قـــرار


قـــرار

‎قــرار

اخترق حلمها حالة من الهلع، بينما كانت غارقة في ورديته المبهجة التي كانت تشدها لإكماله، استدارت في محاولة لذلك، لكنها شعرت بشيء خارج عن المألوف يحيط بها لم تشأ فتح عينيها اللتين مازلتا تحتفظان بشخصيات حلمها، وتفاصيله التي لاتريد لها التلاشي أو الابتعاد، بقيت حابسة أنفاسها برهة زمنية تكشف لها خلالها حجم الخيبة التي منيت بها تلاشى الحلم وفتحت عينيها على اِقتراب شبح من سريرها أراد لحلمها التوقف عند أول وردة وقعت بيدها، نظرت إليها عيشة!

ماالذي أتى بك في هذه الساعة من الحلم، أنت والقدر اتفقتما على اغتيال حلمي!هيا قولي ماذا تريدين؟ لِم اِقتربت من وسادتي التي أودعتها أحلامي التي لولاها ما تمسكت بالحياة هي الأمل الذي يدفعني للتمسك بالنوم كل ليلة دون تناول أي مهدئات أو منومات، هي المساحة التي فيها أجد بعضاً من راحتي، وهي ال…

قطعت عيشة سلسلة جملها التأنيبية التي كانت ترددها بينها وبين نفسها، واقتربت منها لتبلغها بأن سائق السيارة بانتظارها لتتسلم غِلتها منه، وبأن الساعة الحادية عشر ظهراً غير أن السماء الضبابية حجبت أشعة الشمس عن نافذتها، وبأن..


ـ قاطعتها قائلة:حسناً، جهزي القهوة ريثما أخرج إليكما. نهضت بتأن وألم، حتى الأحلام تُسرق من عينيها كما كل شيء تمت سرقته، غسلت وجهها، وبدلت ملابسها، ثم خرجت إلى السائق حسان الذي كان بانتظارها لتسليمها حساب نهاية الأسبوع، ما إن نظرت إليه سارعت إلى القول: حسان اِعرض السيارة للبيع، لاحاجة لي بها بعد اليوم، مع السلامة دخلت عيشة حاملة صينية القهوة، طلبت منها وضعها على الطاولة، وهي تبتسم وقالت بكل هدوء، عيشة أريدك أن تبحثي لك عن عمل في مكان آخر، إليك حسابك، ناولتها حساب السيارة الذي تركه لها حسان، وتمنت لها التوفيق.

غادرت عيشة المنزل، لتبقى وحيدة بين جدرانه التي بدت آثار الرطوبة على زواياه واضحة، دخلت إلى غرفتها لتغلق النافذة، وتسدل ستائرها الحريرية اِقتربت من سريرها، واِندست بفراشها تريد العودة لحلمها، بينما بدأ المطر بالتساقط زخات زخات، والسماء ترعد وترعد وترعد..

Please complete the required fields.
اختر سبب التبليغ واكتب تفاصيلة .. ويمكنك ايضا التبليغ بشكل اسرع عن طريق صفحتنا فى فيس بوك



المصدر: مدونتي
ساعد فى نشر هذه المقالة :

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم (لم يتم التقييم من قبل ..كن أول من يقيم هذه المقالة)
Loading...

عن الكاتب