قصة قصيرة (يالها من زيجه)


قصة قصيرة (يالها من زيجه)
DSC_0005

يالها من زيجه

الفتى: أحببتها للغاية, أنا بالفعل أعشقها, بل هى تجرى فى عروقى كالدماء, لذا كنت على إستعداد لأفعل أى شىء من أجلها, إنها بالفعل حبيبتى, لكن السؤال هنا…. هل هى تحبنى كما أحبها؟؟؟

لا أدرى إجابه لهذا السؤال!!!! لكن أنا على يقين إنها ستكون لى فى النهاية, بالرغم من كل الصعوبات والأفعال الغريبة للغاية التى لابد أن أجتازها كما أمر والدهاا!! لأفوز بها فى النهاية…….

***********


الفتاة: هل أنا أحبة؟ أنا حقا لا أعرف, إنة شاب ظريف والأهم من ذلك…. يحبنى بجنون… كيف عرفت ذلك؟

الإجابة بسيطة, لإنة وافق على تلك الصعوبات والأفعال الغريبة التى أمر بها أبى, أنا أعلم جيدا أن هذة الأفعال مجنونة, وأن من يوافق عليها أكثر جنونا, لكنة أبى وطريقة تفكيرة الخاصة بة…..

************

الأب: إنها إبنتى الوحيدة, لا تعرفون ماذا تمثل لى, إنها بالفعل كل كيانى, هى من أعيش لأجلة, إنها جزء منى بة روح ويمشى على الأرض, أنا أعلم أن الجميع يستنكروننى على تلك الصعوبات والأفعال الغريبة التى أطلبها من هذا الشخص الذى يريد أن يأخذ ابنتى الحبيبة منى!!! لكنها ضريبة عليه أن يدفها لكى يفوز بها, وأقول لكم سر!!! إنة لن يستطيع, لذا سيكون لدى مبرر لرفضة!!!! وستبقى إبنتى الحبيبه فى كنفى حتى مماتى!!!!!!!!

************

هذا الأب زار العالم بأجمعة, حيث هو من هواة السفر, وتأثر بكل مارأة من عجائب وغرائب فى تلك البلاد, ولكن أكثر مااعجب بة هو طقوس الزواج فى العديد من الأماكن التى زارها, والتمعت فى عقلة فكرة مجنونة للغاية!!!!

هو لا يريد أن يفارق ابنتة, لذا لابد أن من يفوز بها يكون شخصا غير عاديا, قادر على مواجهة الصعاب من أجلها, هى تستحق من يذوق الأهوال فى سبيلها….

لقد تقدم لها الكثير والكثير من العرسان, وكل عريس يسمع بتلك الأشياء الغريبة التى لابد أن يفعلها ليتزوج بها, يذهب على غير رجعة!!!

إلا هذ الفتى…. لقد انتابتة دهشة عارمة عند سماعة بهذا!!! لكن ماكان منة إلا إنة وافق فى النهاية!!!!

وأصارحكم القول بأن الأب تعجب من موافقة هذا الفتى على هذا, وأصارحكم أيضا إنة تضايق من هذا!!!

بإختصار… لقد كان الأب يطلب من العريس أن يسافر معة فى رحلة طويلة بعض الشىء, يطلب منة فى كل بلد يزورها أن يقوم بالطقوس التى لابد أن يجتازها العريس فى هذا البلد ليفوز بالعروس!!!!!!!

مها كانت غرابة هذة الطقوس…… ومهما كانت صعوبتها أحيانا أخرى!!!!!!!!

***********

فى جزر الباسفيك

سافر الأب والفتى إلى جزيرة هاو بالباسفيك, وتوجهوا رأسا إلى رئيس تلك الجزيرة, وكان بالفعل يعرفة الرئيس جيد, لإنة دائم السفر إلى هناك, وبما أن هذا الأب من رجال الأعمل المشهورين, فإنة تربطة صلة صداقة بينة وبين العديد من الرؤوساء والزعماء…..

سأل الزعيم, هذا الفتى يتقدم لخطبة لخطبة ابنتى, فما هى الطقوس لديكم لكى يفوز بها؟؟؟

تعجب الرئيس للغاية من هذا السؤال, حيث قال لة

  • مادخل الطقوس لدينا باموافقة على عريس ابنتك!! من الطبيعى أن يقوم بطقوس بلدكم
    أنتم!!!
  • أعرف هذا!! لكن هذا اتفاق بينى وبينة!!!!
  • عموما, نحن لدينا مشكلة خطيرة, وهى عدد الفئران التذايد! لذا نطلب من العريس أن يجمع العديد من الفئران, للتخلص من هذة الظاهرة!!!!!

ولابد أنة كلما زادت العروس جمالا, زاد عدد الفئران التى علية أن يجمعها!!!!!

عندما سمع الفتى بذلك, ابيض وجهة من الرعب, وهذا شعورا طبيعيا, فكم هذا مقزز للغاية, وماشأنة هو وشأن مهر جزيرة الباسفيك, لماذا كتب علية أن يحب تلك الفتاة بنت الأب غريب الأطوار هذا!!!!

وبدأت المهمة…. وأخذ يذهب للمجارى والمستنقعات وكل تلك الأماكن المفترض أن يجد بها فئران, وكان يجد فئرانا بالفعل, لكنة لم يجسر أن يلمس فأرا من هذا, كرر المحاولة مرارا وتكرارا, لكنة توجس خيفة من أن يقترب حتى من أى فأر…… والنتيجة أنة بالطبع فشل فى أول مهمة……

  • لن أستطع ياعمى أن اقترب من أى فأر, إنة شىء مقزز للغاية!!!!
  • أولا لا تنادينى بعمى, ثانيا أنت فشلت فى مهمتك الأولى, كان من المفترض أن تفعل المستحيل من أجل ابنتى, أنت لا تصلح لها!
  • أن اسف للغاية, ولكن هذا الشعور المقزز بلمس فأر يصيبنى بالغثيان, أعطنى فرصة أخرى……..
  • أعلم إنك إنسان ضعيف لا تفلح فى أى شىء, لكنى سأعطيك كل الفرص, حتى لا تلومنى ابنتى على رفضك…..
  • وأنا اعدك إنى سأبذل قصارى جهدى لأفوز بها…

وبالفعل ارتسم تعبير من الإشمئزاز على وجة الأب.

**************

قبيلة فقيرة بالصين

كان المهر لدى تلك القبيلة غريب جدا هذة المرة ولكنة لا يختلف كثيرا عن الجزيرة السابقة, فإن تلك القبيلة بالصين تقطن فى منطقة مكدسة بالذباب, لذا فإن مهر العروس اثنين كيلو من الذباب, حتى يتم المحافظة على سلامة البيئة!!!

بالطبع الفتى كان يندب حظة المظلم الذى وقعة فى هذة الزيجة السوداء, لقد هرب من بلد يجمعون فيها الفئران, ليأتى إلى بلد يجمعون فيها الذباب…….

فأخذ يذهب إلى أماكن النفايات, ويلصق الحلوى على جذوع الاشجار ليتصيد الذباب, ولكن لحظة العثر, لم يستطع أن يتصيد أى ذبابة….

وللمرة الثانية نعتة الأب بالفاشل, ولكن وافق أن يعطية فرصة ثالثة……….

***************

فى مدينة بوندا يورجاس

والمهر هنا أشد صعوبة للغاية من المهور السابقة!!!!!!!!!

فإن العريس يتم وضعة فى إختبار قاس وصعب, حيث يتم اصطحابة إلى الغابة, ويقومون بإشعال النار وكى ظهرة العارى!!!! فإذا تأوة أو تألم, يتم رفضة, حيث يتم وصفة عند ذلك بأنة ليس رجلا, يتحمل المشاق, وإذا تمتع برباطة جأشة ولم يتأوة, أصبح مقبولا وناجحا فى هذا الإمتحان القاس!!!!!!!

بالطبع رفض الفتى أداء هذا الإختبار تماما, كلة إلا هذا!!!!!! يتم كى ظهرة العارى!!!!!!!

حتى إنة ذهب وجمع حاجياتة وقرر الرجوع إلى بلدة ويصرف نظر عن هذة الزيجة بتاتا, ولكنة فى اللحظة الأخيرة تراجع!!!!!

أخذ يستعطف الأب لكى لا يقوم بهذا الإختبار, لكن الأب أصر على هذا الإختبار بالذات, فما كان منة إلا أن وافق على هذا الجنون!!!!

ذهبوا بة إلى الغابة, وقام بتعرية جذعة, وقاموا بإشعال نار, وأخذوا منها شعلة, واقتربوا من ظهرة رويدا رويدا!!!!

ماهذا التعذيب!!!! إن هذا الموقف يذكرة بالأفلام قديما التى كانت تعرض أشكال التعذيب لمن يدخل الإسلام فى بداية عهدة, ويذكرة أيضا بالأفلام التى يعذبون فيها الجواسيس!!!!!!

لقد فقد وعية, تحمل لهيب النار لدرجة لم يحتمل بعدها وعية أن يعمل, ففقدة…….

عندما فاق وجد نفسة فى مستشفى, وبجانبة حبيبتة….. هل هذا حلم!!

  • لقد تحملت كثيرا من أجلى ياحبيبى
  • ماذ! ماذا قلتى!!!
  • قلت ياحبيبى, أن تستحق تلك الكلمة عن جدارة, لقد عشت أياما فى المجارى لجمع الفئران من أجلى, وتحملت لدغات الذباب فى الأماكن الموبوءة لأجلى, وأخيرا وافقت على أن يتم حرقك عاريا من أجلى!!!!!! إننى بالفعل أعشقك
  • أنتى تستحقين هذا! ولكن مايحزننى إننى فشلت فى كل تلك الإختبارات, لم أستطع مسك أى فأر, ولم أستطع اللحاق بذبابة واحدة, وعندما اقترب اللهب من ظهرى كثيرا لم استطع ودارات الدنيا بى وفقدت الوعى…….
  • أنت وافقت على إجتياز تلك الإختبارات المجنونة, لذا أنت جدير بأن تكون زوجى وحبيبى طوال عمرى .

هنا دخل الأب المستشفى, وقال:

  • هذا هو الفاشل الذى تحبينة, لم ينجح فى أى إختبار, وفقد وعية عند رؤية النار تقترب منة
  • ولكنى سأتزوجة يأبى, إنة الوحيد الذى وافقك على هذا الجنون الذى أرفضة بشدة, ولن ابتعد عنك, أنت أبى وسأظل فى كنفك ماحييت……..

وافق الأب مضطرا, لكنة أصر على أفكارة الغريبة…….

فقد اشترط أن يكون الفرح ذات طابع غريب جدا, فقد سافروا إلى منطقة نائية بالصين !و جعل النسوة يزين ابنتة بطريقة انيقة ومختلفة, ثم وضعوها فى سرداق مزين ذو ألوان باهية, وأغلقوة بالقفل, وقاموا بوضع هذا السرداق على محفة, وقام بعض الرجال بحملة, وساروا بة حتى مكان العرس, واستقبلهم العريس, وقام الرجال بإنزال المحفة, ثم أعطى الأب مفتاح السرداق للفتى وهو يبكى ويبسم فى نفس الوقت, فاحتضنة الفتى, ثم قام بفتح قفل السرداق, ليستقبل وجة عروسة المشرق فى أبهى زينة لها زادتها جمالا وأناقة, فقبلها فى جبتها, وعلق ذراعها فى ذراعة, وسارا فى صحبة الجميع وسط دقات الطبول والزينات الصينية الجميلة………

 

تمت DSC_0005

التعليق من فيس بوك

Please complete the required fields.
اختر سبب التبليغ واكتب تفاصيلة .. ويمكنك ايضا التبليغ بشكل اسرع عن طريق صفحتنا فى فيس بوك



Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم (2 صوت, بتقييم: 7.00 من 5)
Loading...


عن الكاتب

المؤهل: بكالريوس إعلام جامعة القاهرة المهنه: مسئوله صحافه بالتربيه والتعليم