علاج التوتر والقلق .. عادات يومية لعلاج التوتر والقلق

كتابة Hager - آخر تحديث: 31 أكتوبر 2020 , 20:10
علاج التوتر والقلق .. عادات يومية لعلاج التوتر والقلق

هناك أكثر من طريقة تساعد في علاج التوتر والقلق الذي يتعرض له معظم الأشخاص، إثر مواجهة الكثير من المواقف الحياتية الصعبة، والضغوطات اليومية المريرة والتي تؤثر على طريقة تفكيرهم وشعورهم بشكل كبير، كما تؤثر على حالتهم النفسية ويرافقها في كثير من الأحيان بعض الأعراض الجسدية المؤلمة، ولذلك سوف نشرح لكم بالتفصيل كافة الأساليب والطرق الطبيعية والطبية الفعالة في علاج التوتر والقلق وكيفية السيطرة عليهم.

ما هو التوتر والقلق

التوتر والقلق هما أحد الاضطرابات النفسية الشائعة التي يعاني منها الإنسان من وقت لآخر بسبب مروره ببعض الظروف الحياتية القاسية، فهو شعور سيئ للغاية على المدى القصير، ومن الممكن أن يكون القلق ردة فعل عن التوتر والشعور بالخوف من أمر ما، كما تعتبر مشاعر التوتر والقلق إجهاد نفسي من نوع آخر قد يقع على العقل والجسم، وهذا بسبب الإفراط في التفكير، وعدم القدرة على تحديد الضغوطات الكبيرة الصعبة في الحياة.

كيف يكون شعور التوتر والقلق

يختلق الشعور بالتوتر والقلق عند حدوث أمر ما يجعل الإنسان يشعر بالإحباط والخوف والكرب، فيتكون لديه ردة فعل من القلق، على سبيل المثال الشعور بالقلق من عدم العثور على وظيفة، أو المعاناة من التوتر الشديد قبل ظهور نتيجة اختبار كبير، أو الشعور بالحرج والتوتر من بعض المواقف الإجتماعية المعينة، ومن المُمكن أن تزداد خطورة هذه المشاعر المزعجة لتصل إلى المخاوف غير عقلانية، أو الوسواس من أمر ما يجعل يعاني من القلق والتوتر بشكل مستمر ومتكرر، مسببا الشعور بالإجهاد والإرهاق النفسي الشديد جدًا.

أسباب التوتر والقلق

في الحقيقة يوجد العديد من العوامل والأسباب الدافعة لإنشاء مشاعر القلق والتوتر الذي يعاني منها معظم الأشخاص، حيث يتداخل القلق في الكثير من الأمور اليومية، ويفرض سيطرته عليها بشكل كبير، مما يؤثر على كل جانب من جوانب الحياة، ومن أبرز أسباب مشاعر التوتر والقلق هي[1]؛

  • الضغوطات الإجتماعية الشديدة التي يمر بها الإنسان في حياته اليومية.
  • الصعوبات والأزمات المالية.
  • المخاوف الصحية.
  • المشاكل في العلاقات العاطفية.
  • إجهاد العمل أو الدراسة.
  • الصدمات والإهمال وسوء المعاملة.
  • العوامل البيئية والوراثية من أحد مسببات القلق والتوتر النفسي.
  • كما تؤثر مناطق الدماغ المسؤولة عن التحكم في الخوف في خلق مشاعر القلق والتوتر.

أعراض التوتر والقلق النفسي

أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن القلق هو أحد الأسباب الشائعة وراء الإصابة بمعظم الأمراض الصحية والعقلية، بسبب سيطرته القوية على كافة أنحاء الجسم التي تتأثر به، ومن أبرز أعراض وعلامات شعور القلق هي:

  • زيادة خفقان القلب وعدم انتظام ضرباته.
  • المعاناة من نوبات الهلع والذعر الشديدة والتي تستمر بحد أقصى إلى نصف ساعة.
  • ارتجاف الجسم وتوتر العضلات.
  • آلام حادة في الصدر والظهر.
  • اضطراب في المعدة.
  • غزارة التعرق واحمرار الوجه.
  • الإصابة بآلام شديدة في الرأس ومعاناة من الصداع النصفي.
  • صعوبات في النوم والتعرض للأرق المتكرر.
  • الإصابة بالغثيان والإسهال بسبب ارتخاء عضلات المعدة.
  • تخدير الذراعين والساقين، والشعور بالوخز في الذراعين.

كيفية علاج التوتر والقلق

مهما كان الإنسان يعاني من القلق والتوتر ويتعرض لنوبات الهلع والإنهماك الشديد، والأفكار الوسواسية والرهبة التي قد تصل إلى العجز أو المعاناة من المخاوف المستمرة التي قد لا تنتهي، إلا أنه يمكن التحرر من قيود كافة هذه المشاكل المؤرقة المتعلقة بالقلق، وذلك من خلال اللجوء إلى عدة أساليب وطرق علاجية مختلفة، منها[2]؛

العلاج بالرياضة

  • تلعب الرياضة دورا مهما في التخلص من الآثار السلبية الناتجة عن مشاعر القلق مثل رياضة اليوجا.
  • اليوجا من العلاجات الرياضية الممتازة للأمراض والحالات النفسية بشكل فعال، وتساعد الجسم والعقل من التخلص من التوتر والذعر.
  • كذلك ممارسة رياضة التأمل والاسترخاء الجسدي والعقلي تعزز من الشغور بالراحة النفسية الكبيرة.
  • يمكن أيضا اللجوء إلى ممارسة تمارين التنفس التي تساعد في التخفيف من الاختناق وآلام الصدر التي يسببها كثرة القلق والتوتر.
  • التنفس العميق من البطن يساعد في تخفيف القلق وحدة التوتر والاكتئاب.
  • كما من الممكن ممارسة المشي أو الجري أو رفع الأثقال أو غيرها من الأنشطة البدنية المختلفة التي تحرر الجسم من طاقة القلق والتوتر السلبية.

العلاج بالطعام

وفي الغالب قد تكمل الصحة الجسدية والعقلية بعضهما البعضد لذلك يؤثر الطعام الصحي بشكل إيجابي في التخفيف من أعراض القلق والتوتر والتخلص من المخاوف وعدم التفكير بشكل مفرط، ويتم ذلك من خلال؛

  • اتباع نظام غذائي صحي وسليم بتناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن الهامة.
  • التوقف بشكل تام عن تناول المشروبات الكحولية وعدم تعاطي المواد المخدرة.
  • الحرص على مد الجسم بالفيتامينات عن طريق الإكثار من تناول أطباق الفاكهة والخضروات.
  • تناول كوب الحليب الساخن مع العسل والمكسرات لتهدئة التوتر والقلق ووالقدرة على النوم بشكل سليم.

علاج التوتر والقلق بالروائح

أثبتت الدراسات العلمية أن الروائح أصبحت واحدة من اهم السبل والأساليب العلاجية للكثير من الأمراض العقلية، والحالات النفسية المزمنة والتي يندرج تحتها مرض القلق والتوتر والخوف، وذلك بعد أن أكدت النتائج أن الزيوت النباتية تساعد بشكل كبير على تهدئة الذعر والتخفيف من القلق، وتقليل معدلات ضربات القلب، ويتم ذلك من خلال استنشاق البخار المتصاعد منها عند تسخينها، ومن أهم تلك الزيوت هي؛

  • زيت الخزامي يساهم بقوة كبيرة في تخفيف الأرق وتحسين معدلات النوم الناتجة عن التوتر والقلق.
  • وزيت الكانابيديول المستخلص من نبات القنب أو الماريجوانا يعزز من السلام النفسي الداخلي، وتقليل الذعر والقلق.
  • زيت البابونج يؤثر بشكل فعلي ومباشر على عمل الدماغ، مما يؤدي إلى تقليل القلق، كما يخفض من مستويات هرمون التوتر في الجسم والذي يسمى بهرمون الكورتيزول.
  • زيت النعناع من المعروف عنه بأنه واحد من أفضل الطرق العلاجية للتقليل من مشاكل القلق والتوتر.

العلاج بالأدوية

مما لا شك فيه أن العلاج بالأدوية والعقاقير الطبية من الطرق المهمة للقضاء على التوتر والقلق، وخاصة إذا كانت المعاناة منهم صعبة وشديدة، وتتحكم بشكل متكرر في كافة جوانب الحياة، وعلى أساس التشخيص من الطبيب المعالج يقوم بوصف هذه الأدوية؛

  • الأدوية المنومة والمهدئة التي تساعد على النوم للتخلص من الأفكار السوداوية السلبية المسببة للقلق وعدم النوم.
  • مضادت التوتر والقلق مثل البنزوديازيبينات، الفاليوم، زاناكس.
  • أدوية مضادات الاكتئاب مثل البروزاك، فهي مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية.

عادات يومية لعلاج التوتر والقلق

كما يمكن علاج التوتر والقلق من خلال القيام ببعض الأمور السهلة والبسيطة والتي تعتبر عادات يومية للتحرر من اضطرابات القلق، ونوبات الخوف المؤرقة للنفس، على سبيل المثال[3]؛

  • الحرص على الاختلاط بالآخرين والإرفاق الإجتماعي، والتخلص من الوحدة والعزلة التي قد تسئ من حدة القلق.
  • إنشاء روتين نوم صحي مع ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي سليم يعزز من الراحة النفسية بصورة فعالة.
  • يمكن أيضا سماع الموسيقى الهادئة وتصفية العقل من المخاوف وطرد الأفكار السلبية.
  • وكذلك يمكن التحدث مع النفس ومواجهتها بشكل مباشر فهذا يخفف كثيرا من تسريب الأفكار الوسواسية المسببة للقلق.
  • قراءة كتاب أو رواية رومانسية تجعلك تتغلل في أحداثها وتنفصل قليلا عن الواقع، مما يقلل من مشاعر القلق والتوتر.
  • ومن الممكن علاج التوتر والقلق من خلال التنزه وسط الطبيعة الخضراء مع أحد الأصدقاء أو الجيران.
  • كما يفضل أيضا الذهاب إلى مركز أو نادي رياضي وممارسة الهواية المفضلة، فأنت لست مضطرا للتأقلم مع القلق والتوتر.
  • يفضل قضاء الوقت مع الحيوانات الأليفة التي تقدم الحب والدعم والألفة لتحسين العديد من مشاكل الصحة العقلية.
  • ومن أفضل أشكال التعامل مع القلق هي التعبير عن القلق ومخاوفه من خلال كتابة اليوميات والاحتفاظ بها.

وفي الختام ينتهي موضوعنا حول أهم الطرق المستخدمة في علاج التوتر والقلق  والتحرر من قيوده المؤرقة التي تسبب الكثير من الأعراض الجسدية والنفسية المؤلمة.

المراجع

  1. ^ medicalnewstoday , Why do I have anxiety? How can I cope with it? , 31/10/2020
  2. ^ webmd.com , Tips for Living With Anxiety , 31/10/2020
  3. ^ Healthline.com , Everything You Need to Know About Anxiety , 31/10/2020