هل يجوز قضاء الست من شوال في ذي القعدة

هل يجوز قضاء الست من شوال في ذي القعدة

هل يجوز قضاء الست من شوال في ذي القعدة الذي يتبع شهر شوال مباشرة أم لا، من الأسئلة التي ترد الفقهاء كثيرًا؛ نظرًا لاحتمال طرق الظروف على الأشخاص التي تمنعهم من صيام الأيام الستة من شوال في موعدها، فيُنظر في الأمر، ويتم إعطاء الفتوى. وفي هذا المقال من موقع مقالاتي سيتمّ بيان حكم صيام هذه الأيام في شهر ذي القعدة كما ورد من المصادر الدينية المعتمدة للفتوى.

هل يجوز قضاء الست من شوال في ذي القعدة

تعددت آراء العلماء في هذه المسألة، وكان الحاصل فيها أنّ الأحوط لمن فاته صيام الستة من شوال أن يقضيها في ذي القعدة طلبًا للأجر، مع بيان تفصيل الأقوال في المسألة فيما يأتي:[1]

  • جماعة من المالكية وبعض الحنابلة؛ ذهبوا إلى جواز صيام الستة من شوال في أي وقت من شهور السنة، وأن تحديدها في شوال إنما كان لسهولة الصيام فيه لا للتقييد، وعليه يشرع لمن لم يصُم هذه الستة في شوال أن يصومها في ذي القعدة، وذلك حسن.
  • جماعة من الشافعية؛ يشرع لمن فاته صيام الستة من شوال أن يقضيها في ذي القعدة، لأنّ صيام هذه الأيام سنّة مستحبّة والسنن يستحبّ قضاؤها، لكن يكون فضلها دون فضل من صامها في شوال، وقد بيّن بعضهم أنّ من صامها في شهر غير شوال لا يحُز فضيلة صيام الدهر إنما يكون فضلها كفضل أي نفل.
  • المذهب عند الحنابلة؛ أن صيام الستة من شوال سنة مقيّدة في هذا الشهر تحديدًا؛ فإن من فاتته كلها أو بعضها في شوال لا يشرع له صيامها أو قضاؤها في غيره، ومن صام بعضها، ثم طرأ له طارئ يمنعه من الإكمال يُرجى له ثوابها كاملة.

اقرأ أيضًا: حكم صيام ستة أيام من شوال عند المالكية

حكم عدم اكمال صيام الست من شوال

صيام الستة أيام من شوال سنة مستحبة، وعلى ذلك، فإن من صام الستة من شوال نال الفضيلة بتمامها، أما من صام بعض الأيام الستة، فإن له الأجر على ما صام؛ لأنّ الله لا يضيع أجر المحسنين، لكنّه لم ينل فضيلة صيام الستة كاملة إن كان ذلك من غير عذر، أما من انقطع صومه لعذر كالمرض أو الحيض بالنسبة للنساء يُرجى له نيل فضيلة صيام الستة من شوال كاملة، مع استحباب قضاء ما فاته منها بعد زوال العذر؛ لأنّ ذلك هو الأحوط وطلبًا لكمال الأجر بجميع الأحوال؛ سواء لم يكمل بعذر أم بغير عذر.[2]

اقرأ أيضًا: حكم إفراد الجمعة في صيام ست من شوال

هل يجوز صيام القضاء بعد صيام شوال

يجوز للمرأة التي أفطرت شيئًا من رمضان أن تصوم الستة من شوال قبل قضاء ما عليها من رمضان على الراجح من أقوال العلماء، ومثلها كل من أفطر في رمضان لعذر؛ وذلك لأنّ قضاء الفائت من رمضان يكون على التراخي إن كان بعذر. وفي حال كان الفطر في رمضان من غير عذر شرعي، فيجب على المسلم أن يبادر في قضائه قبل صيام التطوّع؛ لأنّ الواجب في قضاء المتعدي في فطره أن يكون على الفور، وفي كلّ الأحوال لو صام الستة من شوال قبل القضاء، فإن صيامه صحيح، لكنّه يأثم بتأخير القضاء.[3]

مقالات مقترحة

نرشح لكم أيضًا قراءة المقالات التالية:

وفي نهاية هذا المقال، قد تمّ بيان هل يجوز قضاء الست من شوال في ذي القعدة أو في غيره، والحاصل من أقوال العلماء في هذه المسألة، ثمّ تمّ توضيح أحكام شرعية أخرى تتعلق بصيام الستة من شهر شوال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *