من الاداب الشرعيه عند قضاء الحاجه

كتابة eman souakri - آخر تحديث: 31 أكتوبر 2020 , 11:10
من الاداب الشرعيه عند قضاء الحاجه

من الاداب الشرعيه عند قضاء الحاجه البدء بالبسملة أي استحضار اسم الله تعالى والعديد من الأمور الأخرى، فقد حدد الإسلام آداب لدخول الخلاء أو قضاء الحاجة عند الدخول والخروج من أماكن الاستطابة و التي تمثلت في أفعال وأقوال يقوم بها المسلم ويرددها ليحفظه الله من ما قد يضره من خبث وخبائث.

من الاداب الشرعيه عند قضاء الحاجه

تظهر شمولية الإسلام وكماله في اهتمامه بكل ما يخص المسلم في مختلف جوانب حياته بداية من أبسط الأمور إلى أعظمها، ومن بين هذه الأمور آداب يلتزم بها المسلمين عند قضاء الحاجة، والتي تمثلت في:

الاستتار 

ويقصد به ستر العورة وكل ما قد يصدر من الإنسان من صوت أو يشم منه من رائحة، وذلك بالابتعاد عن قضاء الحاجة، ومن الأدلة التي وردت في ذلك، الحديث الشريف عن المغيرة بن شعبة : ((كنتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، فقال: يا مغيرةُ، خُذِ الإداوةَ، فأخذتُها، فانطلَقَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى توارى عنِّي، فقضى حاجتَه).

تجنب قضاء الحاجة في طرق الناس 

لا يجوز للمسلم قضاء الحاجة من تبول أو تغوط في طريق الناس أو تحت شجرة عليها ثمر يأكل الناس أو الحيوانات منه، كما يحرم القيام بذلك في ظل ينفع الغير، ومن الأدلة التي وردت في ذلك، عَنْ أبِي هريرة أنَّ رَسُولَ اللهِ قال: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ». قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قال: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أوْ فِي ظِلِّهِمْ»، كما يحرم ذلك عند القبور.

عند الدخول 

من الاداب الشرعيه عند قضاء الحاجه الدخول إلى مكان الاستطابة بالرجل اليسرى والبسملة ثم قول ” اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث”، ومن الأدلة الواردة في ذلك، عَنْ أنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إذَا دَخَلَ الخَلاءَ قَالَ: «اللَّهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ».

استخدام اليد اليسرى في الاستطابة 

يكون استخدام اليد اليمنى في الإسلام عند التكريم، وذلك تعظيما وتشريفا لها، أما اليد اليسرى فتقدم في كل ما فيه شيء من المهانة، لذلك فإنه من آداب قضاء الحاجة استخدام اليد اليسرى، ومن الأدلة التي وردت في ذلك، عَنْ أبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ – – قَالَ: «إذَا بَالَ أحَدُكُمْ فَلا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلا يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ، وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإنَاءِ».

تطهير الدبر والقبل 

من الاداب الشرعيه عند قضاء الحاجه عدم التهاون في تطهير المناطق الحساسة في جسم الإنسان من الجنابة سواء كان بول أو غيره، وقد ورد في ذلك تحذير الرسول من التساهل في ذلك في الحديث الشريف عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ أَمَّا هَذَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ .

يحرم استقبال القبلة واستدبارها بدون حائل 

ويقصد بذلك قضاء الحاجة عكس اتجاه القبلة أو استدبارها، لأن القبلة هي وجهة للصلاة وغيرها من الأمور الجليلة من حج وعمرة وطواف، فجهة الكعبة جهة شريفة ولا يجوز القيام بما يمس قدسيتها، وقد ورد في ذلك من أدلة، قوله : ((إذا أتيتُم الغائِطَ فلا تستقبِلوا القِبلةَ، ولا تَستَدبِروها ببولٍ ولا غائِطٍ، ولكِن شرِّقوا أو غَرِّبوا)).

استقبال الريح 

لا يستحب شرعا استقبال الريح عند التبول، وقد جاء حكم ذلك مكروها في جميع المذاهب الأربعة، وكان سبب المكروهية هو مخافة رد الريح ما يخرج من الأمر على ثيابه.

اختيار مكان قضاء الحاجة

من المستحب أن يقضي المسلم حاجته في أرض رخوة، وذلك حفاظا على سلامته من الإصابة بما قد يعود من البول عليه.

تجنب البول في المياه الراكدة 

من الاداب الشرعيه عند قضاء الحاجه عدم البول في الماء الساكن الذي لا يجري، وذلك حفاظا على الماء من التلوث المعدي وما يترتب على ذلك من عدوى وأمراض، ومن الأدلة التي وردت في هذا الشأن عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ – -، أنَّهُ نَهَى أنْ يُبَالَ فِي المَاءِ الرَّاكِدِ.

عند الخروج

على المسلم عند الخروج من أماكن الاستطابة القيام بذلك بالرجل اليمنى وقول ” غفرانك”، فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ النَّبيُّ إِذا خَرَجَ مِنَ الخَلاَءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ».

أماكن لا يصلح للمسلم قضاء حاجته فيها 

من الأماكن التي لا يصح قضاء الحاجة فيها ما يلي:

  • المساجد: يحرم قضاء الحاجة في المساجد لمكانتها وقدسيتها وتخصيصها للعبادة دون عن غير ذلك من الأمور، وقد روى أنس بن مالك : ((بينما نحن في المسجِدِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ جاء أعرابيٌّ، فقام يبولُ في المسجِدِ، فقال أصحابُ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَهْ مَه! قال: قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تُزْرِمُوه، دَعُوه، فتَرَكوه حتى بال، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعاه، فقال له: إنَّ هذه المساجِدَ لا تصلُح لشيءٍ مِن هذا البَولِ ولا القَذَر، إنَّما هي لذِكرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، والصَّلاةِ، وقراءةِ القُرآنِ، أو كما قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فأمر رجلًا مِن القَومِ، فجاء بدَلوٍ من ماءٍ، فشنَّه عليه)).
  • أماكن تجمع الناس والأماكن التي ينتفعون فيها: حيث لا يجوز قضاء الحاجة على الطريق أو في أماكن الظل، والأماكن التي يجتمع الناس فيها، كما يكره البول في الحجر والثقب والشق أو السرب، كما أنه من غير المستحب القيام بذلك في أماكن الاغتسال.

من الاداب الشرعيه عند قضاء الحاجه أمور يلتزم بها المسلم عند التبول والتغوط وحتى عند الاستحمام ودخول الخلاء من أماكن للاستطابة والتطهر وذلك حفاظا عليه من كل ما يمكن أي يضره أو يكشف ستره، وقد تطرقنا إليها بالتفصيل سابقا في هذا المقال.