حكم الجلوس في المسجد يوم عرفة

حكم الجلوس في المسجد يوم عرفة

حكم الجلوس في المسجد يوم عرفة هو من الأحكام الإسلامية المهمة التي تتعلق بيوم عرفة، هذا اليوم الذي يصادف اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهو اليوم الذي يؤدي فيه المسلمون حُجاج بيت الله الحرام ركنًا من أركان فريضة الحج وهو الوقوف بعرفة، ومن خلال هذا المقال من موقع مقالاتي سوف نتحدَّث بالتفصيل عن مسألة حكم الجلوس في المسجد يوم عرفة وعن حكم قصد بيوت الله تعالى للذكر والدعاء في يوم عرفة.

حكم الجلوس في المسجد يوم عرفة

إنَّ الجلوس في المسجد يوم عرفة هو من الأمور التي اختلف أهل العلم بها، فمنهم من قال إنّ قصد المسجد في يوم عرفة هو من البدع التي لا أصل لها في الشرع الإسلامي، ومنهم من قال إنّ قصد المسلم إذا لم يكن بشكل مخصوص في يوم عرفة فهو جائز، ومن هذا يمكن القول إنّ الاتفاق بين أهل العلم كان أنّه لا يجوز تخصيص يوم عرفة للذهاب إلى المسجد دون سائر الأيام، فتخصيصه بهذا الشكل هو بدعة ما أنزل الله رب العالمين بها من سلطان، وكل بدعة في الإسلام ضلالة، وكل ضلالة في النار كما قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وفيما يأتي نذكر فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز -رضي الله عنه- في هذه المسألة المهمة:[1]

إذا جاء الإنسانُ إلى المسجد قبل صلاة المغرب، وجلس ينتظر المغرب فلا بأس، أما أن يخصَّ عرفة بشيءٍ فلا، فكونه يتقدّم قبل الغروب، ويجلس ينتظر الصلاة فهذا فيه فضلٌ كبيرٌ.

شاهد أيضًا: أقرب مسجد من موقعي الحالي الآن

حكم قصد المساجد للذكر والدعاء يوم عرفة

إنّ مسألة قصد المساجد وبيوت الله تعالى من أجل الذكر والدعاء في يوم عرفة هي من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم، ولكن ابن تيمية -رحمه الله تعالى- تحدث فيها فأبلغ وأوضح، وبين الاختلاف والمشروع والبدع من غير البدع في هذه المسألة، فقال -رحمه الله-:[2]

فأما قصد الرجل مسجد بلده يوم عرفة للدّعاء والذكر، فهذا هو التعريف في الأمصار الذي اختلف العلماء فيه، ففعله ابن عباس، وعمرو بن حريث من الصَّحابة وطائفة من البصريين والمدنيين، ورخّص فيه أحمد، وإن كان مع ذلك لا يستحبه هذا هو المشهور عنه، وكرهه طائفة من الكوفيين والمدنيين: كإبراهيم النخعي وأبي حنيفة ومالك، وغيرهم، ومن كرهه قال: هو من البدع، فيندرج في العموم لفظًا ومعنًى، ومن رخّص فيه قال: فعله ابن عباس بالبصرة، حين كان خليفة لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- ولم ينكر عليه، وما يفعل في عهد الخلفاء الراشدين من غير إنكار لا يكون بدعة، لكن ما يزيد على ذلك من رفع الأصوات الرفع الشديد في المساجد بالدعاء، وأنواع من الخطب والأشعار الباطلة مكروه في هذا اليوم وغيره.

مقالات مقترحة

نرشح لكم أيضًا قراءة المقالات التالية:

إلى هنا نختم هذا المقال الذي سلّطنا فيه الضوء على حكم الجلوس في المسجد يوم عرفة ومررنا فيه بالتفصيل على اختلاف أهل العلم في مسألة قصد المساجد للذكر والدعاء في يوم عرفة، وذلك للتوضيح للمسلمين في هذه المسألة الفقهية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *