القصة القصيرة(تخاطر)


القصة القصيرة(تخاطر)


تخاطر

  • أيمكنك مساعدتى ياأبنتى؟DSC_0005
  • بالطبع, ماذا تريدين ياسيدتى؟
  • أريدك أن تقرئى لى تلك الورقة, حيث أن بها عنوان أبنتى, وهى فى مثل سنك, ولكن عينى لم تعد تقوى على الرؤية ليلا .

أخذت الفتاة- التى تدعى ليلى – الورقة من يد تلك السيدة, وأثناء قراءتها بادرها أحدا من الخلف, بضربة قوية على رأسها, وسقطت مغشيا عليها .

****************

  • هل سلبت من هذة الفتاة مصوغاتها وما معها من مال, وكل مالة قيمة؟
  • نعم, ولكنها لم تكن أشياء ذات بال, (قدرية) لم تعد تعمل كما السابق
  • أنتم جميعا أصبحتم حفنة من الأغبياء, نقوم بإختطاف الأشخاص, ونعرض أنفسنا لمخاطرة كبيرة, ثم نكتشف إنهم بلا قيمة
  • أيها القائد, مالذى أدرانا………
  • كفى….. الكلام……… والمذيد من الكلام……. هذا ماأصبحتم تقومون بة…….. ثرثرة فقط, أين تضعون تلك الفتاة الأن؟
  • فى أخر مقبرة أقتحمناها, هى الأن مقيدة, وفاها مكمم, ولكن يبدوا عليها الإعياء الشديد, يبدوا أن الضربة التى لقتها من (حنفى كف) كانت قاضية .

*****************


  • إخرسى أيتها الفتاة الحمقاء, أنتى تسببين لى الصداع بتأوهاتك هذة
  • يبدو أن الضربة التى تلقتها منى لم تكن كافية
  • هاهاهاهاها بل كانت أقسى من اللازم ياحنفى, الفتاة تصرخ من الألم, بالرغم من أن فاها مكمم
  • هل القائد صدر أى قرار بشأن تلك الفتاة ياقدرية؟ لم تعد ذات نفع لنا الأن
  • لم يقرر بعد, أنا سأذهب إلية لأسألة, ابق انت مع هذة الفتاة .

وخرجت قدرية من المقبرة, أخذ حنفى ينظر إلى الفتاة نظرات شهوانية حيوانية, ثم قال: لم أرى قبل الأن إنك بهذا الجمال .

أخذت الفتاة تنظر لة فى رعب, وهو يقترب منها, ويقترب ويقترب, وماكاد يلمسها حتى دخلت قدرية, وما أن رأتة هكذا حتى جن جنونها وصرخت قائلة:

  • أتخوننى ياحنفى!!!!!!!
  • لا لا كنت أحسب الفتاة فقدت وعيها, فإقتربت منها لأستطلع حالها
  • أنت كاذب, أنت حيوان, هذة الفتاة لم يعد لها مكان هنا, أنا قررت ذلك, وعلى مسؤليتى الشخصية, أما أنت فستنال عقابك فيما بعد .

وقامت قدرية بمناداة إحدى النسوة, لكى تحمل معها الفتاة, حيث أن ليلى كانت شديدة الإعياء من أثر الضرب, ولم تعد تقوى على الوقوف, وأخذوا يجرجرونها على تراب المقابر, حتى وصلوا إلى أحد صناديق القمامة, وقاما بحملها وألقوها بداخلة!!!!!!!!!

********************

  • أمى , أشعر بأن خطيبتى ليست على مايرام
  • هل إتصلت عليها؟ المفترض أنها عادت من عملها الأن
  • هاتفها الشخصى مغلق, ولا أحد يجيب بالمنزل, سأحاول ثانيا .

********************

  • ألو, أهلا بك ياأم ليلى؟
  • أهلا بك ياعمرو, كيف حال والدتك؟
  • إنها بخير, هاتف ليلى الشخصى مغلق, هل هى عادت من العمل وأغلقت الهاتف؟
  • لا يابنى, لم تعد بعد, لعلها ذهبت مع إحدى صديقاتها إلى أحد الأماكن, وبطارية الهاتف فرغت من شحنها .

أغلق عمرو الهاتف, وأخذ يفكر بعمق, إن ليلى تتأخر كثيرا, وكثيرا أيضا مايفرغ شحن بطارية هاتفها, لكن, إن الإحساس بالخطر يغمرة الأن, أةةةةةة, إنة تذكر, إن قصة حب قوية تجمعة بليلى, وهذا الحب تملك كيانة, حتى تولدت ظاهرة غريبة وهى( التخاطر ) لقد كان يشعر بحالاتها النفسية وهى على بعد مسابفات عنة, وعندما كان يقول لها ذلك, كان يصيبها دهشة عارمة, لأن كل أحاسيسها التى كان يشعر بها صادقة تماما, وعندما سأل متخصص فى علم الباراسيكولوجى, أكد لة أن هذة الظاهرة موجودة, ولكن بنسبة قليلة جدا, وغالبا تشعر بالطرف الاخر إذا كان الإنفعال الذى يشعر بة الاخر قويا, أى فى حالة الفرح الشديد أو الحزن الشديد مثلا, أو أى إحساس أخر يتملك الإنسان .

هو الأن يشعر بخوف شديد, ورعشة فى جسدة, مع إنة الأن فى مكان امن ودافىء, إذن هذة أحاسيس ليلى الأن .

******************

  • هل ليلى وصلت إلى المنزل؟
  • لا يابنى, ونحن جميعا فى شدة القلق عليها, وقالوا لنا فى العمل إنها نزلت مبكرة, وصديقاتها جميعهن فى منازلهن, وليلى ليست عند أى واحدة منهن, أخيها نزل لكى يبحث عنها, هل نبلغ الشرطة؟
  • أنا سأذهب للشرطة, وسأبحث عنها .

وقام عمرو بعمل بلاغ لدى الشرطة وأعطاهم صورة لها, لكن مرت الساعات, والجميع فى غاية القلق, ولم يجدى البحث شيئا, تعب عمرو من كثرة السير فى الطرقات, وجلس على مقعد فى الشارع من كثرة الإرهاق, ثم خطرت على بالة فكرة, قرر أن يجربها, لعلها تنجح, جلس القرفصاء وأغمض عينية, وطرد من عقلة كل الأفكار السلبية, وأخذ يهدىء نفسة, حتى يجعل إحساسة هو الذى يعمل, لعل وعسى  أن يقودة إحساسة إلى مكان ليلى, ذهب بعقلة بعيدا…… بعيدا ……. نعم……. انة يراها الأن…….. خائفة…….. ترتعش……. ماهذا……… صندوق قمامة…….. أيعقل هذا !!!!!!!!!!!

فتح عينية فجأة, وذهب إلى قسم الشرطة, وقال لهم إنة قد يكون حدسة خاطئا, لكنة يشعر إنهم سيجدوها فى إحدى المقابر القريبة من هنا, ولحسن حظة فإن الضابط كان متفهما لهذا, وأخذ بعض العساكر مع عمرو فى إحدى سياراتهم, وبعد إقتحام تلك المقابر, قبضوا على عصابة وبعض الأفراد المخطوفين, وإعترفتا السيدتان على مكان ليلى, وأخرجوها من صندوق القمامة وهى فى حالة يرثى لها, وتم نقلها إلى المستشفى .

**********************

  • هل ستصدقينى الأن عندما أقول لك إننى أشعر بك وأنتى لست معى؟

إبتسمت برغما عنها, حيث إنها كانت فى المستشفى للعلاج , وإقتربت من أن تتماثل للشفاء, حيث قالت:

  • ومازلت أقول لك إنها رومانسية زائدة, أيعقل هذا الذى حدث!!!!!!!!! لقد أفادنا التخاطر هذا كثيرا .

وضحكا الإثنان معا وهما مشتبكى الأيدى, ثم قال:

  • إنها هبة يرزق الله بها من يشاء من عبادة, وأحمد الله كثيرا على إنك معى الأن ياحبيبتى ………

 

تمت

 

التعليق من فيس بوك

Please complete the required fields.
اختر سبب التبليغ واكتب تفاصيلة .. ويمكنك ايضا التبليغ بشكل اسرع عن طريق صفحتنا فى فيس بوك



Like
Like Love Haha Wow Sad Angry

تقييم القراء. من فضلك قيـم هذه المقالة :
نجمه واحدهنجمتان3 نجوماربع نجومخمس نجوم (5 صوت, بتقييم: 5.60 من 5)
Loading...


عن الكاتب

المؤهل: بكالريوس إعلام جامعة القاهرة المهنه: مسئوله صحافه بالتربيه والتعليم