كم لبث اصحاب الكهف .. العبرة من قصة أصحاب الكهف

كتابة mohammad - آخر تحديث: 9 نوفمبر 2020 , 00:11
كم لبث اصحاب الكهف .. العبرة من قصة أصحاب الكهف

كم لبث اصحاب الكهف هو سؤال يُطرح من قبل العديد من الناس عن الفترة التي بقي فيها أصحاب الكهف في كهفهم بعد أن اتخذوه مكانًا ليعبدوا فيه الله تعالى، ويفروا بدينهم من ظلم الظالمين، فمن هم أهل الكهف الذين ذُكروا في القرآن الكريم؟ وما هي قصتهم؟ و كم لبث أصحاب الكهف ؟ كل هذه الأسئلة يُجيب عنها هذا المقال.

أصحاب الكهف

يطلق مفهوم أصحاب الكهف على ثلة من المؤمنين الذين عاشوا فيما مضى في بلاد كثر فيها ظلم الظالمين، ففروا بدينهم من الظلم الذي لحق بهم، وقد وردت قصة أصحاب الكهف في القرآن الكريم في سورة سميت باسم المكان الذي أقام فيه هؤلاء الفتية، وهذا يدل على عظمة قصة أصحاب الكهف من خلال تسمية سورة باسم الرمز الأكبر في قصتهم في المعجزة الإسلامية الخالدة لتظل قصتهم عبرة إلى يوم الدين، كما تعد قصة أصحاب الكهف من الدلائل على عظمة الله تعالى، حيث تزامنت قصتهم مع حدوث بعض خوارق الطبيعة مثل قدرة الإنسان على النوم لفترة طويلة، وحفاظ الإنسان على جسده لفترة طويلة في مكان واحد دون أن يصيبه التحلل أو التعفن أو الموت جوعًا وعطشًا.[1]

كم لبث اصحاب الكهف

تمت الإجابة عن سؤال كم لبث اصحاب الكهف في القرآن الكريم، حيث لبثوا ثلاثمائة سنة وازدادوا تسعًا، أي 309 من السنوات، وقد حفظ الله تعالى أصحاب الكهف برعايته، وأبعد عنهم أنظار الناس طيلة هذه المدة ليكونوا آية للعالمين، فبعد أن دخلوا إلى الكهف فرارًا من الظلم الذي لحق بهم أنامهم الله تعالى على غير النوم الطبيعي الذي ينامه الإنسان العادي، حيث امتدت هذه الفترة إلى سنوات طويلة إلى حين زوال الظلم والظالمين في مدينهم، وبعد انقضاء هذه السنوات استيقظوا كأنهم لم يمر عليهم إلا فترة قليلة كالتي يمر بها الإنسان الطبيعي في نومه ليجدوا الحال قد انقلب، والمدينة قد تغيرت، وقد عرفوا كل ذلك بعد أن أرسلوا واحدًا منهم إلى المدينة كي يشتري لهم بعض الطعام ليدركوا معجزة الله التي أجراها على أيديهم.[2]

العبرة من قصة أصحاب الكهف

هناك العديد من العبر التي يمكن استخلاصها من قصة أصحاب الكهف، والتي ينبغي على المسلم أن يستفيد منها في حياته، وهذا منهج القرآن الكريم في ذكر القصص وأخبار الأمم السابقة ليكون لدى الإنسان وقفة بينه وبين نفسه، ومن العبر المستفادة من قصة أصحاب الكهف ما يأتي:[3]

  • أن الله تعالى ينصر الثلة المؤمنة به مهما اشتد بها الظلم، ومهما حاول الظالمون النيل منها.
  • أن المؤمن قد يضطر للهجرة إلى الله خوفًا من الفتنة وحرصًا على إقامة ما شرع الله تعالى.
  • أن الأخوّة في الله من أوثق الصلات الي يمكن للمرء أن يقيمها مع الناس، وأن المتحابين في الله يجتمعون في الخير ويتفرقون عليه.
  • أن المسلم يدعو الله تعالى في السراء والضراء كي يزيل الله عنه الضرر ويرزقه من خيره.
  • أن قوة الإيمان تظهر في الشدائد والمحن التي يتعرض لها المؤمن، وفيها يُظهر الله نصرته لأوليائه على أعداء الله تعالى.
  • أن فترة الشباب هي الفترة التي يجب على المسلم أن يستغلها في الدعوة إلى الله تعالى وهداية الناس، حيث يكون الإنسان في فترة الشباب قادرًا على الوقوف في وجه الظلم وإظهار الحق، فضلًا عن امتلاكه الفتوّة والقوة في الشباب قبل المشيب.
  • أن المسلم ينبغي عليه أن يأخذ بالأسباب التي تفضي إلى النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة.

وهكذا تمت الإجابة عن سؤال: كم لبث اصحاب الكهف بالإضافة إلى ذكر بعض المعلومات عن قصة هذه الثلة المؤمنة التي فرت بدينها من ظلم الناس لتحفّهم رعاية الله ويكونوا آية على عناية الله بأوليائه، كما تم ذكر بعض العبر المستفادة من قصة أصحاب الكهف التي يجب على المسلم أن يعيها ويتدبر ما فيها وفي غيرها من قصص القرآن الكريم.

المراجع

  1. ^ marefa.org , أصحاب الكهف , 03-11-2020
  2. ^ islamqa.info , مختصر قصة أهل الكهف , 03-11-2020
  3. ^ saaid.net , قصــــة أصحـاب الكـهـــف , 03-11-2020