التصنيفات
آراء وخواطر

لنحرر العقول

حرية التعبيير حق مكفول إنسانيا قبل أن تشرع له الدساتير والشعائر و يتحول إلى مطلب حقوقي…شعارات كثيرة تغري بحق الشجاعة الأدبية كمرتكز للتعبير و كذلك إمتلاك المعرفة والثقافة و الإحاطة …أبو حامد الغزالي يرى أن الكلام بدون فهم أو نقص علم هو عين الجهالة،ومن ترتيبات الحلقات والدروس أن يقال: الجلوس معقود بالسماع …تعلم أن تستمع ،أن تنتبه ،أن تعي وتمنح نفسك وسعة من الفضاء لتبني المعلومة .الخط البياني التصاعدي لمستوى الفهم هو قدرتك اولا على الإستعاب او الإنتباه …
الإشاعة توريط في لغو محكوم بهدف زرع فتنة او توجيه الراي العام نحو زاوية ما أو تفتيت جملة من المفاهيم في ردة فعل عدائية ( صناعة التفاهة ) ،( تهجين العقول) ،( غسيل دماغ) .
قال : تكلم لأراك .
وقال ايضا: نحن نتكلم لنفهم بعضناا ،فولتير قال: اختر كلماتك.
كيف أعرف وجهة نظرك و تصورك ،إن كنت من دعاة الإنغلاق أو العزلة الفكرية التي تتعصب لمنظومة فكرية نمطية جاهزة ترفض النقد وتؤمن : أن النص لم يترك محال للعقل و أن النقل عطل العقل …ومن أكثر المفاتيح في القرآن : مفتاح إقرا ،ويتم التفاضل بالعقل والتقوى كلمة تشمل كل خير من وسعة باب العبادات ( اأن يكون إماطة الأذى عن الطريق مشاركة فعالة في بناء منظومة مجتمع )
حتى أن رخصة الإستطاعة باب واسع من البر و من تكريم الإنسان ..وأعتقد الآن العذر ليس بجهل الإنسان بل بخطأ التأويلات و المذهبيات المقيتة .
ايضا لنحدد مصطلحاتنا و مستجداتنا ولا نحجر على العقل ،قال عمر ابن عبد العزيز : يحدث للناس من الأحكام ما يحدث لهم من الأقضية ( الإجتهاد محرك قوى للفكر) ومؤصل لإظافات حضارية .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحذر من الغبطة بالباطل ولو كان في صالحك و يعد بالعقاب : ان يحكم لك القاضي وهو ليس لك خق إلا انك ألحن او حذق ..فليعلم انه اخد باطلا …مجالس المعرفة والتثاقف ايضا هو انفتاخ على مشروعية خطاب إنساني …
– لا تكمم الأفواه ولا تحجر على العقول ..
– لا تحشو رأسي بالمتناقضات ،بل علمني كيف افكر ..