ما هو أهم عامل للإصابة بالنوع الثاني من داء السكري

كتابة husam - آخر تحديث: 15 نوفمبر 2020 , 14:11
ما هو أهم عامل للإصابة بالنوع الثاني من داء السكري

ما هو أهم عامل للإصابة بالنوع الثاني من داء السكري الذي يعد من الأمراض المزمنة والخطيرة على صحة الأنسان، ويعتبر مصدر قلق للكثير من البشر وخصوصاً كبار السن، وفي هذا المقال سنتحدث بالتفصيل عن هذا المرض المزمن، والعوامل المؤدية للإصابة به من النوع الثاني.

ماهو داء السكري

داء السكري هو حالة صحية مزمنة طويلة الأمد، ويؤثر على كيفية تحويل جسمك للطعام إلى طاقة، حيث يتم تقسيم معظم الطعام الذي تتناوله إلى سكر والذي يسمى أيضاً الجلوكوز، ويتم إطلاقه في مجرى الدم، وعندما يرتفع مستوى السكر في الدم، فإنه يشير إلى قيام البنكرياس بإفراز الأنسولين، ويعمل الأنسولين كمفتاح للسماح بدخول سكر الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه كطاقة، اما إذا كان الجسم مصاب بداء السكري.

فإن الجسم إما لا ينتج كمية كافية من الأنسولين أو لا يمكنه استخدام الأنسولين الذي يصنعه كما ينبغي، وعندما لا يكون هناك ما يكفي من الأنسولين أو تتوقف الخلايا عن الاستجابة للأنسولين، فإن نسبة السكر في الدم تبقى في مجرى الدم، وبمرور الوقت يمكن أن يتسبب ذلك في مشاكل صحية خطيرة، مثل أمراض القلب وفقدان البصر وأمراض الكلى، وفي الواقع لا يوجد علاج حتى الان لمرض السكري.[1]

الفرق بين مرض السكري النوع الأول والثاني

إن هناك ثلاثة أنواع رئيسية من مرض السكري، وهي كالآتي:[2]

النوع الأول من داء السكري 

إن داء السكري من النوع الأول ناتج عن تفاعل مناعي ذاتي حيث يهاجم الجسم نفسه عن طريق الخطأ، والذي يمنع الجسم من صنع الأنسولين، كما ويعاني ما يقرب من 5% إلى 10٪ من مرضى السكري من النوع الأول، وغالباً ما تتطور أعراض مرض السكري من النوع الأول بسرعة، وفي العادة ما يتم تشخيصه عند الأطفال والمراهقين والشباب، وإذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الأول، فستحتاج إلى تناول الأنسولين يومياً للبقاء على قيد الحياة، وفي الوقت الحالي لا أحد يعرف كيفية الوقاية من مرض السكري من النوع الأول.

النوع الثاني من داء السكري 

إن داء السكري من النوع الثاني، يكون بعدم إستخدم الجسم للأنسولين جيداً ولا يمكنه الحفاظ على مستويات السكر في الدم عند المستويات الطبيعية، ويعاني حوالي 90% إلى 95٪ من مرضى السكري من النوع الثاني، حيث يتطور المرض على مدى سنوات عديدة وعادة ما يتم تشخيصه عند البالغين، وقد لا يلاحظ له أي أعراض، لذلك من المهم فحص نسبة السكر في الدم بشكل دوري، كما ويمكن الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني أو تأخيره من خلال تغييرات نمط الحياة الصحية، مثل فقدان الوزن وتناول طعام صحي وممارسة النشاط الرياضي.

سكري الحمل من داء السكري

يتطور سكري الحمل عند النساء الحوامل اللواتي لم يسبق لهن الإصابة بالسكري، حيث قد يكون الطفل المولد أكثر عرضة للإصابة بمشكلات صحية، وعادة ما يختفي سكري الحمل بعد ولادة الطفل، ولكنه سيزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري في وقت لاحق من الحياة، ويكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بالسمنة عندما يكون طفلاً أو مراهقاً، كما وسيكون أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لاحقاً في حياته.

ما هو أهم عامل للإصابة بالنوع الثاني من داء السكري

تتضمن العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ما يلي:[3]

  • الوزن: يعد زيادة الوزن أحد عوامل الخطر الرئيسية لمرض السكري من النوع الثاني.
  • الدهون: إن تخزين الدهون بشكل رئيسي في البطن، يؤدي إلى إن يكون الجسم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مقارنة بتخزين الدهون في مكان اخر مثل الوركين والفخذين، ويزداد خطر إلاصابة بمرض السكري من النوع الثاني عند الرجال الذين يزيد محيط خصرهم عن 40 بوصة أي 101.6 سم، أو النساء الذين بخصر يزيد عن 35 بوصة أي 88.9 سم.
  • الخمول: كلما كان الشخص أقل نشاطاً، كلما زاد خطر إصابته بمرض السكري من النوع الثاني، حيث يساعد النشاط البدني على التحكم في الوزن، ويستخدم الجلوكوز كطاقة ويجعل خلايا الجسم أكثر حساسية للأنسولين.
  • التاريخ المرضي للعائلة: يزداد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني إذا كان والد أو شقيق الشخص مصاباً بداء السكري من النوع الثاني من قبل.
  • العرق: على الرغم من عدم وضوح السبب، الا إن بعض الأشخاص بما في ذلك السود واللاتينيون والهنود الأمريكيون والأمريكيون الاسيويون معرضون لخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بشكل أكبر.
  • العمر: يزداد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مع التقدم في العمر، وخاصة بعد سن 45، وربما يرجع ذلك إلى أن الناس يميلون إلى ممارسة التمارين الرياضية بشكل أقل وقتها، ويفقدون كتلة العضلات ويزيدون الوزن مع تقدمهم في العمر، ولكن داء السكري من النوع الثاني يتزايد أيضاً بشكل كبير بين الأطفال والمراهقين والشباب.
  • مقدمات السكري: هي حالة يكون فيها مستوى السكر في الدم أعلى من الطبيعي، ولكن ليس مرتفعاً بما يكفي لتصنيفه على أنه مرض السكري، وإذا تركت دون علاج، فغالباً ما تتطور مقدمات السكري إلى مرض السكري من النوع الثاني.
  • سكري الحمل: إذا أصيبت المرأة بسكري الحمل أثناء الحمل، فإن خطر إصابتها بداء السكري من النوع الثاني يزداد، وإذا أنجبت طفلاً يزن أكثر من 9 أرطال أي 4 كيلوغرامات، فأنه أيضاً معرض لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • متلازمة تكيس المبايض: بالنسبة للنساء، فإن الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، وهي حالة شائعة تتميز بعدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة نمو الشعر والسمنة، تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري.
  • مناطق الجلد الداكنة: عادة تكون في الإبط والرقبة، وغالباً ما تشير هذه الحالة إلى مقاومة الأنسولين في الجسم.

مضاعفات داء السكري من النوع الثاني

يمكن أن يكون من السهل تجاهل مرض السكري من النوع الثاني، وخاصة في المراحل المبكرة من المرض، ولكن مرض السكري يؤثر على العديد من الأعضاء الرئيسية، بما في ذلك القلب والأوعية الدموية والأعصاب والعينين والكليتين، ويمكن أن يساعد التحكم في مستويات السكر في الدم في منع هذه المضاعفات، وعلى الرغم من أن مضاعفات مرض السكري طويلة المدى وتتطور تدريجياً، إلا أنها قد تؤدي في النهاية إلى إعاقة أو حتى تهديد الحياة، وتتضمن بعض المضاعفات المحتملة لمرض السكري ما يلي:[4]

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • تلف الأعصاب او ما يسمى الاعتلال العصبي.
  • تلف الكلى.
  • تلف العين.
  • شفاء بطيء للجروح.
  • ضعف السمع.
  • الأمراض الجلدية.
  • توقف التنفس أثناء النوم.
  • مرض الزهايمر.

هل يشفى مريض السكر النوع الثاني

على الرغم من عدم وجود علاج لمرض السكري من النوع الثاني، ولكن تظهر الدراسات أنه من الممكن لبعض الأشخاص تخفيف اعراضه من خلال تغييرات النظام الغذائي وفقدان الوزن، وقد يتمكن الشخص المصاب من الوصول إلى مستويات السكر في الدم الطبيعية والحفاظ عليها دون الحاجة إلى دواء، وهذا لا يعني أنه شفي تماماً، فمرض السكري من النوع الثاني هو مرض مستمر، حتى وإذا كان المرض في حالة هدوء ولا يوجد له اعراض، حيث إنه هناك دائماً فرصة لعودة الأعراض، ولكن من الممكن أن يمضي بعض الأشخاص سنوات دون مشاكل في التحكم في مستوى الجلوكوز لديهم والمخاوف الصحية التي تأتي مع مرض السكري، وللوقاية من أعراض مرض السكري من النوع الثاني، ينصح بإتباع هذه التعليمات:[5]

  • تناول الأطعمة الصحية: اختر الأطعمة منخفضة الدهون والسعرات الحرارية والألياف، وركز على الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة.
  • الحصول على النشاط: استهدف ما لا يقل عن 30 إلى 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل، أو 15 إلى 30 دقيقة من التمارين الهوائية القوية في معظم الأيام، وخذ نزهة يومية سريعة.
  • خسارة الوزن: إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان 5 إلى 10 في المائة من وزن جسمك يمكن أن يقلل من خطر ظهور أعراض مرض السكري، وللحفاظ على وزنك في نطاق صحي، ركز على التغييرات الدائمة في عادات الأكل وممارسة الرياضة.
  • تجنب الجلوس لفترات طويلة: يمكن أن يزيد الجلوس لفترات طويلة من خطر ظهور أعراض مرض السكري من النوع الثاني، حيث حاول القيام كل 30 دقيقة والتحرك لبضع دقائق على الأقل.

وفي نهاية هذا المقال نكون قد إجبنا على سؤال، ما هو أهم عامل للإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، بشكل تفصيلي ودقيق، كما وذكرنا أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة، وتحدثنا عن مضاعفات هذا المرض المزمن، وذكرنا أهم الطرق للوقاية من مرض السكري من النوع الثاني، كما وفرقناه عن النوع الأول.

المراجع

  1. ^ cdc.gov , What is Diabetes , 14/11/2020
  2. ^ niddk.nih.gov , What are the different types of diabetes? , 14/11/2020
  3. ^ mayoclinic.org , Risk factors , 14/11/2020
  4. ^ idf.org , What is diabetes , 14/11/2020
  5. ^ webmd.com , Can You Reverse Type 2 Diabetes? , 14/11/2020