لماذا جمع الله بين العباده والاستعانه

كتابة ayaa - تاريخ الكتابة: 3 فبراير 2021 , 20:02 - آخر تحديث : 3 فبراير 2021 , 20:02
لماذا جمع الله بين العباده والاستعانه

لماذا جمع الله بين العباده والاستعانه في سورة الفاتحة ؟ ، سؤال لا بد لكلّ مؤمن على وجه الأرض أن يعرف جوابه، لإنّ سورة الفاتحة من السور القرآنية التي لابد للمرء أن يفتتح بها صلاته ويكررها في كل ركعة منها، كما يفتتح بها تلاوته للقرآن، ويستعين بها على تيسير أعماله، فهي أعظم سورة وردت في كتاب الله عزَّ وجل، وهي أمُّ القرآن كما سماها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

سورة الفاتحة

شرع الله تعالى على كل مؤمن الصلاة، وأمرنا بكل ركعة من صلواتنا أن نكرر سورة الفاتحة، ففي قرائتها الكثير من الفضائل على العباد، وهي أمُّ القرآن ،فقد وردنا عن رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-في حديثه الشريف:”مَن صَلَّى صَلاةً لم يَقرَأْ فيها بأُمِّ القُرآنِ، فهي خِداجٌ غيرُ تَمامٍ، قال: فقُلتُ: يا أبا هُرَيرةَ، إنِّي ربَّما كنتُ مع الإمامِ، قال: فغمَزَ ذِراعي، ثم قال: اقرَأْ بها في نَفْسِكَ؛ فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إنِّي قَسَمتُ الصَّلاةَ بيْني وبيْنَ عبدي نِصفَينِ؛ فنِصفُها له، يقولُ عَبْدي إذا افتتَحَ الصَّلاةَ: “بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ”، فيَذكُرُني عَبْدي، ثم يقولُ: “الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”، فأقولُ: حمِدَني عَبْدي، ثم يقولُ: “الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ”، فأقولُ: أثْنى علَيَّ عْبَدي، ثم يقولُ: “مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ”، فأقولُ: مجَّدَني عَبْدي، ثم يقولُ: “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ”، فهذه الآيةُ بيْني وبيْنَ عَبْدي نِصفَينِ، وآخِرُ السُّورةِ لعَبْدي، ولعَبْدي ما سَألَ”[1]، فإنَّ من نعم الله على المؤمنين تشريعه لقراءة الفاتحة في كل ركعة من الصلاة، ليكرروا فيها ثنائه عزّ وجل وحمده، وليدعوه فيها ويسألونه الهداية إلى السراط المستقيم، وإبعاد الضلالة عنهم بإذنه تعالى.[2]

شاهد أيضًا: سبب نزول سورة الفاتحة

لماذا جمع الله بين العباده والاستعانه

جمع الله بين العبادة والاستعانة في سورة الفاتحة عند قوله تعالى:”إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ” لإنّ العبد بحاجة العون من الله-سبحانه وتعالى-والمدد ليقوى على عبادة الله وطاعته، فقد جاءت العبارة بصيغة المخاطب من العبد إلى ربه باستخدام ضمير إيّاك، ثم يأتي بعده فعل العبادة الذي يدل على الخضوع والتذلل لوجه الله تعالى والانقياد لأوامره واتباعها، ثم فعل الاستعانة، الذي يعني طلب العون والرجاء من الله عزَّ وجل ليجعلهم قادرين على فعل العبادة، وهنا تكمن الحكمة الإلهية في الجمه بين العبادة ولاستعانة، ويظهر القرآن الكريم إعجازه وبيانه.[3]

شاهد أيضًا: تفسير سورة الفاتحة مختصر

وصلنا إلى نهاية المقال الذي وضّحنا فيه السبب الكامن وراء جمع الله-سبحانه وتعالى-بين العبادة والاستعانة في سورة الفاتحة، كما تعرّفنا على بعض المعلومات عن سورة الفاتحة وفضل قراءتها في كل ركعة من ركع الصلاة.

المراجع

  1. ^ تخريج سنن الدارقطني , أبو هريرة، شعيب الأرناؤوط، 1189، صحيح.
  2. ^ binbaz.org.sa , تفسير سورة (الفاتحة) وحكم قراءتها في الصلاة , 3-2-2021
  3. ^ alukah.net , تفسير: (إياك نعبد وإياك نستعين) , 3-2-2021