صحة حديث سبق المفردون

صحة حديث سبق المفردون

صحة حديث سبق المفردون، فَالأحاديث النبوية الشريفة وما ورد في سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- هو مصدر التشريع الثاني لأمة المسلمين، وعلى المسلم الذي يتبع الدين الصحيح أن يستند إليهما في الدرجة الأولى، ولكن ليس كل الأحاديث المنقولة من السيرة النبوية الشريفة صحيحة، أو يوجد بها بعض الضعف، أو أنها موضوعة، وذلك يتم تصنيفه نسبة لمن نقلها ومدى صدقه، وفي مقالنا اليوم عبر موقع مقالاتي سوف نذكر نص هذا الحديث المطلوب استبيان صحته مبينين درجة صحته عند العلماء وشرحه.

حديث سَبَقَ المُفَرِّدُونَ الدرر السنية

حديث سَبَقَ المُفَرِّدُونَ هو من الأحاديث النبوية الشريفة التي رواها الصحابي الجليل وشيخ الرواة أبو هريرة -رضي الله عنه- عن سير النبي -عليه الصلاة والسلام- وما تحتويه من دروس في علم أصول الدين الصحيح والعبادة المأجورة بإذن الله تعالى، وأما نص الحديث كما قاله الراوي: “كانَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- يَسِيرُ في طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ علَى جَبَلٍ يُقَالُ له: جُمْدَانُ، فَقالَ: سِيرُوا، هذا جُمْدَانُ، سَبَقَ المُفَرِّدُونَ، قالوا: وَما المُفَرِّدُونَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ”[1].

شاهد أيضًا: صحة حديث من بلغ الاربعين وشره اكثر من خيره

صحة حديث سبق المفردون

حديث سبق المفردون صحيح حيث أن الحديث ذكره مسلم في صحيحه مروياً عن أبي هريرة -رضي الله عنه- نسبة إلى فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحدث الذي بسببه قال هذا الحديث، وقد تناول العلماء في إسلام ويب في فتواهم موضوع صحة هذا الحديث بقولهم “والحديث صحيح، وهو في الدرجة الثانية أو الثالثة بالنسبة لتصنيف الصحيح، حيث إن أعلى الصحيح عند أهل الحديث ما اتفق عليه البخاري ومسلم، فما روى البخاري فما روى مسلم”، وعليه فالحديث صحيح وثابت لدى جمهور العلماء والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: صحة حديث من باع جلد أضحيته فلا أضحية له

سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ إسلام ويب

ذكر العلماء على موقع إسلام ويب هذا الحديث من حيث درجة صحته وشحه والمراد منه في فتواهم رقم 109852، وأما عن صحته فقالوا: “الحديث صحيح، وهو في الدرجة الثانية أو الثالثة بالنسبة لتصنيف الصحيح”، وأما عن شرحه والمراد منه فقالوا: “ومعنى سبق المفردون أي أنهم سبقوا غيرهم بنيل الزلفى والدرجات بسبب كثرة ذكرهم لله تعالى، والمُفردون هم الذاكرون الله كثيرا؛ كما هو ظاهر الحديث”، والله تعالى أعلم.[2]

شاهد أيضًا: صحة حديث ما أهل مهل قط إلا بشر ابن باز

من هم المفردون

المفردون هم الذاكرون لله ذكراً كثيراً وفق ما فسر العلماء ذلك بالاستناد إلى قصد النبي -عليه الصلاة والسلام- من هذه الكلمة، وقيل عن العلماء أن المقصود بـ الْمفردين “هم المميزون أحوالهم عن إخوانهم بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العلى، وذلك لأنهم أُفرِدوا بذكر الله عمن لم ذكر الله تعالى”، أو من يقال عنهم “أنهم جعلوا ربهم فرداً بالذكر وتركوا ما ذكر سواه”، وقال الإمام المناوي -رحمه الله تعالى- في فيض القدير: “سبق الْمفردون أي المنفردين المعتزلين عن الناس من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة، فكأنه أفرد نفسه بالتبتل إلى الله، أي سبقوا بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العلى”.[2]

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان صحة حديث سبق المفردون، والذي تعرفنا من خلاله على نص هذا الحديث كما ذكره الرواة ومدى صحته، كما تعرفنا على شرحه ومن هم المْفردون الذين قصدهم النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحديث.

المراجع

  1. ^ صحيح مسلم , أبو هريرة، مسلم، 2676، صحيح
  2. ^ islamweb.net , معنى: سبق المفردون , 03/07/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *