أريد قلماً


أريد قلماً

أريد قلماً لا ينضب حبره، أقوى من رأس الحربة، يتحدث عن كل شيء دون مواربة، لا يخاف لومة لائم، له العنان في الحرية كحصان جامح، أغرته الأرض الفسيحة والطبيعة الصافية، مع تعهد عدم الخروج عن النص الأدبي، دون سباب، أو كشف عورات شخصية، بل بالأدلة والبراهين..

أتحدث به عن مافيا الرياضة العالمية، وتحكم أصحاب المال…

أتحدث عن السياسة التي ترتدي ألف قناع..


أتحدث عن التصنيف الذي يسود مجتمعاتنا.. فإما أنت معي في الرأي أو تصنف بأي شكل ثانٍ.. فالدواعش دخلوا وفرقوا بيننا من خلال هذا التصنيف.. سني وشيعي… وهم في حقيقة الأمر “حبايب”..

أتحدث عن الزوج الذي لا يكتفي بزوجة واحدة، سواء بما حلله الله أو حرمه الله…

أتحدث عن الزوجة التي دائماً تقول: “عيشتي معاك تقصر العمر”‘ في الوقت الذي تجد طابور المعاشات أكثرهم سيدات..

أتحدث عن حفنة من الرجال يسيطرون على العالم..

أتحدث عن مطحنة المحسوبيات في العمل، التي لا تراعي الكفاءة، بل البطانة الزائفة..

أتحدث عن ضعاف النفوس في الغربة.. أتحدث عن مرضى السكر والضغط وأكثرهم من الإعلاميين..

أتحدث عن النت الأميركي الذي بات قاب قوسين أو أدنى من إلغاء الصحيفة الورقية، وجعل دور السينما خاوية على عروشها، والكل أصبح خبيراً في السياسة.. وبعدما كان التواصل الاجتماعي قبله حقيقياً، أصبح التباعد الاجتماعي..

أتحدث عن المحاكم التي تعج بقضايا مات أصحابها دون البت فيها..

أتحدث عن تخصصات جامعية ملء السمع والبصر، وبعد التخرج، تكون البطالة هي السيد والسيدة.

أتحدث… يووووووووووووووه القلم فقد الحبر!

 

Author: fayez omar

Please complete the required fields.
اختر سبب التبليغ واكتب تفاصيلة .. ويمكنك ايضا التبليغ بشكل اسرع عن طريق صفحتنا فى فيس بوك



ساعد فى نشر هذه المقالة :

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم (10 صوت, بتقييم: 4.60 من 5)
Loading...

عن الكاتب