ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد

كتابة eman souakri - آخر تحديث: 4 سبتمبر 2020 , 21:09
ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد

ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد ؟ حيث يعد جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان أحد أهم المهام التي كان لا بد من القيام بها بعد وفاة النبي حفاظًا على سور القرآن الكريم المحفوظة بواسطة الصحابة والتابعين من النسيان أو الضياع خاصة بعد قتل الكثير من الصحابة، وفيما يخص التساؤل حول ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد ، فقد كانت هناك الكثير من الدوافع التي شكلت حاجة ملحة لجمع القرآن في كتاب واحد أهمها التفرقة والتكفير الذي بات منتشرًا بين المسلمين بسبب اختلاف قراءات القرآن الكريم.

أسباب جمع القرآن بعد وفاة النبي

  • توفي النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن الكريم في عهده في كتاب واحد، بل كان متفرقًا ومحفوظًا في الألواح والصدور وغيرها من طرق كتابة القرآن آنذاك، فلم توجد في عهد النبي أية دواع استدعت جمع القرآن في المصحف.
  • تولى الصحابي الجليل أبو بكر الصديق الخلافة بعد وفاة نبي الأمة وجاء الوقت لجمع سور القرآن الكريم في مصحف واحد فقد ظهرت العديد من الأسباب التي كانت بمثابة حاجة ملحة للإقدام على مرحلة جمع آيات وسور القرآن في المصحف الشريف.
  • تعد من أهم أسباب جمع سور القرآن في مصحف واحد هي معركة اليمامة التي توفي بها عدد كبير من الصحابة الكرام، فخاف أبو بكر أن يضيع القرآن الذي كان يحفظه الصحابة وهو الأمر الذي دفع عمرو بن الخطاب إلى الذهاب لأبي بكر وطلب الإسراع في جمع القرآن، فقد تردد أبو بكر كثيرًا في الإقدام على هذا الفعل لأن الرسول لم يقم بجمع القرآن في حياته ولكنه بالفعل أقدم على ذلك.
  • تولى زيد بن ثابت جمع آيات القرآن الكريم، فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يحفظون الكثير من سور القرآن في صحف لديهم ولكنها كانت صحفًا مجترئة ومكتوبة بجهود فردية لذلك قام زيد بن ثابت بجمع القرآن من العظام والجلود والرقاع واللحاف وصدور الرجال، وسانده كلًا من أبو بكر الصديق وكبار الصحابة منهم عمر بن الخطاب.
  • استطاع كلًا من زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث وسعيد بن أبي العاص تجميع القرآن في صحف وأخذها أبو بكر واحتفظ بها وانتقلت إلى عمرو بن الخطاب بعد وفاة أبو بكر ثم انتقلت إلى حفصة بنت عمر بعد وفاة والدها.

ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد

تكثر التساؤلات حول ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد ، فقد ذهب البعض أن ذلك كان خيفة ضياع محفوظات القرآن الكريم  وغيرها من الأسباب الأخرى وهذه أبرزها:

  • كان كل صحابي يقرأ القرآن ويعلمه لتلاميذه بطريقة معلمه السابق أو “بالحرف الذي تلقاه” من الأحرف السبعة، وردًا على سؤال ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد كان المسلمون يختلفون فيما بينهم ويكفرون بعضهم بسبب اختلاف طرق قراءة القرآن.
  • ويعد اختلاف طريقة قراءة القرآن الكريم من بلد لآخر أحد الإجابات الواضحة بشأن ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد فقد كان أهل العراق يقرأون القرآن بقراءة عبد الله بن مسعود وهي القراءة التي لم يسمع بها أهل الشام، فقد كان أهل الشام يقرأون بقراءة أبي بن كعب، فكانوا يكفرون بعضهم بعضًا ظنًا منهم أن هذه القراءات خاطئة نظرًا لاختلافها.
  • انطلق حذيفة بن اليمان إلى الخليفة عثمان بن عفان مبلغًا إياه بما يدور بين المسلمين من شقاق وتكذيب، فأرسل عثمان بن عفان إلى حفصة ابنة عمرو بن الخطاب أن أرسلي صحف القرآن التي بحوزتك ننسخها في مصحف واحد ونردها إليك موضحًا ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد وبالفعل أرسلت حفصة صحف القرآن التي كانت تحتفظ بها منذ عهد أبو بكر حتى وفاة عمرو بن الخطاب.
  • أمر عثمان بن عفان كلًا من زيد بن ثابت وثلاثة من قبيلة قريش بتجميع القرآن مشيرًا أنه إذا اختلفوا في كتابة القرآن مع زيد فليقوموا بكتابته بلسان قريش وذلك لأن القرآن نزل بلسانهم أي أنهم أول من سمعوا سور القرآن الكريم وحفظوها.
  • فرغت اللجنة الرباعية بقيادة زيد بن ثابت من تجميع القرآن في كتاب واحد، ثم أرسل عثمان بن عفان نسخ من الكتاب الكريم إلى البلاد الإسلامية فقد نشط المسلمون في نسخ أعداد كثيرة من المصاحف منها للأفراد والجماعات.

مميزات المصحف العثماني

عرف المسلمون ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد وهو الأمر الذي جعل للمصحف لعثماني عدة مميزات وهي:

  • كانت سور القرآن الكريم الطويلة تتقدم في المصحف العثماني مثلما كان ترتيب السور في مصاحف الصحابة التي كتبت في العهود السابقة، ولكن كان هناك فرقًا واحدًا وهو أن سورة يونس جاءت متأخرة في المصحف العثماني، فقد كان عثمان بن عفان يعتقد أن سورة التوبة وسورة الأنفال هما سورة واحدة.
  • كان المصحف العثماني غير منقوط ولا مشكول، والسبب في ذلك يرجع إلى أن الخط العربي في بداياته لم يكن منقوطًا ولا مشكولًا، لذلك كان لا بد أن يميز قارئ القرآن الكريم بين الأحرف المتشابهة في الكتابة مثل حرف الجيم والحاء والخاء أو الدال والذال أو الباء والتاء والثاء وغيرها.
  • خلى المصحف العثماني من العلامات والتشكيل، فكان يصعب التفرقة بين قراءة بعض الكلمات المتشابهة مثل “نعلمه” و “يعلمه” فكلاهما مكتوبان بدون نقاط أو تشكيل وهو الأمر الذي كان سببًا في اختلاف القراءات آنذاك وكان الفصل الوحيد هو الاستماع إلى القرآن الكريم من حافظيه.

ما هو عدد المصاحف العثمانية

بعد نجاح عثمان في تجميع القرآن الكريم في مصحف واحد والتعرف على ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد كان لا بد نسخ عدد من المصاحف العثمانية وقد كثرة الأقاويل في هذا الأمر وهذه بعض استنتاجات العلماء:

  • الرواية الأولى تقول أنهم  4 نسخ أرسلت إلى الكوفة والبصرة والمدينة والشام.
  • الرواية الثانية تقول أنهم  ثمانية أو تسعة نسخ.

وقد ذكر بعض العالمين بعلوم الدين بعد الجمع بين الروايتين السابق ذكرهما أن عدد النسخ كان تسعًا، فقد ذكر ابن أبي داوود أنهم كانوا سبع نسخ وزعت بين الكوفة والبصرة ومكة والبحرين والشام واليمن والمدينة بينما ذكر اليعقوبي أنهما كانا نسختين فقط أرسلا إلى الجزيرة ومصر وبجمع الأعداد فإن النسخ هي 9 مصاحف عثمانية.

ماذا حل بالمصاحف الأخرى المغايرة للمصحف العثماني

  • تمكن الناس من معرفة ما سبب جمع عثمان القرآن في مصحف واحد واستطاع عثمان توزيع نسخ القرآن الكريم  بين بلاد المسلمين ثم أمر بحرق المصاحف المغايرة للمصحف الذي أصدر وكتب ونسخ في عهده، وقد أرسل إلى أهل الأمصار أنه قد فعل ذلك الأمر بأنه قد محى ما لديه من نسخ مغايره للترتيب الصحيح للمصحف فامحوا ما عندكم.
  • أجمع الصحابة على صحة تصرف عثمان، فقد روى زيد بن ثابت أنه رأى أصحاب الرسول يقولون “أحسن والله عثمان” أي أحسن صنعًا، كما روي عن علي بن أبي طالب أنه أشاد بما قام به عثمان و أوصى الناس ألا يقولوا سوى الخير عن عثمان بن عفان فإنه فعل ما فعل في المصاحف الأخرى على مرأى ومسمع من الجميع.

قدمنا فيما سبق إجابة عن التساؤل ” ما سبب جمع عثمان القران في مصحف واحد ” موضحين أن ذلك كان يرتبط بعدة أمور شكلت حاجة ملحة لحفظ هذا الكتاب الكريم و توحيد قراءته.