا ثم من ملائكته، يتبعه الحياء من الناس وآخره الحياء من النفس، فليسعَ كل مسلم ومسلمة على التحلي به لكونه خلق يبعث على فعل الحسن وترك القبيح.