هل الحجامة تفسد الصيام في رمضان

هل الحجامة تفسد الصيام

هل الحجامة تفسد الصيام في رمضان من الأسئلة التي تخطر على بال الكثير ممّن يتعالجون بالحجامة، حيث تعدّ الحجامة من الوسائل العلاجية القديمة التي لا تزال تستخدم إلى يومنا هذا، وهي طريقة ناجعة في علاج الكثير من الأمراض، وورد فضلها في السنّة النبويّة المطهّرة، وفي هذا المقال سيجيب موقع مقالاتي عن السؤال السابق ويبيّن بعض المعلومات المتعلّقة بالحجامة.

تعريف الحجامة في اللغة

الحجم في اللغة هو المص، وعندما يقال: حجم الطفل ثدي أمّه، تكون بمعنى مصّه، والمِحجَم هو الآلة التي يتمّ بها الحجامة، والحجّام؛ تعني المصّاص، والحجامة هي صناعته. وتكون الحجامة كما عرّفها بعض الفقهاء من خلال إخراج الدمّ من القفا بالمصّ بعد أن يتم عمل جرح صغير بوساطة المشرط، أمّا عند الزرقاني فهي لا تختصّ بالقفا فقط بل بسائر البدن، وتكون الآلة التي يجمع فيها الدم المِحجم، والمشرط هو الحجّام.[1]

ما هي الحجامة في الإسلام

والحجامة اصطلاحًا؛ هي عملية استخراج الدم من الجسد من خلال امتصاصه بواسطة آلة مناسبة أو بآلة حديثة تقوم مقام المص. والحجامة كانت معروفة عند الفراعنة والصينيين القدماء؛ حيث كانت تستخدم في العلاج، وكانوا يستخدمون قرون الثيران والكؤوس المصنوعة من المعدن؛ بحيث يتم تفريغها من الهواء بعد أن توضع على الجلد من خلال المص، ثم صارت الكؤوس الزجاجية هي المستخدمة، وكانوا يقومون بتفريغ الهواء منها عبر حرق قطن أو صوف في الكأس.[1]

شاهد أيضًا: كم المدة بين الحجامة والحجامة

هل الحجامة تفسد الصيام في رمضان

الراجح من أقوال أهل العلم أنّ الحجامة لا تفطر، فقد تقسّمت آراء العلماء في الحجامة إلى قسمين كما يأتي:[2]

  • الجمهور؛ من الشافعية والحنفيّة والمالكية على أنّ الحجامة لا تفطر، وقد استدلوا في قولهم من الحديث الوارد عن الرسول -صلى الله عليه وسلّم- في صحيح البخاري باللفظ: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ، واحْتَجَمَ وهو صَائِمٌ).[3]
  • الإمام أحمد؛ ذهب إلى أن الحجامة تفطر، وقد استدلّ على قوله بالحديث المشهور: (أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ)،[4] فعلى الرغم من أنّ الحديث ضعيف إلا أنّه ورد عن عدد من الصحابة ممّا جعل الروايات تتقوى ببعضها، وقد أجاب عن الحديث الذي استدلّ به الجمهور أنّ الرواة الثقات لم يذكروا الصيام.

ردّ الجمهور على استدلال الحنابلة

أورد بعض الفقهاء أنّ الحديث الذي استدلّ به الحنابلة وهو؛ (أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ)[4] منسوخ، كما أوّل بعض العلماء الحديث بأنّ المقصود هو التسبب بالفطر بسبب مصّ الدم الذي قد ينزل إلى الحلق فيسبب الفطر، وأنّ الحجامة قد تسبب الضعف الذي قد يضطر المحجوم إلى الفطر.[5]

شاهد أيضًا: ما هي مبطلات الصيام في شهر رمضان

وقت الحجامة في رمضان

خروجًا من الخلاف الوارد فإنّ الأفضل للمسلم أن يحتجم في رمضان بعد فطره؛ لا سيّما إن كان ممّن تضعفه الحجامة، فقد ورد أنّ ابن عمر كان يحتجم وهو صائم في رمضان وغيره، ثمّ ترك ذلم ذلك الفعل من أجل الضعف.[5]

فضائل الحجامة من السنة

ورد في السنّة النبوية مجموعة من الآثار التي تدلّ على استحباب التداوي بالحجامة،[1] فقد ثبت في حديث متّفق عليه: (إنْ كانَ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ -أوْ: يَكونُ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ- خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ لَذْعَةٍ بنارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ)،[6] كما ورد في حديث ضعيف: (إنَّ خَيْرَ ما تَدَاوَيْتُمْ به اللَّدُودُ، والسَّعُوطُ، والحِجَامَةُ، والمَشِيُّ، وخيرَ ما اكْتَحَلْتُمْ به الْإِثْمِدُ، فإنه يَجْلُو البَصَرَ، ويُنْبِتُ الشَّعْرَ).[7]

شاهد أيضًا: حكم خروج الدم من الصائم

فوائد الحجامة

للحجامة مجموعة من الفوائد في معالجة العديد من الأمراض، ومن الأمراض التي تمّ تجريب الحجامة في معالجتها فكانت نافعة بإذن الله ما يأتي:[1]

  • أمراض الدورة الدموية.
  • ضغط الدم.
  • التهاب عضلة القلب.
  • أمراض الصدر والقصبة الهوائية.
  • صداع الرأس والعيون.
  • آلام الرقبة والبطن.
  • آلام الروماتيزم في العضلات.
  • بعض أمراض القلب والصدر.
  • آلام المفاصل.

مقالات مقترحة

وفي نهاية هذا المقال نكون قد بيّنا لكم أقوال أهل العلم في الإجابة عن هل الحجامة تفسد الصيام في رمضان وذلك بعد أن عرّفنا الحجامة، ثمّ ذكرنا فضل الحجامة في السنّة النبوية المطهّرة وبيّنا أثرها في علاج بعض الأمراض.

المراجع

  1. ^ islamqa.info , الحجامة فضلها وفوائدها , 09/03/2024
  2. ^ ar.islamway.net , هل الحجامة تفطر في رمضان؟ , 09/03/2024
  3. ^ صحيح البخاري , البخاري، عبدالله بن عباس، 1938، صحيح
  4. ^ الاستذكار , الإمام أحمد، ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، 3/206، صحيح
  5. ^ islamweb.net , لا تأثير للحجامة على صحة الصوم , 09/03/2024
  6. ^ صحيح البخاري , البخاري، جابر بن عبدالله، 5683، صحيح
  7. ^ ضعيف الجامع , الألباني، عبد الله بن عباس، 1855، صعيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *