جعلونا ملاحده ..لعشاق الإختلاف


جعلونا ملاحده ..لعشاق الإختلاف
مقاله على موقع مقالاتى

جعلونا ملاحده

وقع أن تسمع أن أحد أصدقائك قد ألحد ليس بالشئ السهل فهذا ليس بشئ يحدث كل يوم وفي الحقيقه لم يكن يهمني أن أحد أصدقائي قد ضمن مكان مميزا في الجحيم بقدر ماكان يهمني رؤيه تلك الحاله الغريبه ومعرفه كيف وصلت لتلك المرحله …أنا كثيرا ماأسمع عن الإلحاد وعن إحصائيات كثيره تخرج من الازهر لإحصاء الملحدين كأنها إحصائيات تنظيم الأسره وهو الشئ الذي وجدته مثيرا للسخريه ولكن أن تري الحاله علي الطبيعه وتري تقلباتها وتفاعلاتها لهو شئ مثير للاهتمام وخاصه أنني من محافظه في صعيد مصروفي الحقيقه إنتهت لحظه نشوتي بخيبه أمل كبيره عندما قابلت صديقي هذا في إحدي المرات وسألته بوقاحه عن سبب إلحاده ووضح لي أن هذا محض هراء وأن ذلك قد أتهم به لمجرد انه قد عبر عن رأيه علي إحدي المواقع الإجتماعيه في مواضيع مثل الحجاب والغناء ومناقشته في فهم بعض النصوص الدينيه وتفسيرها والذي سبب حنق كثير ممن لم يستطيعوا مناقشته بالحجه فلجئوا إلي إلصاق تلك التهمه به والذي أثار تعجبي هو أن من أخبرني بتلك المعلومه لم يكن يصلي ولم أعهده من المهتمين بالدين وفي الحقيقه لم أعهده مهتما بأي شئ ولكن أظنه قد وجد الموضوع مسليا ..تخطيت ذلك الموقف وظننت أنها حادثه عابره  حتي قابلت موقف أخر …محمد مجدي ذلك الفتي  الذي تسبب في بسمه الكثيرين بفيديوهاته المضحكه لم يسلم من براثن هؤلاء الذين يلقون بالتهم علي الناس جذافا فقد كان قد صور فيديو عن طريقه كلام عمرو خالد الداعيه الاسلامي وطريقه تناوله للمواضيع ولكن بطريقه ساخره مما أثار حفيظه بعض من يؤيدونه فبدؤا في إلقاء تلك التهمه  عليه  …ولاحظت أن هذه اصبحت تهمه العصر واظنها كانت كذلك في الستينيات والسبعينات عندما كان أي يساري يتهم بالكفر والذندقه من الجماعات الإسلاميه والسلطه في نفس الوقت وربما كانت تلك هي النقطه الوحيده التي إتفقا عليها…ففي وسط الإعتقالات والدماء المتناثره كانوا لا يتفقون إلا علي كفر من يقرأ كتب كارل ماركس وكونه شخصا مثيرا للريبه وفي الحقيقه أنا كنت قد تبنيت وجهه النظر المصاحبه للجماعات الاسلاميه لفتره لابأس بها وكنت من مبرري اخطاءها ومتصيدي أخطاء من يعارضوها ولكني في لحظه صفاء قد ادركت ان ذلك ليس من الحياديه التي لطالما طالبت بها لذلك قررت أن اعتزل كافه الأطراف في أي شئ  سواء كرويا ,رياضيا ,او أي شئ به أكثر من طرف ووجدته موقعا مميزا منه تستطيع إنتقاد جميع الأطراف وايضا يجعلك محط السباب منها فتستطيع تكوين وجهه نظر صافيه من وسط ذلك الزخم ..ولكن مع فرض العولمه لنفسها في القرن ال21 ومع عدم استيعاب كبار السن لها والجيل الذي تربي علي مسلسلات رأفت الهجان وعرفه الشواف فقد تزداد رقعه الإتهامات المزندقه للاراء الاخري مع الأخذ في الاعتبار نظريه المؤامره السائده هذه الايام مما قد يتخطي اتهام كل من هو يساريا بالالحاد وقد يمتد ليطال كل ماهو مختلفا او غير مرغوب كرد فعل محجوز علي جرمه المشهود وعدم مسايرته للرأي العام  وبما أن ذلك التطلع الاختلاف أصبح سمه جيل 25 ينايرالذي أغرم بحب المعرفه وتكوين فكره الخاص …حتي من شباب الجماعات الاسلاميه انفسهم الذين ككل شباب جيلهم وجدوا أنه لا مفر من لفظ الجيل السابق بكل افكاره وتوجهاته حتي ممن كانوا ينتهجون الفكر اليساري وأتهموا من يعارضهم بالرجعيه  وبدأ الحياه الفكريه الجديده بطريقه تناسبها  وتناسب انفتاحها وتقبلها للاخر مهما كانت معتقداته …فمشكله الجيل السابق ليس في توجهاته فأن يكون لك توجه ليس بالشئ المشين ..ولكن تعاملهم مع تلك التوجهات كانت تلك هي المشكله فموضوع ان تكون مختلفا معه ليس بالشئ الذي من الممكن ان يقبله رجل في الستين من العمر مما سبب مشكله فجوه الاجيال علي المستوي الاسري وأظنه كذلك كان من مسببات ثوره يناير فكونك تري شخصا عجوزا يفرض عليك روتينه البطئ شئ لا يمكنك احتماله لفتره طويله …

قد يعجبك أيضا ..  أنثى مع إيقاف التنفيذ

ولكن مايثير التخوفات فعلا هو التزايد الأكيد لنبره الإختلاف في المستقبل نتيجه لطغيان العولمه وأنتقال الأفكار الذي أصبح أسهل من طرقعه الأصابع والذي قد يتناسب طرديا مع نبره التكفير كرد فعل دفاعي من جيل لم يعتد المناقشه كطريقه لحل المشاكل بل كان كل همه الإغتيالات او الجهاد كطريقه لحل الأمور الأمر الذي قد يتطلب إحلال طبيعي عن طريق فناء هذا الجيل وهذا قد يحدث في خلال مده الله وحده أعلم بطولها وحتي يحدث ذلك سنظل ذلك الجيل الذي وصم بأنه (جيل الملاحده)


بقلم وائل محمد

التعليق من فيس بوك

Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم6 نجوم7 نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...


عن الكاتب

Wael Mohamed
لايمكنني أن أجبر أحد علي قرأه ماأكتبه من جنون ولكن الكتابه هي الطريقه الوحيده لإبقاء الموضوع بداخلي بعض الوقت..وائل محمد