المحقق الصرخي : تبقى قضية الحوار و النقاش العلمي فاعلة و حاضرة


المحقق الصرخي : تبقى قضية الحوار و النقاش العلمي فاعلة و حاضرة

يخضع الإنسان لعدة اعتبارات تتباين فيما بينها و لها الدور الكبير في رسم مسار حياته بسبب ما تخلفه من آثار إيجابية و ذات مردودات تعود عليه بالنفع الكبير و تارة أخرى تكون سلبية ذات عواقب وخيمة لا يُحمد عقباها فتجلب له المتاعب و المآسي و الويلات في مختلف نواحي الحياة و كلاهما نابع من مواقفه التي يتعامل بها و مدى انصياعه للعقل وما يفرضه عليه من قواعد و أحكام ناجعة ، فإذا كان هذا الكائن الحي على درجة كبيرة من العلم و المعرفة و اتباع العقل و إلمامه بحيثيات الحوار الجاد و النقاش المعتدل البعيد عن التعنت و العناد و التعصب و التزمت و التفرد في اتخاذ القرارات الغير صحيحة و التي لا تنسجم مع الواقع الذي يعيشه الفرد و المجتمع وعلى حدٍ سواء ، فليس بغريب على كل الأمم ما تجري فيها من مناظرات و حوارات علمية و جلسات نقاشية تحترم فيها أسس و ضوابط الحوار المتبادل بين جميع الأطراف الحاضرة، و إما يكون مطية للشيطان و جسراً له ليمرر غاياته القذرة التي تحمل طابع الانحراف و الانغماس في الهاوية و بؤر الفساد و مستنقعات الإفساد و التي يؤسس لها و منذ أن خرج من رحمة الباري – جلت قدرته – فخسر وقتها الدنيا و الآخرة بسبب ما صدر منه من مخالفة للعقل و الخروج عن طاعة الله – تعالى – من هنا بدأت قضية الصراعات تأخذ منحاها ومن السيئ  فالاسوء ولا ندري متى تنتهي هذه المآسي و الويلات التي أرهقت كاهل الأمة و أتعبت كثيراً أحوال أبناءها فجعلتهم كالذي يدور في حلقة مفرغة لا جدوى منها ومن كل ما يمكن أن نتصور في المستقبل لكن مع عودة الإنسان إلى طريق الصواب و التعقل و طاعة مَنْ أوجبت السماء طاعته و الانقياد لما يصدر عنه من إرشادات و توجيهات فهنا يكون الفرد قد بدأ يسير في الطريق الصحيح و يبني أ سس نجاته و يضع له مقومات النجاح في الدارين فالحرية الفكرية ليست حكراً لأحد مهما كانت منزلته الاجتماعية بل هي متاحة أمام الجميع ليبدع و ليقدم كل ما من شأنه يقدم عجلة التقدم و الازدهار إلى الأمام وهذا ما قامت عليه الإنسانية في كل عصر و مكان وقد أعطى الأستاذ المعلم الصرخي مقدمات النجاح البشري من خلال التوجيه بضرورة اتباع الدليل الشرعي و الأخلاقي فقال : (( تبقى قضية الحوار و النقاش العلمي حاضرة و فاعلة و يبقى الشيطان و مطاياه فاعلين من أجل حرف القضية عن مسارها الإسلامي الرسالي الأخلاقي إلى مسار العناد و المكر و العناد و النفاق فيوجهون القضية نحو الظلام و  الظلال و التفكيك و الانشطار و التشضي و الفرقة و الصراع و الضعف و الذلة و الهوان الذي أصاب و يُصيب الأمة الإسلامية من قرون عديدة )) .

قد يعجبك أيضا .. 

فحياتنا تقف على المحك خاصة في هذه الأوقات العصيبة فخلاصنا في عقولنا، فالعقل مفتاح النجاة و طاعة اللئام طريق التعاسة و الانحراف فيا أيها الإنسان أنت مَنْ تملك الاختيار فحتماً في يومٍ ما سترى كل نفسٍ ما كسبت وما قدمت لغدٍ .


http://file4up.net/do.php?img=4004&fbclid=IwAR1xU8GnuM0xrOx9YSDf5RSXIrM0CJY57ZJwdffFZUk7M66P_IlLUBoLAGI

بقلم محمد الخيكاني

التعليق من فيس بوك

Please complete the required fields.
اختر سبب التبليغ واكتب تفاصيلة .. ويمكنك ايضا التبليغ بشكل اسرع عن طريق صفحتنا فى فيس بوك



Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...


عن الكاتب

كاتب مقالة / عراقي / استاذ في اللغة العربية / جامعة بغداد